كاسترو عبدالله شارك في مؤتمر “الاتحاد الفرنسي الديموقراطي للشغل”: التضامن النقابي الدولي سلاح أساسي لمواجهة الحروب
عاد رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL)، النقابي كاسترو عبد الله، إلى لبنان بعد مشاركته في أعمال المؤتمر الحادي والخمسين للاتحاد الفرنسي الديموقراطي للشغل (CFDT)، الذي انعقد بمشاركة أكثر من ثلاثة آلاف مندوب ومندوبة، وأكثر من خمسين وفداً نقابياً دولياً يمثلون اتحادات ومنظمات نقابية من أنحاء العالم.
شكر الاتحاد في بيان لقيادة الاتحاد الفرنسي الديمقراطي للشغل (CFDT) الدعوة الكريمة وحفاوة الاستقبال، مؤكداً أن ” المؤتمر شكّل محطة مهمة لتعزيز التضامن النقابي الدولي، وتوسيع العلاقات بين الاتحاد الوطني والحركة النقابية العالمية”.
وهنأ الأمينة العامة والقيادة الجديدة المنتخبة، متمنياً لها النجاح في مواصلة الدفاع عن حقوق العاملات والعمال، وتعزيز قيم العدالة الاجتماعية والديموقراطية والتضامن الأممي بين الشعوب.
ألقى عبدالله كلمة أمام المشاركين، عرض فيها واقع الطبقة العاملة اللبنانية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي والأميركي على لبنان، وتفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وتراجع الحقوق الأساسية، مؤكداً أن “العمال اللبنانيين سيواصلون نضالهم دفاعاً عن حقهم في العمل اللائق، والأجر العادل، والحماية الاجتماعية، والحرية النقابية، وعن سيادة لبنان واستقلاله”.
وعقد على هامش المؤتمر لقاءات مع رئيسة الاتحاد الأوروبي للنقابات، والأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات، وقيادات الاتحاد العربي للنقابات، والاتحاد الأفريقي، واتحاد العمال الكندي، والاتحاد النقابي التركي، وممثلة اتحاد العمال الإسباني (CCOO)، واتحاد مدغشقر، والاتحاد العام التونسي للشغل، واتحادات المملكة المتحدة، إلى جانب لقاءات مع عشرات الوفود النقابية الدولية. وأكد الجميع “تضامنهم مع الطبقة العاملة اللبنانية، ومع الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، ورفضهم الاعتداءات التي يتعرض لها لبنان، والانتهاكات التي تطال حقوق العمال والحريات النقابية”.
وتم الاتفاق على التحضير لإيفاد وفد نقابي دولي إلى لبنان خلال المرحلة المقبلة، يضم ممثلين عن عدد من الاتحادات والمنظمات النقابية الدولية، للاطلاع ميدانياً على أوضاع العمال، ونقل حقيقة ما يتعرض له لبنان وشعبه وطبقته العاملة إلى النقابات العالمية، وإلى منظمة العمل الدولية، وهيئات الأمم المتحدة، والمؤسسات الدولية، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، بما يسهم في تعزيز حملات التضامن الدولي، والدفاع عن حقوق العمال، وفضح آثار العدوان والانتهاكات التي تطال الإنسان وحقوقه.
وأكد الاتحاد أن “هذا التضامن الأممي يشكل ركيزة أساسية في مواجهة سياسات الاحتلال والحروب وسياسات الإفقار والاستغلال، ويعبر عن وحدة الحركة النقابية العالمية في الدفاع عن حقوق الشعوب والعمال”.
ودان ” استمرار العدوان الإسرائيلي والأميركي على لبنان، وما ينتج عنه من قتل ودمار واستهداف للمدنيين والبنى التحتية، كما دان “استمرار السياسات الحكومية التي تتجاهل حقوق العمال، وتواصل الاعتداء على الحريات النقابية، وتؤخر إقرار نظام شامل للحماية الاجتماعية، وتفرض المزيد من الضرائب والرسوم على العمال والفلاحين وصغار الكسبة والمهمشين، بينما تستمر في حماية مصالح الاحتكارات وأصحاب الرساميل الكبرى”.
وجدد دعوته إلى “توحيد نضالات الحركة النقابية والقوى الديمقراطية والاجتماعية في لبنان والعالم، دفاعاً عن السلام والعدالة الاجتماعية، وعن حق الشعوب في تقرير مصيرها، وحق العمال في العمل اللائق والعيش الكريم”، مؤكداً أن “التضامن النقابي الدولي سيبقى سلاحاً أساسياً في مواجهة الحروب والاستغلال والظلم”.

