جمعية اللجان الأهلية بلدية طرابلس بعد عام من الانتخابات… مكانك راوح..

جمعية اللجان الأهلية بلدية طرابلس بعد عام من الانتخابات… مكانك راوح..

بعد مرور عام على الانتخابات البلدية في مدينة طرابلس كان أبناء المدينة يأملون أن تشكل المرحلة الجديدة فرصة لمعالجة الأزمات المتراكمة التي تعاني منها المدينة منذ سنوات إلا أن الواقع اليوم يؤكد أن معظم الملفات الأساسية لا تزال تراوح مكانها فيما تتفاقم معاناة المواطنين يوماً بعد يوم.
فأزمة النفايات عادت لتفرض نفسها من خلال انتشار أكوام القمامة في عدد من شوارع وأحياء المدينة بما يشكل خطراً صحياً وبيئياً ويعكس غياب المعالجات الجدية والمستدامة. كما باتت ظاهرة الكلاب الشاردة مصدر خوف دائم للمواطنين بعد تكرار حوادث الاعتداء على المارة والأطفال وكبار السن في ظل غياب أي خطة واضحة للمعالجة.
ولا تقل خطورة عن ذلك ظاهرة مجموعات الأبقار السائبة التي تجوب شوارع المدينة الرئيسية والفرعية مسببة الخوف للمواطنين ومعطلة لحركة السير ومقدمة صورة لا تليق بعاصمة الشمال ومكانتها التاريخية والاقتصادية.
وفي ملف السير ما زالت الفوضى سيدة الموقف فلا خطة متكاملة لتنظيم حركة المرور ولا حلول لأزمة مواقف السيارات ولا معالجة حقيقية للازدحام الخانق الذي يرهق المواطنين يومياً. كما بقي ملف البسطات العشوائية من دون حل جذري يراعي حق أصحابها في العمل ويحفظ في الوقت نفسه حق المواطنين في استخدام الأرصفة والطرقات العامة.
أما الإنارة العامة فما زالت تعاني من قصور واضح حيث تشهد العديد من الشوارع والأحياء ظلاماً دائماً ينعكس سلباً على الأمن والسلامة العامة فيما تغيب الإشارات الضوئية ما يزيد من الفوضى والحوادث المرورية.
وفي ملف الكهرباء يواصل أصحاب المولدات الخاصة فرض شروطهم وأسعارهم على المواطنين وسط غياب الرقابة البلدية الفاعلة لحماية الناس من الاستغلال. كما تستمر التعديات على الأملاك العامة ولا سيما أمام عدد من المطاعم والمقاهي التي حولت أجزاء من الأرصفة والمساحات العامة إلى أملاك خاصة من دون حسيب أو رقيب.
ويضاف إلى ذلك التأخر المستمر في أعمال تزفيت وصيانة الشوارع التي أصبحت في كثير من المناطق مليئة بالحفر والمطبات ما يضاعف معاناة المواطنين ويلحق الأضرار بمركباتهم.
إن جمعية اللجان الأهلية في طرابلس ترى أن المدينة تستحق إدارة أكثر فاعلية وخطة إنمائية واضحة وجدولاً زمنياً لمعالجة الأزمات المتراكمة بعيداً عن الوعود والشعارات. وفي الوقت نفسه نسجل للبلدية إنجازاً إيجابياً يتمثل بالحضور الملحوظ للشرطة البلدية في شوارع المدينة الجديدة وما انعكس عنه من تحسين نسبي في النظام العام وهو أمر نأمل أن يتوسع ليشمل جميع أحياء ومناطق طرابلس.
إن أبناء طرابلس لا يطالبون بالمستحيل بل بحقهم الطبيعي في مدينة نظيفة وآمنة ومنظمة تليق بتاريخها ومكانتها ودورها الوطني والاقتصادي والثقافي.

Spread the love

adel karroum