حاصباني: مع قانون يحقق الانتظام المالي ويعيد الودائع بالفعل لا بالعنوان فقط

حاصباني: مع قانون يحقق الانتظام المالي ويعيد الودائع بالفعل لا بالعنوان فقط

أكد النائب غسان حاصباني أن “ما تريده القوات اللبنانية منذ زمن هو قانون يعالج الوضع القائم ويحقق الانتظام المالي ويعيد ودائع المواطنين، ولكن نص مشروع القانون المقدم من الحكومة لا يحقق هذه الأهداف كما يجب”، وقال: “لأن هذا المشروع لم يعدل في الحكومة بناء على ملاحظاتنا، صوت وزراء القوات اللبنانية ضده، لكن هذا لا يعني اننا ضد مبدأ الإصلاح المالي. كان هناك إستعجال ان يخرج من مجلس الوزراء قبل نهاية العام. كي نكون أكثر وضوحاً، كان هناك ضغط فرنسي تحديدا في هذا الصدد واعلن الموفد الفرنسي ذلك امام مجموعة من النواب، عازياً السبب كي يسهل تحضير مؤتمر في فرنسا لدعم لبنان. لذا، رئيس الحكومة أراد إخراجه عن طاولة مجلس الوزراء ورمي الكرة في مجلس النواب بأسرع وقت قبل نهاية السنة”.

وفند حاصباني واقع هذا المشروع، وقال في تصريح: “اولاً، لم يعرض الوزراء المعنيون بصياغة هذا القانون، أي وزيري الاقتصاد والمال، ارقاماً واضحة أمام الوزراء، التي تستند اليها الفرضيات التي تضمنها نص القانون، رغم مطالبة وزرائنا بذلك.

ثانياً، لم تحدد الحكومة خطة متكاملة لمعالجة الازمة ككل، أقله كان يجب وضع خطة يتم التوافق عليها مع صندوق النقد ومنها تنبثق نصوص قانونية تحول الى مجلس النواب لإقرارها”.

وسأل: “لماذا خرج المشروع من الحكومة قبل التأكد من موقف صندوق النقد الرسمي ومن وجود ارقام تمت مناقشة القانون على أساسها وقبل ان يبحثه مجلس الوزراء بإسهاب وتتبناه الحكومة كحل نهائي؟ حينها تتم مناقشته بشكل اسرع في مجلس النواب. أما الآن، فسنعاود النقاش فيه بالتفصيل في مجلس النواب ونريد ارقاماً واضحة كي ندرك على أي أساس سنشرّع. فلا تتكرّر تجربة سلسلة الرتب والرواتب التي لم تكن ارقامها واضحة وساهمت في الانهيار، واليوم نحن امام واقع شبيه”.

وقال: “بيان صندوق النقد يحض الحكومة والسلطات اللبنانية على التعاون مع مجلس النواب لإدخال التعديلات التي طالب بها الصندوق، مما يعني ان صندوق النقد لم يعد يخاطب الحكومة، بل يحاول عبرها مخاطبة مجلس النواب لإدخال التعديلات المطلوبة. الحكومة ستطلب من مجلس النواب تعديلات لم تدخلها هي، وهذا ما جرى في قانون إعادة هيكلة المصارف الذي اقر في مجلس النواب، ثم عادت الحكومة وطلبت ادخال تعديلات عليه. لا يستطيع مجلس النواب مفاوضة صندوق النقد، فهذه من مهام السلطة التنفيذية. الحكومات اللبنانية المتعاقبة اعتادت على إصدار قوانين من دون تطبيقها، كما جرى قبل مؤتمرات باريس واحد واثنين. واليوم، بعد اكثر من عشرين سنة بدأ بعضها يطبق”.

أضاف: “لا يمكننا اليوم ان نصدر قوانين غير مكتملة او قوانين قد تحدث ضررا عوض حل الازمة فقط لتسجيل اننا قمنا بإصلاح بالشكل وليس بالمضمون وهذا مضر للبنان”.

وناشد “المجتمع الدولي وتحديدا دول اللجنة الخماسية التي يتواصل معها رئيس حكومتنا لإصدار بيانات دعم لمشروع القانون كما هو، وقال: “هذا القانون لا يفي بغرض وقف إقتصاد النقدي cash، لا يعيد ودائع المودعين، لا يؤمن الانتظام المالي، لا يوفر استقرارا ماليا وإعادة ثقة بالقطاع المصرفي ولا بالاقتصاد ولا بالدولة اللبنانية”.

وختم حاصباني: “نحن نرفض إقرار صيغة قانون لرفع العتب ولا يحقق ايا من هذه الأهداف. واذا كانت دول الخماسية تشترط الاتفاق مع صندوق النقد لدعم لبنان لاحقا، فإن صندوق النقد اعلن انه غير راض عن هذا النص. وبالتالي، نحن مع قانون لمعالجة الفجوة وإعادة الودائع، لكنه يجب ان يحقق ذلك فعلا وليس فقط عبر العناوين”.

Spread the love

MSK