عامر عثمان

في إطار اهتمام جامعة البلمند بتعزيز دورها الأكاديمي والتنموي في المناطق اللبنانية، واستمرارًا لالتزامها بدعم التعليم والابتكار وتطوير مهارات الشباب، زار وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة كلية عصام فارس في بينو – عكار، بدعوة من نائب رئيس مجلس إدارة «تاسك فورس» نجاد عصام فارس، وذلك للاطلاع على البرامج والمشاريع التي تنفذها الكلية في مجالات التكنولوجيا والابتكار، ولا سيما المبادرات الهادفة إلى تدريب الأجيال الجديدة وتأهيلها بالمهارات والتقنيات التي يتطلبها سوق العمل ومستقبل الاقتصاد الرقمي.

وكان في استقبال الوزير شحادة، نجاد عصام فارس، رئيسة بلدية بينو كارول فارس، المختارة إيفونا أطرش، الدكتور ربيع نشار ممثلاً مدير فرع جامعة البلمند بينو – عكّار الدكتور ايلي كرم، ومسؤولة العلاقات العامة في الجامعة في بينو أحلام خوري، إلى جانب عدد من أفراد الكادر التعليمي والإداري في الكلية. وقد جال الوزير في أقسام الكلية ومختبراتها، واطلع على الأعمال والمشاريع والعروض التقنية التي يقدمها الطلاب والفرق المتخصصة، كما تعرّف إلى الإمكانات التعليمية والتقنية التي تتيحها المؤسسة لطلابها.

وأكد شحادة خلال الزيارة أن الهدف منها هو الاطلاع عن كثب على العمل الذي يجري في بينو وعكار، خصوصًا في مجال تدريب الأجيال الجديدة على تقنيات المستقبل والمهارات التي يحتاج إليها لبنان في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأعرب عن ارتياحه لما شاهده من طاقات وكفاءات في المنطقة، مشيرًا إلى أن ما اطلع عليه في المختبرات والعروض المقدمة يؤكد أن عكار تمتلك المقومات والقدرات اللازمة لإعداد أجيال قادرة على الابتكار والإنتاج والنجاح في عالم التكنولوجيا.

وقال شحادة إن ما يحدث في الجامعة «يثبت ويبرهن أن الابتكار يمكن أن يبدأ من أي مكان»، لافتًا إلى أن من أبرز مزايا عصر التكنولوجيا أنها لا تعرف الحدود، ولا تميّز بين العاصمة والقرية، ولا تعترف بالفوارق الجغرافية.

وشدد على أهمية التفكير في كيفية إطلاق التكنولوجيا وتعميمها في مختلف المناطق اللبنانية، مؤكدًا أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية والعوائق الجغرافية لا ينبغي أن تحول دون الاستفادة من التكنولوجيا كأداة للتنمية والنهوض وفتح آفاق جديدة أمام الشباب.

كما نوّه شحادة بالدور الذي أدّاه عصام فارس في دعم المنطقة والجامعة، معتبرًا أن هذا الإرث يشكل قيمة مستمرة يمكن أن تستفيد منها أجيال متعاقبة، ومشيدًا بأهمية الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء مستقبل لبنان.

من جهته، رحّب نجاد عصام فارس بزيارة الوزير شحادة إلى عكار وبينو، معربًا عن تقديره للجهود التي يبذلها في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ومؤكدًا أهمية تعزيز التنسيق مع الوزارة بما يخدم الطلاب والشباب، ويفتح أمامهم آفاقًا أوسع للتعلم والتخصص والوصول إلى فرص عمل حقيقية.

وأشاد فارس بالمستوى الأكاديمي والتقني الذي وصلت إليه كلية عصام فارس في جامعة البلمند -بينو، موجّهًا الشكر إلى أفراد الهيئة التعليمية والإدارية والمديرين والكوادر العاملة فيها، ومثمّنًا ما شاهده الوزير خلال جولته من تجهيزات ومختبرات ومشاريع، معتبرًا أن المستوى الموجود يعكس حجم العمل المبذول في سبيل تطوير التعليم التقني والتكنولوجي في المنطقة.

وتأتي زيارة الوزير شحادة إلى كلية عصام فارس في بينو في سياق اهتمام جامعة البلمند بتطوير المهارات الرقمية وتعزيز دور المؤسسات التعليمية في خدمة المجتمعات المحلية، بما يتيح للشباب في مختلف المناطق اللبنانية الاستفادة من فرص التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والمساهمة في بناء اقتصاد معرفي قادر على مواكبة التحولات المتسارعة عالميًا.

وتؤكد جامعة البلمند، من خلال حضورها الأكاديمي والمجتمعي، التزامها بتمكين الأجيال الجديدة بالمعرفة والمهارات اللازمة للمستقبل، وتعزيز التعاون مع مختلف القطاعات والمؤسسات بما يساهم في دعم التعليم والابتكار والتنمية المستدامة في لبنان.

Spread the love

MSK