حراك ديبلوماسي مكثف لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران
تشير معطيات اعلامية وديبلوماسية إلى تنشيط وساطات إقليمية خلال الساعات الأخيرة، في محاولة للإبقاء على قنوات التواصل بين طهران وواشنطن ومنع انهيار المسار الديبلوماسي.
وتفيد هذه المعطيات بأن نافذة التحرك السياسي لا تزال قائمة، من دون أن تلغي احتمال انتقال الأزمة إلى مسار عسكري إذا أخفقت الاتصالات الجارية في تحقيق اختراق يخفف من حدة التوتر.
وفي موازاة هذا الحراك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في الساعات الأخيرة، سلسلة اتصالات هاتفية شملت وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.
وقالت الخارجية الإيرانية إن الاتصالات تناولت آخر التطورات الإقليمية وتداعيات أي تصعيد محتمل، فيما شدد عراقجي على استعداد بلاده للرد على أي اعتداء يستهدف سيادتها أو أمنها، محذرا من عواقب أي تحرك عسكري أميركي أو إسرائيلي أو أي مشاركة إقليمية فيه.
ويعكس تنوع الجهات التي شملتها الاتصالات الإيرانية أن التحرك لم يقتصر على القنوات الديبلوماسية التقليدية، بل اتسع ليشمل أطرافا تمتلك أدوارا سياسية وأمنية مؤثرة في الإقليم، بما يوحي بمحاولة توسيع دائرة التواصل في مرحلة تتسم بارتفاع مستوى المخاطر واحتمال تغير مسار الأزمة خلال فترة وجيزة.
وفي أول تعليق علني بعد الاتصال، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده “ستواصل جهودها لإنهاء الصراعات في المنطقة”، موضحا أن مباحثاته مع عراقجي تناولت آخر التطورات الإقليمية ومسار المفاوضات.
