نتانياهو يرفض وقف الحرب ضد حزب الله وطهران انتهت وقف النار على ورق
أوقفتا تبادل الهجمات بعد تدخل ترامب
أعلن مقر خاتم الأنبياء، الاثنين، وقف عمليات القوات المسلحة ضد إسرائيل، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات أشد قسوة إذا استمرت الاعتداءات الإسرائيلية، خاصة على جنوب لبنان، وتبع ذلك تأكيد إسرائيلي بوقف تل أبيب هجماتها على إيران، ولكن ليس في جنوب لبنان.
فقد قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي إبراهيم ذو الفقاري في بيان: “على الولايات المتحدة المجرمة والكيان الصهيوني أن يعلما أن إيران وقوى المقاومة في المنطقة ستواصل صمودها في مواجهة التهديدات تحت أي ظروف”، مؤكدا أن طهران “لن تخضع أبدا” أمام أعدائها.
وأضاف ذو الفقاري أنه إذا استمر العدوان والعمليات العدائية ضد إيران وحلفائها، فإن رد القوات المسلحة عليها سيكون أقوى بكثير.
وأوضح ذو الفقاري أن القوات المسلحة نجحت في ضرب أهداف مهمة وحساسة داخل الأراضي المحتلة، ضمن ما وصفها بعمليات “دقيقة وذكية وثقيلة”، مؤكدا أن “العدو تحمّل خسائر كبيرة ومؤلمة”.
وشدد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء على أن القوات “وجّهت ردا مؤلما للكيان الصهيوني على اعتداءاته في جنوب لبنان واستمرار عملياته العدوانية في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت”.
على صعيد متصل، صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قائلا “حطمنا معادلة وقف إطلاق النار على الورق وانتهاكاته المتكررة على أرض الواقع”، وفق وصفه.أوضاف أن رد إيران سيبقى كما هو طالما لم تكن لدى الطرف الآخر إرادة حقيقية لبناء الثقة.
فيما هدد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر من أنه إذا ارتكب “الائتلاف الصهيوني الأميركي خطأ آخر فستتحول المنطقة إلى جحيم بالنسبة لهم”.
وفي الوقت ذاته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران لم تترك الميدان العسكري ولم تترك طاولة المفاوضات، مشددا على أن بلاده تدافع بقوة عن حقوق الشعب الإيراني ولن تتراجع أمام أي تهديدات.
في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن النظام الإيراني تراجع عن مهاجمة إسرائيل بعد الرد عليه، بحسب تعبيره.
وهدد قائلا “إذا عاد النظام الإيراني وارتكب نفس الخطأ فسنرد بقوة”، مشددا على أن “إيران وحزب الله حاولا فرض معادلة جديدة علينا ولن نقبل بها”.
وأضاف أن عمل الجيش الإسرائيلي ضد حزب الله يتواصل بكل حزم، زاعما أن حزب الله كانت لديه خطة لاجتياح الجليل شمال إسرائيل، وتابع قائلا “مهمتنا لم تنته بعد مع حزب الله”. وتعهد بأنه “لن تكون لإيران أسلحة نووية”، مشيرا إلى أنه “قبل سنة بدأنا هجمة تاريخية ضد إرادة إيران تدميرنا بقنبلة نووية”.
أتى ذلك بعد أن أكدت «هيئة البث» الإسرائيلية نقلا عن مسؤول إسرائيلي أن الجيش سيوقف إطلاق النار في إيران ولكن ليس في جنوب لبنان.
من جهتها، نقلت «القناة الـ12» الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع تأكيده أن إسرائيل أوقفت ضرباتها على إيران بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي تصريح رسمي، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن كل هجوم على بلدات شمال إسرائيل سيقابل بهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال إن الجيش سيستمر بالعمل ضد حزب الله في لبنان، قائلا “حكم الضاحية الجنوبية في بيروت كحكم بلدات شمال إسرائيل”.
وفي الوقت ذاته، حذر مسؤول إسرائيلي، وفق «القناة الـ12»، من أنه إذا استمرت هجمات حزب الله على إسرائيل فسيهاجم الجيش الإسرائيلي الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصادر عسكرية أن الجيش تلقى توجيها من القيادة السياسية باستمرار شن هجمات في لبنان، ووقفها في إيران.
وفي هذا الشأن، قال السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إن ما وصفه بـ”المنطقة التجريبية” جنوبي لبنان ستكون مفتوحة لأبنائها تحت حماية الجيش ولن تتعرض لقصف إسرائيلي، دون مزيد من الإيضاح.
وفي تعليق من الجانب الباكستاني، قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن بلاده تعمل بجد مع شركائها لإيجاد حل ديبلوماسي سلمي للنزاع مع اقتراب تحقيق الهدف النهائي.
إوكانت صحيفة «يسرائيل هيوم» نقلت عن مصادر مطلعة قولها إن إسرائيل والولايات المتحدة نقلتا رسالة إلى إيران، مفادها أنه لن تكون هناك هجمات إضافية ما لم تطلق إيران النار مرة أخرى.
كما ذكرت «القناة الـ12» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي تحدث هاتفيا مع الرئيس الأميركي في وقت سابق. وفي هذا الصدد، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقلا عن مسؤول إسرائيلي إن “التصعيد الأخير بات وراءنا ومحادثة نتنياهو مع ترامب كانت جيدة”.
وتعليقا على الإعلان الإيراني، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن إيران تسعى من خلاله إلى “توسيع معادلة الرد” بحيث يشمل ذلك الرد على الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان وليس فقط الاعتداءات في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي هذا السياق، قالت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أميركي إنه لا صحة لمزاعم إسرائيل بأن الولايات المتحدة اعترضت صواريخ باليستية إيرانية أطلقت باتجاه إسرائيل الليلة الماضية.
وأكد مسؤول أميركي لشبكة “سي بي إس” أن واشنطن لم تصدر أوامر بأي إجراء دفاعي أميركي لحماية إسرائيل من الصواريخ الإيرانية.
ومنذ ساعات الفجر الأولى، اندلعت مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران، شملت تبادل غارات جوية وصواريخ باليستية استهدفت مناطق عدة ومنشآت حيوية بين الطرفين.
وطالب ترمب كلا من تل أبيب وطهران بـ”وقف القتال فورا” بعد ساعات من تجدد القصف المتبادل بين الطرفين، الذي هدد بعودة الحرب وانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش.
وكتب الرئيس الأميركي عبر حسابه على منصته «تروث سوشيال»: “على إسرائيل وإيران وقف القتال فورا”، دون مزيد من التفاصيل.
