لقاءات ديبلوماسية وسياسية في بعبدا وعون تابع تطورات الميدان مع هيكل
إستقبل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في قصر بعبدا السفير البابوي لدى لبنان المونسنيور باولو بورجيا وأطلعه على آخر المستجدات، لوضع قداسة الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر في اجوائها.
وطلب الرئيس عون من السفير البابوي تدخل الكرسي الرسولي لدى المراجع الدولية الفاعلة لوقف الإعتداءات الإسرئيلية على لبنان والتوغل في عدد من القرى والبلدات الجنوبية.
وفي إطار متابعته لآخر التطورات والعمل من أجل درء المزيد من مخاطرها على لبنان، أجرى الرئيس عون إتصالا هاتفيا مع نظيره الفرنسي الرئيس إيمانويل ماكرون ووضعه في صورة الوضع في الجنوب على ضوء دخول قوات إسرائيلية الى عدد من القرى والبلدات الجنوبية، وتوافر معلومات عن إستمرار هذا التوغل. وطلب الرئيس عون من الرئيس ماكرون تدخل فرنسا الوازن لوضع حد لهذا التوغل.
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي على وقوف فرنسا الدائم الى جانب لبنان ودعمه في مختلف المحافل الدولية. ونوه الرئيس ماكرون بالقرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس الوزراء بالأمس، معتبرا انها تساعد في تعزيز سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وتؤكد حقها في حصرية السلاح بيدها.
وللغاية عينها، إتصل رئيس الجمهورية برئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس Kyriakos Mitsotakis وأطلعه على آخر المستجدات في لبنان، طالبا مساعدة بلاده، ومن خلاله الإتحاد الأوروبي، لوضع حد للإعتداءات التي يتعرض لها وللتوغل الإسرائيلي في قرى وبلدات جنوبية.
ووعد الرئيس ميتسوتاكيس رئيس الجمهورية بالقيام بالإتصالات اللازمة من اجل تأكيد وقوف اليونان الى جانب لبنان في الظروف الصعبة التي يجتازها على مختلف الأصعدة.
وفي قصر بعبدا، قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي أطلع الرئيس عون على آخر تطورات الوضع في الجنوب وإستمرار القصف على عدد من المناطق اللبنانية.
وإلتقى رئيس الجمهورية، ظهرا، النائب ميشال معوض الذي أكد له وقوفه الى جانبه والى جانب قرارات مجلس الوزراء التي إتخذت بالأمس. وكان اللقاء مناسبة لعرض آخر المستجدات لا سيما الأمنية منها بعد التطورات الأخيرة.
وعرض الرئيس عون التطورات الأخيرة مع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الذي دعا بعد اللقاء الى قطع العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وإيران وطرد السفير الإيراني من لبنان وكل البعثة الدبلوماسية التي نعرف انها جزء لا يتجزأ من الكوادر العسكرية للحرس الثوري الإيراني فيه. وقد شهدنا على ذلك خلال عملية الباجيرز وفي محطات عدة. وإذا ما علينا ان نكون صادقين مع أنفسنا، فإن هؤلاء تسببوا بتدمير لبنان ولا يجب ان يبقوا فيه. هناك خطوات يجب ان نبدأ بها كلبنانيين وأتمنى على الدولة اللبنانية ان تتحمل مسؤوليتها في هذا الإتجاه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.”
وردا على سؤال حول تنفيذ القرار الحكومي بالقوة ووضع الجيش بمواجهة حزب الله وما إذا كان بمقدوره القيام بذلك، أجاب: “فخامة الرئيس وانا وكل الذين يحبون هذا البلد همهم الوحيد هو أهلنا في الجنوب وعدم التصادم معهم. بالنسبة إلي فإن أهلنا في الجنوب اليوم هم الذين يطالبون الدولة بالقيام بهذا العمل. وتاليا أصبحت اليوم مهمة الجيش اسهل بكثير مما كانت عليه بالأمس، ذلك ان كل اللبنانيين لأي طائفة إنتموا وبالأخص أبناء الطائفة الشيعية الكريمة هم الضحايا الأول لهذا الأداء، وهم الذين سيطالبون الجيش بأن يخلصهم من هذا الكابوس الذي يعانون منه. لهذا السبب، فإنني أعتبر ان تطبيق قرارات الحكومة بالقوة هذه المرة سيكون أسهل بكثير اليوم مما كان عليه اول من أمس. من هنا ليس على احد ان يخاف او ان “يعتل هم” الخروج من هذا الإطار”.
كما استقبل الرئيس عون النائب شربل مسعد.
وواصل رئيس الجمهورية لقاءاته الديبلوماسية لمتابعة الأوضاع الراهنة، فاستقبل، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السيدة جينين-هينيس بلاسخارت وعرض معها مستجدات الوضع الأمني في ضوء توسع الاعتداءات الاسرائيلية في الجنوب والبقاع، وتوغل قوات اسرائيلية في عدد من القرى الحدودية. وطلب الرئيس عون من المسؤولة الأممية متابعة المنظمة الدولية لما يجري في لبنان والعمل على وقف التمدد الاسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
واستقبل الرئيس عون وزير العدل المحامي عادل نصار وعرض معه شؤوناً وزارية.
