مختارٌ… رغم أنف الانتخابات
يبدو أن نتيجة الانتخابات البلدية الأخيرة لم تصل بعد إلى أحد المخاتير السابقين في إحدى بلدات منطقة الجومة في عكار، رغم مرور نحو سنة ونصف على الانتخابات. فالرجل، على ما يبدو، لا يزال يعيش على توقيت انتخابي قديم، ويتصرف وكأن صندوق الاقتراع لم يُفتح يوماً، وكأن الناس لم تقل كلمتها.
المفارقة أن صفة «المختار» تبدو بالنسبة إليه أكثر من مجرد منصب؛ إنها لقب يصعب عليه التقاعد منه. لذلك يصرّ على تقديم نفسه بهذه الصفة في الاجتماعات والمناسبات، وكأن تكرار اللقب قادر على إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، أو تحويل الخسارة الانتخابية إلى مجرد سوء تفاهم عابر.
ولا يتوقف الأمر عند المناسبات، إذ يُقال إنه يحاول، عبر الوساطات والتدخل في بعض المعاملات، أن يبقي لنفسه حضوراً يوحي بأنه لا يزال صاحب الكلمة في البلدة.
لكن الانتخابات ليست حفلاً يمكن إعادة إقامته كلما لم تعجب النتيجة أحداً. الناس قالت كلمتها، والصفة الرسمية لها أصولها، ولا تُكتسب بكثرة تردادها ولا بالوساطات ولا بالظهور في المناسبات.
الأغرب أن البعض يستطيع أن يتقبل كل شيء إلا فكرة أن يكون «سابقاً». مع أن كلمة «سابق» ليست إهانة، بل ببساطة وصف لمن انتهت ولايته.
