الراعي: لبنان لا يُبنى بالانقسامات بل بوحدة أبنائه ودولة القانون
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في الديمان، قداس الشكر على تطويب البطريرك الطوباوي مار الياس بطرس الحويّك، مؤكدا “أن لبنان لا يُبنى بالانقسامات، بل بوحدة أبنائه، وبقيام دولة الحق والقانون، على مثال الحويّك الذي جمع بين القداسة وبناء الوطن، وجعل من الحرية والعيش المشترك رسالةً خالدة للبنان”.
واعتبر في عظة بعنوان: «مَن ليس معي فهو عليّ، ومَن لا يجمع معي فهو يبدّد»، “أن هذه الكلمة الإنجيليّة تختصر رسالة البطريرك الحويّك الذي لم يكن رجل انقسام، بل رجل لقاء ووحدة، جمع اللبنانيين حول الإنسان والوطن، وجعل من الحقيقة والعدالة أساسًا لكل مشروع وطني”.
وأكد “أن تطويب الحويّك لا يقتصر على تكريم شخصية تاريخية، بل هو إعلان أن القداسة قادرة على صناعة التاريخ، وأن الإيمان عندما يلتقي بالمسؤولية الوطنية يصبح قوة تبني الأوطان وتحفظ كرامة الإنسان”.
وأفرد الراعي حيّزًا واسعًا للبعد الوطني في رسالة الحويّك، معتبرًا “أن أعظم إنجازاته تمثّل في قيادته المسيرة التي أفضت إلى إعلان دولة لبنان الكبير، بعدما حمل قضية لبنان إلى مؤتمر الصلح في باريس عام 1919، مطالبًا باستقلاله، واستعادة حدوده التاريخية، وإنصاف شعبه، وصون سيادته، فنجح في تثبيت حق اللبنانيين بوطن حرّ وسيّد ومستقل، يتّسع لجميع أبنائه”.
وأكد أن لبنان اليوم أحوج ما يكون إلى استلهام هذه الرؤية الوطنية الجامعة، القائمة على الشراكة، واحترام التعددية، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون، بعيدًا عن الانقسامات والصراعات التي تُضعف الوطن.
