بـ”أيام أفضل” يعد خامنئي وروحاني الشعب الإيراني برأس السنة الفارسية


وعد قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، السبت، بأيام أفضل للمواطنين الإيرانيين الذين يواجهون صعوبات بسبب وباء كوفيد-19 والأزمة الإقتصادية الناجمة عن العقوبات الأميركية المفروضة على البلاد، في مطلع سنة فارسية جديدة “مهمّة” ستُنظّم خلالها إنتخابات رئاسية.

قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، في رسالته التقليدية المتلفزة في مناسبة عيد النوروز، رأس السنة الفارسية، “هذا العام 1400 (في التقويم الفارسي) هو عام حسّاس ومهمّ” بسبب الإنتخابات التي ستُجرى في 18 حزيران/ يونيو، والتي “يمكن أن يكون لها تأثير كبير على أوضاع البلاد وأحداثها ومستقبلها”.

وأضاف “كانوا ينوون —(أقصد) أعداءنا وفي مقدّمهم أمريكا— أن يجعلوا الشعب الإيراني يجثُوَ على ركبتيه عبر (سياسة) الضغوط القصوى” التي إنتهجها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب.

وتابع “كنّا نعلم أنّ الشعب الإيراني سيصمد. لكنّهم، اليوم، يعترفون بأنّ” هذه السياسة فشلت.

وأعلن آية الله خامنئي شعار العام الجديد “الإنتاج، الدعم، إزالة الموانع” مشيرًا إلى أنّه “يجب أن نجعل الإنتاج محور عملنا، وأن نقدّم الدعم اللازم له، وأن نزيل الموانع من طريق الإنتاج”.

من جهته، صرّح الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في رسالة متلفزة بمناسبة العيد، أنّه “خلال الـ42 عامًا، التي مرّت منذ إنتصار الثورة (الإسلامية في شباط/ فبراير 1979)، لا أتذكّر سنة صعبة أكثر (من تلك المنصرمة) في ما يخصّ القيود الإقتصادية”.

وأضاف روحاني، الذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية جديدة، أنّ “العام الجديد سيكون عام الإنتشار الواسع للقاح المضاد لكورونا ووصوله الى المواطنين بشكل كبير، كما سيكون عام قطف ثمار ثلاث سنوات من الصمود والمقاومة بوجه الحظر الظالم، وبالتالي، زوال كلّ أنواع الحظر”.

وكان يُفترض أن يُتيح الإنجاز الكبير الذي حقّقه في عهده، وهو الاتفاق حول النووي الإيراني المبرم في فيينا عام 2015، خروج الجمهورية الإسلامية من عزلتها وإستقطاب مستثمرين أجانب لإنعاش الإقتصاد.

لكن خلافًا لذلك، أدّى سحب ترامب بلاده من الإتفاق، عام 2018، وإعادة فرض الولايات المتحدة عقوبات إقتصادية على طهران، إلى إغراق إيران في ركود عميق، تفاقمت آثاره الإجتماعية بسبب الأزمة الصحية.

وتُسجّل إيران قرابة 62 ألف وفاة جراء كوفيد-19، بحسب حصيلة رسمية تُعتبر أقلّ من الأعداد الحقيقية، ما يجعل الجمهورية الإسلامية أكثر الدول تضرّرًا من الوباء في الشرق الأوسط.

ويبدو أن الجهود التي بُذلت مع وصول الديموقراطي، جو بايدن، إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/ يناير، لمحاولة إعادة إتفاق فيينا إلى مساره، متعثرة في الوقت الراهن.


AFP

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.