فرعون: أي محاولة للعودة إلى تجارب الانقلاب على الدولة أو فرض معادلات بقوة السلاح مصيرها الفشل
اعتبر الوزير السابق ميشال فرعون في تصريح، أن “بعض القوى لا تزال تتعامل بعقلية أحداث السابع من أيار 2008، رغم التحولات الكبيرة التي شهدها لبنان والمنطقة خلال السنوات الأخيرة”، مؤكدا أن “تلك المرحلة شكلت إنقلابا مسلحا على مفهوم الدولة ومؤسساتها بعد خروج الجيش السوري، وعلى مسار صمود حكومة 14 آذار، وعلى هيئة الحوار الوطني بموضوع سلاح حزب الله، كما مثّلت انقلابا على نتائج انتخابات 2005 النيابية وعلى تطبيق القرار الدولي 1701 وباريس٣ والدعم الدولي للبنان، بغطاء فريق مسيحي على طريق جهنم”.
ورأى أن “الهدف في تلك المرحلة كان فرض معادلات سياسية وأمنية أدّت إلى تكريس الثلث المعطّل وفرض ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة”، ما انعكس عمليا على حساب دور الدولة ومؤسساتها الشرعية، وصولا إلى إعادة تثبيت منظومة أمنية مرتبطة بحزب الله بعد خروج الجيش
السوري من لبنان”.
وأكد أن “الواقع اللبناني اليوم تغيّر بصورة جوهرية، مع عودة العمل الحكومي بعيدا عن منطق التعطيل، واستعادة الدولة لمسارها الدستوري والسيادي”، مشيرا إلى أن “المرحلة الحالية تقوم على حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، والالتزام بتطبيق القرارات الدولية، والسعي إلى معالجة ملف السلاح غير الشرعي ضمن إطار الشرعية اللبنانية، ومنها المضي قدما ببيروت منزوعة السلاح ورفض أي اغتصاب من جسم غريب عن بيروت، يخضع لتوجيهات الحرس الثّوري الايراني”.
وشدد على أن “سلاح حزب الله بات خارج إطار الدولة والقانون ولو أنه موجود”، معتبرا أن “استمرار التمسك به يتناقض مع مصلحة لبنان ومع التحولات الإقليمية، ولا سيما بعد المتغيرات التي شهدتها سوريا والمنطقة”. وأشار إلى أن “أي محاولة لإعادة فرض وقائع شبيهة بأحداث السابع من أيار أو السادس من شباط أصبحت من الماضي، ولا يمكن العودة اليها في ظل الإجماع الوطني الرافض للعودة إلى منطق الغلبة والسلاح”.
وأكد فرعون أن “اللبنانيين يدفعون أثمانا باهظة لغياب الاصلاح واستمرار بعض ممارسات التّهويل والتصعيد السياسي أو الأمني الذي قد يلجأ إليه حزب الله بهدف تعديل التوازنات القائمة أو التأثير على المسار الداخلي”، مشددا على أن “زج لبنان في حروب وصراعات إقليمية ألحق أضرارا جسيمة بالبلاد وبمصالح اللبنانيين مع خطر الانهيار، مما يستوجب المضي قدما في المسار التفاوضي لانهاء الاحتلال وتطبيق القرار ١٧٠١”.
وختم بالتأكيد أن “عنوان تعزيز الدولة ومؤسساتها الشرعية وترسيخ الاستقرار والسيادة يتعرض مجددا لتحديات كبيرة، إنما أي محاولة للعودة إلى تجارب الانقلاب على الدولة أو فرض معادلات بقوة السلاح مصيرها الفشل”.
