شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – لماذا علّق ترامب الضربة على إيران

شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – لماذا علّق ترامب الضربة على إيران

مرة أخرى يعلّق الرئيس دونالد ترامب الضربة على إيران التي كانت مقررة في الساعات القليلة الماضية. وثمة إجماع على أن التهديد الأميركي الأخير لم يكن مناورة، وكان الجيش الأميركي قد أعدّ العدة لتكون الضربة قوية جداً تصيب البلاد الإيرانية بشلل شبه تام في البنى التحتية من جسور ومحطات وقود الخ… إضافة الى ضربة شديدة الفاعلية تستهدف المنشآت الصاروخية إنتاجاً وتخزيناً. وفيما كان العالم بحبس أنفاسه ويدخل في العد العكسي، ولا سيما في دول الإقليم وبالذات الخليحية منها، أعلن ترامب تعليق الضربة. 

وفي المعلومات المتقاطعة أنه قبيل الضغط على الزناد تلقى الوسطاء تأكيدات من إيران بأنها ستعمل على إعادة الوضع في مضيق هرمز الى ما كان عليه قبل الحرب: أي إنه يبقى ممراً دولياً تعبره السفن على أنواعها وفق نصوص معاهدة الممرات البحرية التي تشمل مضيق هرمز بالاسم، فلا احتكار، وعلى الأخص لا رسوم يتقاضاها الحرس الثوري الإيراني مقابل عبور السفن لا سيما عابرات النفط الضخمة، وناقلات السلع الكبرى… وتم نقل هذه التعهدات الى البيت الأبيض…

وكان الرئيس ترامب قد تلقى طلبات إقليمية ودولية عديدة تناشده إعطاء الإيراني وقتاً إضافياً جديداً. وفي المعلومات أنه تجاوب مع المطالبات ولكنه لم يكن مقتنعاً بصدق التعهدات الإيرانية لأن التجربة تثبت عدم الالتزام، وإنما فقط محاولة الرهان من قبل الجانب الإيراني على الوقت وشراء المزيد منه. وتؤكد المعلومات المتوافرة على أن تأجيل الضربة لن يكون طويل الأمد، إذ إنه على مهلة قصيرة، وأن واشنطن تدرك مخاوف بعض دول الخليح من الأذى الذي قد يصيبها من الردود الإيرانية، ولكنه لا يوازي الضرر المتأتي عن فرض هيمنة الحرس الثوري على المضيق من دون وجه حق. 

وكتبت صحيفة «نيويورك تايمز» أن ترامب أبلغ الى الوسطاء أنه لا يثق بالإيراني، والقيادة العامة للجيش الأميركي ستبقى على أهبة الاستعداد لتوجيه الضربة الى إيران ولكن هذه المرة بمفعول مضاعَف. 

وفي الوقت ذاته ستشدد وزارة الخزانة الأميركية العقوبات على إيران وستشمل حلفاءها أفراداً وهيئاتٍ ومؤسسات ودولاً إذا لم تلتزم، تلك كلها، بتنفيذ التعهد إن بتحرير مضيق هرمز من الابتزاز، بالنسبة الى إيران، أو باستمرار التعامل معها من الحلفاء.

Spread the love

adel karroum