محفوض: يا دولتي اقبضي على زمام شرعيتكك
إلى دولتي..
لا تكرّري مآسي الماضي..
لا تعودي إلى التلكؤ والتردد في مواجهة القضايا المصيرية..
لا تتركي مصير شعبك رهينة الانتظار أو الحسابات الضيقة..
تعلمي من تجاربك القاسية:
كل تأخير كان كلفته باهظة..وكل تراجع فتح الباب لمزيد من الانهيار.
بادري اليوم لا غدًا..
اجترحي مخارج مشرّفة، لا حلولًا مؤجلة.
تصرّفي كدولة تعرف دورها: أنتِ مسؤولة عن الحماية والرعاية لا شاهدة على الانهيار.
اقبضي على زمام شرعيتك..
استخدمي قوة القانون ولا تخشي من التهويل ولا من فزّاعة الفتنة..
الخوف من شبح الحرب الأهلية لا يجب أن يتحوّل إلى ذريعة للشلل بل إلى دافع لمنع الوصول إليها عبر الحسم والوضوح.
لا تفقدي مبررات وجودك، فالدولة التي تتردد في أداء دورها، تفتح بنفسها أبواب الفراغ، وتؤسس لنفق مظلم قد يمتد لعقود.
دورك ليس خيارًا، بل واجب.
إما أن تمارسيه الآن، أو تكون الخسارة أكبر من أن تُحتمل.
