بيان صادر عن المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL)
عقد المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان اجتماعه الدوري برئاسة النقابي كاسترو عبد الله، في ظل الظروف الخطيرة والاستثنائية التي يمر بها لبنان، ولا سيما في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، وما يرافق ذلك من تدهور إنساني واجتماعي متفاقم.
وقد توقف المجتمعون عند التطورات الميدانية الأخيرة، حيث دانوا استمرار العدوان الصهيوني المدعوم امركيا”.
والانتهاكات اليومية التي يمارسها العدو من خرق فاضح لكل المواثيق والقوانين الدولية، رغم سريان وقف إطلاق النار.
كما أدان المكتب التنفيذي أعمال التجريف والتدمير الممنهج للأراضي والقرى، وحرمان الأهالي من حقهم في العودة إلى قراهم ومنازلهم تحت مسمة الخط الاصفر، معتبرًا أن هذه السياسات تشكل جريمة موصوفة بحق المدنيين وتهديدًا مباشرًا للأمن الاجتماعي والمعيشي.
وفي الشأن الداخلي، عبّر المكتب التنفيذي عن استغرابه الشديد لعدم تجاوب الجهات الرسمية والمعنية مع النداءات المتكررة لتقديم المساعدات العاجلة للنازحين، ولا سيما العمال والعائلات الأكثر هشاشة، الذين فقدوا مصادر رزقهم ويعيشون أوضاعًا كارثية دون أي حماية اجتماعية فعلية.
واستنكر الاتحاد استمرار تجاهل مطلبه المحق بدفع مساعدة مالية عاجلة لا تقل عن 400 دولار للعمال والنازحين، من أموال المساعدات المتوفرة، بما يساهم في الحد الأدنى من تأمين مقومات العيش الكريم في هذه المرحلة الحرجة.
وفي هذا السياق، يؤكد المكتب التنفيذي أن التحضير للأول من أيار، عيد العمال العالمي، سيكون محطة نضالية بامتياز، بدعوة الاتحاد الى جعل هذا اليوم صرخة مدوية في وجه العدوان الصهيوني المستمر، وفي وجه السياسات الاقتصادية الجائرة التي أوصلت البلاد إلى الانهيار.
إن الأول من أيار هذا العام لن يكون مناسبة رمزية، بل مناسبة للتعبير عن مواجهة العدوان الصهيوني ورفض المفاوضات المباشرة . وعن غضب الطبقة العاملة ورفضها لسياسات الطغمة المالية والاحتكارات التي راكمت الأرباح على حساب عرق العمال وحقوقهم، وعمّقت الفقر والتهميش.
ويدعو الاتحاد جميع العمال والموظفين والعاطلين عن العمل، وكل المتضررين من هذه السياسات، إلى أوسع مشاركة في التحركات المطلبية، تأكيدًا على وحدة الطبقة العاملة في مواجهة العدوان الخارجي والاستغلال الداخلي، وتمسكًا بالحق في العيش الكريم والعدالة الاجتماعية.
وإذ يؤكد الاتحاد الوطني استمراره في متابعة هذا الملف على المستويات كافة، فإنه يدعو السلطة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والاجتماعية، واتخاذ إجراءات فورية وشفافة لتأمين الدعم اللازم للمتضررين، بعيدًا عن الاستنسابية والتميز.
كما يجدد الاتحاد تمسكه بالدفاع عن حقوق العمال والفئات الشعبية الكادحة ، ويؤكد أن المرحلة تتطلب أعلى درجات التضامن الوطني والضغط الشعبي لضمان العدالة الاجتماعية وصون كرامة الإنسان.
