جنبلاط يلتقى الرئيس عون ويدعو لـ”التسوية”


أكّد رئيس الحزب التقدّمي الإشتراكي، النائب السابق وليد جنبلاط، بعد لقائه رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، بعد ظهر اليوم (السبت 20 آذار/ مارس 2021) في قصر بعبدا، أهمية العودة إلى منطق التسوية على الصعيد الداخلي اللبناني، معتبرًا أنّه “بعدما وصلنا إلى هذه الحالة من الجمود المطلق وسط إنهيار إقتصادي، والجوع يدقّ أبواب كلّ الناس، ووباء كورونا يستفحل في كل مكان، فإنّ التسوية ضرورية”، مشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ “الأرقام لم تعد مهمّة، لأنّ مشاكل البلاد فوق بعض الأرقام، التي يتمسّك البعض بها من هنا أو هناك”.

وشدّد على وجوب “أن نترك، الآن، الأمور الكبرى ونعود إلى الوضع الداخلي، مِن كورونا إلى الوضع الإقتصادي، وضبط الحدود، وضبط الدولار”.

وكان الرئيس عون إستقبل، عند الرابعة إلّا ربعًا من بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا، جنبلاط، في إجتماع دام قرابة الساعة من الوقت، حيث جرى عرض آخر المستجدّات على الساحة المحلية، لا سيّما الإتّصالات الجارية من أجل تشكيل الحكومة العتيدة، إضافة إلى تمتين العلاقات بين أبناء الجبل.

تصريح جنبلاط

وبعد اللقاء، أدلى جنبلاط بتصريح، قال فيه:

“لقد طلب منّي الرئيس عون أن أقابله، فلبّيت الدعوة لأنّه، اليوم، على كلّ فرد منّا أن يتجاوز كلّ الماضي والحساسيات، كَون البلاد لا تتحمّل المزيد من التباعد. وفي السياسة اللبنانية، وحتى في السياسة الدولية، فإنّ أهمّ نقطة هي التسوية. ما مِن أحد يلغي الآخر، أيًّا كانت الظروف. أّما وقد وصلنا إلى هذه الحالة من الجمود المطلق وسط إنهيار إقتصادي، والجوع يدقّ أبواب كلّ الناس، ووباء كورونا يستفحل في كلّ مكان، فإنّني أعتقد أنّ التسوية ضرورية. وهذا الكلام ليس موجّهًا إلى أحد. هذا رأيي، ولست مكلَّفًا من أحد لكي أكون دقيقًا، فدعوة الرئيس عون كانت فرصة لي لأوجّه هذا النداء اليوم”.

أضاف جنبلاط: “كيف تكون التسوية؟ الأرقام لم تعد برأيي مهمة، لأنّ مشاكل البلاد باتت فوق بعض الأرقام التي يتمسّك بها البعض من هنا أو هناك. وقد رأيتموني أقابل السفراء، فما من أحد منهم مهتمّ بلبنان. هم مهتمّون طبعًا بلبنان، ولكن ما مِن أحد ينتظر أيّ شيء من أيّ دولة. فقط، نحن ننتظر ما تبقّى من مبادرة فرنسية، ونعلّق على ما تبقّى من مبادرة فرنسية. أمّا الآخرون، فلا نستطيع أن نطلب منهم المزيد من الإهتمام، إذا كنّا نحن في هذه الحال. وإنّنا نرى، اليوم، التوتّرات الدولية على أَوجها. شيء مخيف، لذلك، مبدأي هو التسوية. قد تزعج هذه الكلمة البعض. أنا بلّغت”.

حوار

ثم دار حوار بين جنبلاط والصحافيين، فسُئل على أيّ أساس هذه التسوية، وعمّا إذا كانت برفع عدد أعضاء الحكومة، فأجاب: “أنا قلتُ التسوية. فإمّا على 18 أو التسوية على غير 18”.

سُئل عمّا إذا كنّا نعود إلى طرح 18 إضافة إلى 6 أقطاب، فأجاب: “لم أسمع بهذا. ثمّ هل هناك بعد من أقطاب في البلد؟ القطب الأساسي، الآن، هو كورونا الذي يستفحل في كلّ مكان”.

وعمّا إذا كان بالأمكان توقّع حلّ في الساعات المقبلة، أجاب: “لا يمكنني أن أعطي أيّ شيء إضافي. لقد حدّدت مهمتي وكان كلامي واضحًا جدًّا وصريحًا مع الرئيس عون. وهمّنا، كان دائمًا وسيبقى، العلاقات بين التيّار الوطني الحر والحزب الإشتراكي وبعض شريحة من المواطنين المتأرجحة نتيجة تصريحات من هنا وهناك، كلّنا نتحمّل مسؤوليّاتها. ولا بدّ من وضع آلية للخروج من التشنّج لأنّ مشاكل البلد أكبر”.

وسئل عمّا إذا كان سيسعى لتفعيل ندائه للتسوية، فأجاب: “أكثر من ذلك! كلا. مهمّتي تقف هنا. وهذا ندائي. وإذا لم يُسمع ماذا يمكنني أن أفعل”.

وعمّا إذا كان ينصح بلقاء بين الرئيس سعد الحريري والنائب جبران باسيل، فأجاب: “هذه كانت نصيحة الموفد الفرنسي، باتريك دوريل، عندما رأيناه آخر مرة منذ أشهر”.

وسئل عمّا إذا كان الأمر يستدعي قيام حوار وطني، وهل أنّ الأرقام غير المهمّة تنطبق على الحقائب الدرزية، فأجاب: “ليس لديّ مطلب درزي. أما الحوار الوطني، فلكي نتحاور على ماذا؟ هل نبدأ به مجدّدًا، ونعود لنطرح الأمور التي لا يمكن ترجمتها في الوقت الحاضر. دعونا نترك، الآن، الأمور الكبرى، ولنعد إلى الوضع الداخلي، من كورونا إلى الوضع الإقتصادي وضبط الحدود، وضبط الدولار الذي، بأعجوبة، يبلغ 15000 ثم يعود ليبلغ 10000. هناك شيء ما غريب. دعونا من هذه الأمور”.

وردًّا على سؤال عن نصيحة السيد حسن نصر الله لجهة قيام حكومة تكنوسياسية، أجاب: “دعوني بطرحي لكي نلتقي. وعندما تسير التسوية ساعتها نرى كيف”.


Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.