لماذا تأخر الملك في تعيبن رئيس الحكومة الجديد ، هل لزلزال طنجة الانتخابي علاقة بالأمر ؟ آخر التطورات
بقلم : الصحافي حسن الخباز
بعد تأخر تعيبن رئيس الحكومة الجديد ، يتساءل حاليا أغلب المغلربة عن السر وراء هذا التأخير الذي تجاوز لحد كتابة هذه السطور ثلاثة أيام ، وهي مدة غير عادية بعد ظهور النتائج النهائية ليلة يوم الاستحقاق .
الكل يتساءل ويريد معرفة موعد الاعلان عن رئيس الحكومة الجديد ، خاصة وان الامر ايتثنائي هذه المرة ، ويجعل من الصغب اختيار بعض الاسماء لظروف تداولها المغاربة بينهم .
ففاطمة الزهراء المنصوري مثلا لا يمكن ان تصلي جنبا إلى جنب مع الملك في المناسبات الدينية ، وهو إشكال سبق ان طرحته المجلة الفرنسية الإفريقية منذ أيام .
أما فوزي لقجع فله التزامات ونسؤوليات مع الفيفا ، قد ولن يكون بمستطاعه التوفيق بين تلك المهام الرياضية ورئاسة الحكومة المغربية …
يبقى لحد الآن القيدوم محمد الشيخ بيد الله ، وهو الذي له علاقات متشعبة راكمها طيلة فترة اشتغاله في العمل السياسي ، فضلا عن كونه سبق ان شغل مناصب وزارية مع حكومات سابقة .
هناك اسم اخر من الحزب الفائز في الانتخابات ، ويتعلق الأمر بوزير الثقافة والشباب محمد المهدي بنسعيد ، والذي يتوقع تعيبنه كرئيس لحكومة المونديال .
لكن الإشكال الذي قد يكون سبب تأخر تعيين الملك لقائد سفينة حكومة 2026 يتعلق بظهور ملف شبهات التلاعب بالعملية الانتخابية في طنجة بوصفه أحد الملفات التي فرضت نفسها على النقاش .
حيث ان النيابة العامة فتحت بحثا قضائيا يوم 23 شتنبر الجاري، بشأن واقعة مرتبطة بظهور أوراق انتخابية داخل صندوق اقتراع بمدرسة القدس في طنجة .
التحق المذكور جاء لمعرفة حقيقة الوقائع وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج البحث . وهل لحزب التراكتور عموما ولعمدة طنجة على وجه التحديد علاقة بتلك الفضيحة المدوية .
وقد سبق لعبد الإله بنكيران ان سخر من الامر ، وشكك في قيادة حزب الاصالة والمعاصرة للاغلبية القادمة ويده ملطخة بالتزوير الظاهر والذي تم توثيقه بالصوت والصورة ، ودخل على خطه القضاء .
ومنذ فضيحة الحقائب المحملة باوراق الانتخابات ، والموقعة والمختومة لصالح حزب ابنة الباشا المنصوري ، اتسعت دائرة التحقيقات، و ارتفع عدد الموقوفين إلى أربعة ، ومازال العاطي يعطي .
ويطرح استمرار التحقيق في طنجة سؤالا مشروعا حول ما إذا كانت تداعيات الملف يمكن أن ترخي بظلالها على المشهد السياسي المرتبط بالحزب المتصدر، خصوصا إذا كشفت الأبحاث القضائية لاحقا عن مسؤوليات أو معطيات جديدة. لكن في المقابل، لا توجد إلى حدود اليوم معطيات رسمية تربط مباشرة بين ملف طنجة وموعد التعيين الملكي .
هذه القضية تكتسي حساسية سياسية إضافية خاصة وأن حزب التراكتور اعتلى عرش الانتخابات التشريعية بـ97 مقعدا .إلا أن التحقيقات القضائية الجارية بقلب عاصمة البوغاز ، يحتمل ان تؤخر التعيين الملكي .
فالقانون المغربي لا يفرض على الملك أجلا زمنيا لتعيين رئيس الحكومة ، حيث ان العاهل المغربي سبق ان عين ادريس جطو على رأس الحكومة بعد 12 يوما من موعد الانتخابات .
وكذلك الامر مع الامين العام عباس الفاسي والذي عينه الملك بعد 12 يوما من تصدر حزب الاستقلال لانتخابات 7 شتنبر 2007 .
في حين ان تعيين عبد الإله بنكيران رئيسا لحكومة 2011 لم يتعد اربعة أيام . وذلك بعدما تصدر حزب العدالة والتنمية نتائج استحقاقات 25 نونبر 2011 .
لكن تبقى اطول مدة عين خلالها الملك رئيس حكومة حين اتحدت احزاب المعارضة وتعمدت افتعال عملية السطوباج ورفعت حق الفيتو في حق بنكيران .
حيث استمر انتظار المغلربة لتعيين رئيس حكومة جديد 161 يوما ، وقد عين الملك حينها الدكتور سعد الدين العثماني عن حزب المصباح .
ويرى جمال العسري إن تداعيات ما وصفه بـ”زلزال طنجة” وملاحقة عمدة المدينة يمكن أن تؤثر على تعيين رئيس الحكومة، خصوصا أن حزب الأصالة والمعاصرة تصدر الانتخابات بـ97 مقعدا.
كما اعتبر الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد أن استمرار الانتظار، رغم مرور ثلاثة أيام على إعلان النتائج، قد يكون مرتبطا بـ”الهزات الارتدادية” للملف، في ظل ما تحدثت عنه تدوينته من تسريبات بشأن مذكرة بحث دولية في حق منير الليموري، وفتح تحقيقات قد تكشف مسؤوليات جديدة، كما تساءل عن مستقبل الحزب المتصدر وإمكانية أن تؤثر هذه التطورات على تسمية رئيس الحكومة منه وفق ما أوردت الزميلة “الأيام” .
جدير بالذكر ان هذا التأخير قد يطيح برؤوس حان قطافها ومسؤولين وسخصيات بارزة لها دخل من قريب او من بعيد بهذا الزلزال الانتخابي الذي هز عاصمة الشمال .
