التفاهم الأميركي – الإيراني على المحك بعد إرجاء المفاوضات في سويسرا

التفاهم الأميركي – الإيراني على المحك بعد إرجاء المفاوضات في سويسرا

المرشد يوافق على التفاهم رغم امتلاكه رأي آخر

أُرجئت المحادثات الأميركية الإيرانية التي كانت مقررة الجمعة في منتجع بورغنستوك الجبلي في سويسرا، وسط تأكيدات من الجانبين بأن الاتصالات مستمرة لترتيب اجتماع جديد خلال الأيام المقبلة لاستكمال مسار تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.
وأعلنت وزارة الخارجية السويسرية إلغاء الاجتماع الذي كان مقرراً أن يجمع مسؤولين أميركيين وإيرانيين، فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية تأجيله، مشيرة إلى أن عقده لم يعد ملحاً بعد توقيع مذكرة التفاهم إلكترونياً بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المفاوضات الخاصة بالاتفاق النهائي ستعتمد على بدء تنفيذ بنود محددة من المذكرة واستمرار الالتزام بها، موضحاً أن الترتيبات جارية لعقد جولة جديدة من المحادثات خلال الأيام المقبلة.
وكان البيت الأبيض قد أعلن تأجيل زيارة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى سويسرا، حيث كان من المقرر أن يشارك في محادثات تتعلق بآليات تنفيذ الاتفاق. وأوضح أن ترتيبات هذه المفاوضات لم تُحسم بعد، وأن الوفد الأميركي لا يزال مستعداً للمغادرة فور توافر الظروف المناسبة.
وفي تطور قد يفسر التأجيل، أفادت شبكة “سي إن إن” بأن إيران طلبت ضمانات بشأن وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان قبل استئناف المفاوضات. ونقلت عن ديبلوماسي مطلع أن طهران طالبت بضمانات تؤكد الالتزام بوقف القتال في لبنان وفق ما نص عليه الاتفاق الموقع، فيما يعمل الوسطاء على معالجة هذه المسألة.
وأشار المصدر نفسه إلى أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان كانت من بين العوامل التي دفعت إلى تأجيل المحادثات مؤقتاً، من دون تحديد موعد جديد لاستئنافها.
ويثير تأجيل المفاوضات واستمرار التصعيد في لبنان تساؤلات بشأن مستقبل تنفيذ مذكرة التفاهم التي أنهت الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل في أواخر شباط، فيما كان من المقرر أن يشهد اجتماع سويسرا الانتقال إلى مرحلة التفاوض على اتفاق نهائي.
وبحسب الترتيبات المعلنة سابقاً، كان الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بيزشكيان قد وقعا مذكرة التفاهم عن بُعد، على أن يجري توقيعها رسمياً في سويسرا وإطلاق مرحلة التفاوض الجديدة بحضور فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، اللذين قادا وفدي بلديهما في جولة التفاوض المباشر الوحيدة التي عُقدت في إسلام آباد خلال نيسان الماضي.
وأكد قاليباف الجمعة أن أي مفاوضات مقبلة ستبقى مشروطة بما وصفها بـ”الخطوط الحمراء” الإيرانية، قائلاً إن بلاده ستواصل الدفاع عن مصالحها الوطنية ولن تتهاون في الرد على أي محاولة لتجاوز تلك الحدود.
وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي قد أعلن الخميس موافقته على الاتفاق رغم تحفظاته عليه، مؤكداً أن المفاوضات المباشرة المقبلة مع الولايات المتحدة لا تعني التراجع عن مواقف إيران أو القبول بإملاءات الطرف الآخر.

Spread the love

MSK