الراعي من إهدن: السلام نريده قراراً وطنياً يحمي لبنان من الحروب
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسا في كنيسة مار جرجس- إهدن لمناسبة عيد مولد الطوباوي البطريرك مار إسطفان بطرس الدويهي، وألقى عظة بعنوان «اليوم دخل الخلاص هذا البيت»، جدد فيها التأكيد انه «في هذه المرحلة الدقيقة، السلام نريده قرارًا وطنيًا يحمي لبنان وأبناءه، ويبعد عنه نار الحروب. نريده سلامًا عادلًا وشاملًا ودائمًا، تُبنى في ظله الدولة، ويعيش فيه اللبناني آمنًا على حاضره ومستقبل أولاده». وجدد دعمه «لاتفاق الإطار بوصفه مسارًا وطنيًا لمعالجة القضايا العالقة، وتثبيت السلام الدائم والعادل والشامل، وحفظ سيادة الدولة على كامل أراضيها. إنّنا نقف إلى جانب النازحين والمتضررين، ونطالب بالإسراع في إعادة الإعمار، لأن سلام لبنان من سلام الجنوب. فإعادة بناء القرى والبيوت هي تثبيت للناس في أرضهم، وردّ الحق إلى أصحابه، وإعادة الحياة إلى أرض دفعت ثمنًا باهظًا». وأكد أن «الدولة هي المرجعية الشرعية لجميع اللبنانيين، ووحدة القرار والسيادة وحصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية تحمي الوطن من الفوضى والانقسام. في قلب هذه المسؤولية يقف الجيش اللبناني، الذي عيّدناه بالأمس، حاملًا أعباء جسيمة في حفظ الأمن والانتشار في الجنوب وتثبيت سلطة الدولة. ومن واجبنا أن نحيطه بالدعم السياسي والمادي والمعنوي، وأن نصونه من التجاذبات، لأنه جيش جميع اللبنانيين، وضمان وحدتهم، والمؤتمن على الأرض والشعب والسيادة». وتطرق إلى موضوع إنفجار مرفأ بيروت، فقال: «ونحن على مشارف الرابع من آب، تعود إلينا ذكرى انفجار مرفأ بيروت، جرحًا لم يندمل، ووجعًا لا يجوز أن يتحول إلى مناسبة عابرة. نستذكر الضحايا في وجع عائلاتهم وجرحاهم والمتضررين، ونقول بوضوح: لن ننسى، ولا نقبل أن تُدفن الحقيقة تحت ركام المرفأ. إن العدالة حق لا يسقط، وكشف الحقيقة والمسؤوليات واجب لا يجوز تعطيله، ومطالب أهالي الضحايا والمتضررين هي مطلب كل لبناني يؤمن بدولة القانون».
