شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – نتنياهو يستجدي الموافقة على قصف الضاحية

شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – نتنياهو يستجدي الموافقة على قصف الضاحية

استغل بنيامين نتنياهو رفض حزب الله ورقة «التفاهم» التي أُقِرّت في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، ليتحول عدوانه على الجنوب الى حرب إبادة في كل ما للكلمة من معنى، فاغتنم هذا الرفض ليقتل ويدمر في حرب قلما شهدنا مثيلاً لها في العصر الحديث، إلّا ما قام به، هو شخصياً، في غزة من انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان وقوانين الحروب.
صحيح أنه لم يكن، ولا هو اليوم، في حاجة الى ذرائع ليرتكب المجازر وليحول الجنوب الى أرض محروقة، ولكنه هذه المرة وجد في رفض حزب الله ورقة واشنطن «شحماً على فطيرة» لا سيما أنه يسعى الى ضبضبة أوضاعه أمام المعارضة الشرسة، في الداخل، على الصعيدين الشعبي والسياسي، اللذين يطالبانه بالمزيد من الضغط على حزب الله واستهدافه في أنحاء لبنان كله. علماً أن النقطة التي تكاد أن تكون الوحيدة التي يقوم عليها شبه إجماع في مجتمع الكيان العبري، هي محاربة الحزب بشراسة.
ولكن التحرج الأكبر الذي يواجه نتنياهو يتمثل في التوتر في العلاقات مع البيت الأبيض، بعدما ارتفع منسوب الإختلاف في وجهات النظر بينهما حدوداً بالغة السلبية. وكان هذا الموضوع قد شكّل مادة دسمة لوسائط التواصل الاجتماعي والإعلام عموماً خلال الأيام القليلة الماضية.
وفي معلومات متقاطعة، لا سيما في الغرب الأوروبي، يبدو أن نتنياهو متشوق الى استدراج حزب الله ليوجّه قذائفه الى المستوطنات الحدودية، داخل فلسطين المحتلة، ليكون في حلٍّ من الضغط الذي يمارسه عليه الرئيس دونالد ترامب، ليعود الى «التعامل» مع الضاحية الجنوبية، وبعض المناطق في بيروت الإدارية وجبل لبنان، إنما بشراسة أخطر بكثير ممّا ارتكبه في المرحلة السابقة من هذه الحرب الملعونة. وفي تلك المعلومات أنه أطلع أركان حربه على محاولاته المتكررة لدى الرئيس الأميركي كي يحلّه من التعهد بعدم التعرض الى بيروت وضاحيتها. ويتذرع، بأنه يرد على قصف الحزب داخل الكيان. وتلك ستكون كارثة فوق كارثة تصيب لبنان.

Spread the love

MSK