لماذا أحب الإمارات وأحلم بلقاء ملهمي؟ بقلم رئيس المركز اللبناني العربي للشؤون السياسية الدكتور زياد العجوز.

لماذا أحب الإمارات وأحلم بلقاء ملهمي؟ بقلم رئيس المركز اللبناني العربي للشؤون السياسية الدكتور زياد العجوز.

عندما أتحدث عن الإمارات، فإنني لا أتحدث عن وطنٍ عابرٍ في صفحات الجغرافيا، بل عن جبلٍ شامخٍ وقفت عند صلابته كلّ المؤامرات، وتكسّرت على صخوره أطماع الحاقدين. أتحدث عن دولةٍ صنعت من الحكمة قوة، ومن الاتحاد مجداً، ومن الإنسان قيمةً لا تُقدَّر بثمن. إنها قصة وطنٍ آمن بأن المستحيل كلمةٌ لا مكان لها بين أبنائه، فصار نموذجاً يُلهم العالم بأسره.
وعندما أذكر محمد بن زايد آل نهيان، أشعر بأننا نستعيد أصالتنا العربية بكل ما تحمله من شهامةٍ وعزّةٍ وكرامة. أشعر وكأن صفحات التاريخ تُفتح من جديد، لنرى فيها ملامح القادة العظماء الذين صنعوا المجد لأمتهم..
نستحضر روح خالد بن الوليد، وحكمة صلاح الدين الأيوبي، وعظمة أولئك الرجال الذين كتبوا تاريخ الأمة بحروفٍ من نور. ففي قيادته نرى الإيمان بالإنسان، والقوة الممزوجة بالحكمة، والرؤية التي لا تكتفي ببناء الحاضر، بل تمتد لصناعة المستقبل.
أما حين أقرأ عن أبو ظبي، فإنني لا أرى مدينةً فحسب، بل أرى مستقبل الأجيال يلمع أمام عينيّ. أرى وطناً يزرع الأمل في قلب كل شاب، ويصنع من الطموح واقعاً، ومن الأحلام مشاريع تنبض بالحياة. أرى مدينةً تمشي نحو الغد بثقة القادة الكبار، حاملةً معها رسالة حضارية تؤكد أن الأمة العربية قادرة على أن تكون في مقدمة العالم حين تتسلح بالإرادة والعلم والإخلاص.
والإمارات حاضرةٌ في قلبي دائماً، كأنني واحدٌ من أبنائها الذين تربّوا على حبّها والوفاء لها. أشعر أنني أنتمي إليها بروحي ومشاعري ووجداني، وأن بيني وبين هذا الوطن رابطاً يتجاوز الحدود والجغرافيا. أنا اللبناني العربي، أرى في الإمارات امتداداً لطموحي، ومرآةً لأحلامي، وموطناً يحتضن معنى الوفاء والعروبة الحقيقية. أتعانق كل يوم مع أريجها العابق بالقيم النبيلة، لأنها بالنسبة لي رائحة الوفاء والولاء لوطنٍ استطاع أن يطبع بصمته الخاصة في القلب والوجدان.
ويبقى في داخلي حلمٌ كبير، أن أحظى بلقاء قائدي وملهمي محمد بن زايد آل نهيان، الرجل الذي أحب أن أناديه دائماً ،“القائد أبو خالد”، لما يمثله من حكمةٍ وقوةٍ وإنسانيةٍ صنعت حبّه في قلوب الملايين.
الإمارات ليست مجرد دولة… إنها قصة مجدٍ عربيٍّ حديث، كتبتها القيادة الحكيمة، وحفظتها إرادة شعبٍ آمن بوطنه، فصار للوطن مكانٌ بين النجوم.

Spread the love

MSK