“اللقاء الوطني” في معراب يطالب بمحكمة خاصة املاحقةَ المسؤولين عن إدخالِ لبنان في الحرب وآغا لـ”حزب الله”: أتمنى أن يكون أخذ العبر

“اللقاء الوطني” في معراب يطالب بمحكمة خاصة املاحقةَ المسؤولين عن إدخالِ لبنان في الحرب وآغا لـ”حزب الله”: أتمنى أن يكون أخذ العبر

مداخلة نائب رئيس حزب حركة التغيير بسام خضر آغا

أيها الحضور الكريم،
من القوات اللبنانية، من هذا الصرح الذي لم يكن يومًا مجرد مقرّ حزبي، بل كان وما زال رمزًا للثبات والقرار الحر، نقف اليوم في معراب… في عرين السيادة.
هنا، حيث صمدت الإرادة عندما انكسر الكثيرون، وحيث كُتب تاريخ من المواجهة السياسية النبيلة دفاعًا عن لبنان الدولة، لبنان المؤسسات، لبنان الحرية. وهنا أيضًا يبرز الدور الطليعي الذي قاده ويقوده الدكتور سمير جعجع، ليس كشخصٍ فحسب، بل كنهجٍ قائم على الوضوح، الجرأة، وعدم المساومة على ثوابت الوطن.

لم يكن من قبيل الصدفة أن نختار نحن في “حركة التغيير” إطلاق إعادة تفعيل حركتنا من هذا المكان بالذات. فمعراب ليست فقط موقعًا جغرافيًا، بل هي فكرة… هي التزام… هي عنوان لكل من يرفض أن يكون لبنان ساحة أو ورقة تفاوض.
وعليه اسجل الملاحظات التالية :

أولًا: تفعيل مبادرة الرئيس للسلام
نؤمن أن لبنان لا يمكن أن يستمر في حالة الاشتباك الدائم مع محيطه ومع ذاته. من هنا، نرى أن مبادرة السلام التي طُرحت تشكّل مدخلًا جديًا لإعادة تموضع لبنان كدولة طبيعية، لا كمنصة صراعات. المطلوب هو تفعيل هذه المبادرة عبر مقاربة وطنية شجاعة، تضع مصلحة اللبنانيين فوق أي اعتبار.
ثانيًا: الدفع لنزع سلاح حزب الله
لا يمكن بناء دولة بوجود سلاح خارج إطارها. هذا ليس موقفًا عدائيًا، بل موقف سيادي بامتياز. فاحتكار الدولة للسلاح هو أساس أي نظام ديمقراطي. المطلوب اليوم مقاربة جدية، تدريجية، ومسؤولة تفضي إلى حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية.

ثالثًا: التمييز بين حزب الله والطائفة الشيعية
نرفض بشكل قاطع الخلط بين الحزب كتنظيم سياسي-عسكري، وبين أهلنا في الطائفة الشيعية الكريمة، الذين هم شركاء أصيلون في هذا الوطن. المعركة ليست مع طائفة، بل مع مشروع يضع لبنان في مواجهة مع ذاته ومع العالم.

رابعًا: التأكيد على المبادئ الأساسية
لبنان دولة سيدة حرّة مستقلة
أولوية بناء المؤسسات واستعادة هيبة الدولة
الالتزام بالدستور واتفاق الطائف
رفض استخدام لبنان كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية
تعزيز الشراكة الوطنية الحقيقية بين جميع اللبنانيين

وأخيرًا..
من معراب، نؤكد أن التغيير ليس شعارًا، بل مسارًا طويلًا يتطلب وضوحًا وشجاعة. ونحن هنا لنقول إن لبنان يستحق… دولة، لا دويلة… مستقبلًا، لا أزمات… وقرارًا حرًا، لا تبعية.

Spread the love

MSK