موجة جديدة من الجسر الجوي الأميركي نحو الشرق الأوسط
أظهرت بيانات ملاحية من منصتي “فلايت” رادار، و”إيه دي إس-بي إكستشينج”، استمرار وتيرة الحشد الجوي العسكري الأمريكي تجاه الشرق الأوسط، عبر موجة جديدة من رحلات الشحن العسكري، انطلقت من ألمانيا خلال نحو 48 ساعة، حتى وقت إعداد هذه المادة.
وبحسب تحليل بيانات التتبع، رصدت الوحدة في الفترة بين 23 و25 نيسان الجاري ما لا يقل عن 31 رحلة شحن عسكري أميركية غادرت من ألمانيا تجاه الشرق الأوسط، في امتداد لرصد سابق وثق استمرار الجسر الجوي الأميركي من القواعد الأوروبية إلى المنطقة خلال الأيام الماضية.
وتُظهر البيانات أن 29 رحلة من الرحلات المرصودة نُفذت بطائرات “بوينغ سي-17 آيه غلوب ماستر 3″ (Boeing C-17A Globemaster III)، إلى جانب رحلتين بطائرتي “لوكهيد سي-5 إم سوبر غالاكسي” (Lockheed C-5M Super Galaxy)، وهما من أبرز طائرات النقل الاستراتيجي الثقيلة في سلاح الجو الأميركي.
ووفقا للقوات الجوية الأميركية، فإن طائرة “سي-17” قادرة على حمل ما يصل إلى نحو 77.5 طن من الشحنات، وتشمل مهامها النقل السريع للقوات وجميع أنواع الحمولات إلى القواعد الرئيسية أو القواعد المتقدمة داخل مناطق الانتشار، إلى جانب مهام النقل التكتيكي والإسقاط الجوي والإجلاء الطبي.
أما طائرة “سي-5 إم سوبر غالاكسي”، فتصفها القوات الجوية الأميركية بأنها أكبر طائرة في أسطولها، ومخصصة لنقل الشحنات الضخمة والأفراد لصالح وزارة الدفاع، وتصل حمولتها القصوى إلى نحو 127.5 طن، مع قدرة على نقل الشحنات فائقة الحجم عبر مدى عابر للقارات.
ولا تكشف بيانات التتبع وحدها طبيعة الشحنات المحمولة على متن هذه الطائرات، لكنها تكتسب دلالة عملياتية من حجمها وتكرارها خلال نافذة زمنية قصيرة، خاصة أن طائرات النقل الثقيلة تُستخدم عادة في تحريك المعدات العسكرية وقطع الغيار وأنظمة الدعم والذخائر والعناصر اللوجستية المرتبطة بعمليات الانتشار طويلة المدى.
