دار الأمل وزعت إفادات التدريب المهني على أكثر من 50 سجينة في طرابلس وتُقيم معرضًا لمنتجات “نسيج الأمل”
محمد سيف
نظّمت جمعية دار الأمل، بالتعاون مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في سجن النساء طرابلس، حفلًا لتوزيع إفادات التدريب المهني على أكثر من خمسين سجينة شاركن في الدورات التدريبية التي نظّمتها الجمعية، بالتوازي مع إقامة معرض لمنتجات مشروع “نسيج الأمل”، الهادف إلى تمكين النساء وتعزيز مهاراتهن المهنية وفتح فرص للعمل والإنتاج أمامهن.
وتخلّل الحفل إلقاء كلمات لكلّ من العقيد زياد شحيطة، ممثلا مدير عام قوى الأمن الداخلي، ورئيس جمعية دار الأمل حبيب حاتم، وممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة هبة قباني، والأخصائية الاجتماعية في جمعية دار الأمل ومنسقة مشروع التدريب المهني “نسيج الأمل” السيدة منى عيسى.
شدّدت الكلمات على أهمية التدريب المهني في تمكين السجينات، وتعزيز قدراتهن، وتوفير فرص حقيقية أمامهن للعمل والإنتاج وإعادة الاندماج في المجتمع.
كما شهد الحفل تقديم شهادات حيّة لعدد من السجينات المشاركات في التدريبات، اللواتي عرضن تجاربهن والمهارات التي اكتسبنها. ومن أبرز هذه التجارب، تجربة إحدى السجينات التي تولّت تدريب ثلاثين سيدة على فن الكروشيه، في خطوة تعكس أهمية نقل الخبرات وتعزيز روح المبادرة بين المشاركات.
وشملت التدريبات خمس دورات مهنية تنوّعت بين الخياطة والتطريز اليدوي والكروشيه، واختُتمت بتوزيع الإفادات على المشاركات تقديرًا لالتزامهن ومثابرتهن. كذلك أُقيم معرض لمنتجات *نسيج الأمل”، أتاح للحاضرين الاطلاع على الأشغال اليدوية التي أنجزتها السجينات، وما تعكسه من إبداع ومهارة وقدرة على الإنتاج.
وشكّل الحفل مناسبة لتشجيع المشاركات وتقدير جهودهن، وتعزيز ثقتهن بقدراتهن وبإمكانية تحويل المهارات المكتسبة إلى فرص عملية.
كما جرى تسليط الضوء على مشغل “نسيج الأمل”، الذي يفتح أمام السجينات فرصًا للعمل والإنتاج، ويسهم في تحويل التدريب المهني إلى مسار عملي نحو التمكين الاقتصادي والاستعداد لمرحلة ما بعد الإفراج.
وحضر الحفل، إلى جانب المتحدثين، مديرة السجن السيدة أوديل سعد، والسيدة جويل حنا من بلدية طرابلس، والأستاذة سهير درباس ممثلة نقيب المحامين، والسيدة سهى ذوق زيادة ممثلة لجنة سيدات طرابلس، إضافة إلى عدد من المحامين وممثلي الجمعيات.
وتؤكد جمعية دار الأمل، من خلال هذه المبادرات، أهمية الاستثمار في قدرات النساء داخل السجون، وتوفير فرص حقيقية للتعلّم والعمل والإنتاج، انطلاقًا من الإيمان بأن التدريب المهني ليس مجرّد اكتساب حرفة، بل خطوة نحو استعادة الثقة بالنفس وبناء مستقبل أكثر كرامة واستقلالية.
