نعمت أفرام… بين الوعود الكبيرة والنتائج المحدودة

نعمت أفرام… بين الوعود الكبيرة والنتائج المحدودة

كتّب عادل كرّوم

يشبه المسار السياسي للنائب نعمت أفرام، إلى حدّ بعيد، قصة رحلات السياحة البحرية التي وُعد اللبنانيون بأن تربط جونية بقبرص.

فبعد الضجة الإعلامية والوعود بخط بحري منتظم بين لبنان وقبرص، انتهى الأمر بعبّارة “Cedar Waves” تعمل على خط بيروت – البترون وبالعكس، في مشهد اعتبره كثيرون بعيدًا عن الطموحات التي رُسمت في البداية.

الصورة نفسها، في نظر منتقديه، تنعكس على أدائه السياسي؛ وعود كبيرة تقابلها نتائج متواضعة، وطموحات مرتفعة لا يواكبها أداء يرقى إلى مستوى الإمكانات المتاحة. فالرجل الذي طُرح اسمه في مرحلة معينة كمرشح محتمل لرئاسة الجمهورية، يبدو اليوم منشغلًا قبل كل شيء بتثبيت موقعه النيابي في كسروان.

ورغم ما يمتلكه من إمكانات مالية وتنظيمية، إلا أن المشكلة، برأي خصومه، لا تكمن في الإمكانات، بل في غياب الرؤية السياسية بعيدة المدى وسوء تقدير الفرص.

وكان بإمكان أفرام، بعد نجاح مرشحه جميل عبود في طرابلس، أن يحوّل هذا الإنجاز إلى نواة مشروع سياسي يتجاوز حدود كسروان، ويفتح أمامه أفقًا وطنيًا انطلاقًا من العاصمة الثانية، إلا أنه، وفق هذا التقييم، اختار إدارة ظهره لهذه الفرصة، ليبقى حضوره محصورًا في إطار جغرافي وسياسي ضيق.

هكذا تبدو خيارات نعمت أفرام، في نظر منتقديه، أقرب إلى قرارات متسرعة وارتجالية؛ تبدأ بوعود كبيرة، لكنها تنتهي بنتائج لا تعكس حجم الطموحات، تمامًا كما انتهت قصة الرحلات البحرية التي وُعد بها اللبنانيون.

Spread the love

MSK