طرابلس تحتاج إلى موقف جامع، ومتابعة جدية، وتحرك مسؤول يضع حماية مؤسساتها وإستمراريتها وحقوق العاملين فيها ومصالح أهلها في مقدمة الأولويات.

طرابلس تحتاج إلى موقف جامع، ومتابعة جدية، وتحرك مسؤول يضع حماية مؤسساتها وإستمراريتها وحقوق العاملين فيها ومصالح أهلها في مقدمة الأولويات.

كتب ربيع مينا

إلى دولة الرئيس نجيب ميقاتي، والنواب الحاليين والسابقين، والمرجعيات الروحية، ورؤساء البلديات الحاليين والسابقين، وأعضاء المجالس البلدية، والمخاتير، والهيئات الإقتصادية، والفعاليات السياسية والإجتماعية، ومؤسسات المجتمع المدني، وأهل طرابلس جميعاً.

آن الأوان أن نضع أيدينا بأيدي بعض، لنكون صفاً واحداً في الدفاع عن طرابلس وحقوقها ومؤسساتها. فما يجري اليوم لم يعد يحتمل الصمت أو الاكتفاء بمواقف متفرقة.
لقد كشف رئيس اتحاد بلديات الفيحاء، المهندس وائل الزمرلي، في مؤتمره الصحفي، عن إقتطاع 80% من المستحقات المالية العائدة للإتحاد والبلديات، وصرف 20% فقط منها، الأمر الذي وضع إتحاد بلديات الفيحاء وبلدية الميناء أمام خطر الإقفال والتوقف عن العمل، وفق ما أعلنه.
فكيف يمكن التعامل مع مؤسسات تمثل الحكومات المحلية للمدينة بهذه الطريقة؟ وكيف يطلب من البلديات أن تقوم بواجباتها، وتؤمّن الخدمات، وتحافظ على مرافقها وموظفيها، فيما تحرم من الجزء الأكبر من مستحقاتها المالية؟
إن اقتطاع 80% من هذه المستحقات، وفق ما أعلنه رئيس الإتحاد، قرار تترتب عليه تداعيات مباشرة على قدرة المؤسسات البلدية على الإستمرار، وعلى حياة الناس والخدمات التي يحتاجون إليها يومياً. والبلديات هي السلطة المحلية الأقرب إلى المواطن، والمسؤولة عن شؤون مدينته وحاجاته الأساسية.
إن ما يحصل يفرض تحركاً عاجلاً، والعمل على الإفراج عن المستحقات كاملة، بما يمكن هذه المؤسسات من الوفاء بالتزاماتها وحماية حقوق موظفيها وإستمرارية خدماتها.
ومن هنا، نتوجه إلى جميع المعنيين، وفي مقدمتهم دولة الرئيس نجيب ميقاتي، والنواب الحاليون والسابقون، والمرجعيات الروحية، والهيئات الإقتصادية والفعاليات المدنية، لنجتمع على موقف موحد، ونضع هذا الملف في صدارة الإهتمام والمتابعة لدى الدولة والجهات المختصة.
لا يجوز أن تترك طرابلس لمواجهة هذا المصير، ولا أن تتحول مؤسساتها إلى ضحية العجز المالي أو القرارات التي تهدد إستمراريتها.
لسنا في وارد تبادل الإتهامات، بل نطالب بالحقوق، ونسعى إلى حماية ما تبقى من مؤسسات المدينة وقدرتها على خدمة أهلها. فلنكن جميعاً يداً واحدة، لأن الدفاع عن طرابلس مسؤولية كل من يحمل لهذه المدينة إنتماء ووفاء وإحساساً بالمسؤولية.
طرابلس تستحق موقفاً بحجمها، وتستحق أن يقف الجميع إلى جانبها، قبل أن ندفع جميعاً ثمن إنهيار مؤسساتها.

Spread the love

adel karroum