الراعي: هذه الحرب المفروضة مرفوضة والسلام لا يفرض بل يبنى
قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، في قداس “يوم المحبة والتضامن، في بكركي، انطلاقا من رسالة الكنيسة في مواكبة أبنائها واحتضانا للأخوة النازحين من قراهم الجنوبية، ”(…) نصلّي كي يحوّل الله هدنة وقف إطلاق النار من عشرة أيام إلى إيقاف الحرب وإلى إحلال سلام دائم وشامل وعادل، يتمّ بالحوار الجدّي المتجرّد، وبالمفاوضات الديبلوماسية، لخير لبنان واللبنانيين جميعاً، تحت لواء الدولة وحدها وبحماية واستعادة سيادتها على كامل أراضيها، وبوحدة سلاحها(…).
وتوجه الى أهل الجنوب: “(…) أنتم في قلب الكنيسة، في قلب الوطن، في قلب الضمير، أكنتم مهجّرين أم صامدين في قراكم ، كما عبّر فخامة رئيس الجمهورية في كلمته “.
أضاف:” في قراكم، أنتم سياج هذا الوطن، أنتم الذين، رغم كل شيء، لا تزالون ثابتين. أنتم لستم فقط ضحايا، بل أنتم شهود. شهود على الصمود، شهود على الإيمان، شهود على أن الإنسان يستطيع أن يبقى واقفًا رغم الألم. وأنتم أيضًا، من بقي محاصرًا في قريته، ومن ينتظر، ومن يعيش القلق، له الحق أن تُؤمَّن له حاجاته، أن يُصان وجوده، أن تُمدّ إليه يد المساعدة، وفق ما يفرضه الواجب والحق والقانون الدولي (…)”..
وتابع: ”نقول بوضوح: إن هذه الحرب المفروضة، هي مرفوضة من الشعب، ومرفوضة من الدولة، ومرفوضة من كل ضمير حي. ونؤمن أن الطريق ليس في العنف، بل في الكلمة، ليس في القوة، بل في الحوار. السلام لا يُفرض، بل يُبنى. وأنتم اليوم، في صمودكم، وفي شهادتكم، تشاركون في بناء هذا السلام. فالسلام في الجنوب شرط للسلام في لبنان كله”.
وختم الراعي: “نصلّي معكم من أجل نهاية هذه الحرب البغيضة، وإحلال سلام عادل وشامل ودائم بنجاح المفاوضات الجارية”.
في ختام القداس، القى رئيس كاريتاس لبنان الأب سمير غاوي كلمة قال فيها: نرفع الصلاة معًا من أجل أهلنا في الجنوب، الذين يعيشون الألم بصبر، ويواجهون المحنة بإيمان، ويتمسّكون بأرضهم رغم كل الصعاب (…)”.
