قمة نيقوسيا.. ڤيتو أوروبي على إغلاق «هرمز» وتحرّك لتقليص نفوذ طهران

قمة نيقوسيا.. ڤيتو أوروبي على إغلاق «هرمز» وتحرّك لتقليص نفوذ طهران

بحثت القمة الأوروبية في نيقوسيا امس التداعيات الأمنية والاقتصادية المتسارعة للحرب في الشرق الأوسط وسط محاولات من التكتل لبلورة موقف موحد إزاء ملفَي إيران ولبنان، في وقت تشهد فيه القارة العجوز ضغوطا اقتصادية حادة جراء إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات الإقليمية.
واكتسبت القمة في نيقوسيا بُعدا رمزيا وأمنيا، كونها تأتي بعد استهداف قاعدتين بريطانيتين في الجزيرة بمسيّرات إيرانية خلال الحرب، التي وُضعت أوزارها مؤقتا بهدنة أُبرمت بوساطة باكستانية.
ووفقا لما نقل عن مسؤول، يروّج الأوروبيون لـ”حوار مكثف” مع دول المنطقة و ناقشوا “الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان”.
وشهدت أعمال القمة الجمعة “غداء عمل” موسع بمشاركة قادة من الشرق الأوسط، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والمصري عبد الفتاح السيسي، والسوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله، وبحثت خطوات عملية لتفادي آثار الحرب وتثبيت الاستقرار الإقليمي.
وتصدرت قضية “حرية الملاحة” أجندة القمة، إذ أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن العبور عبر مضيق هرمز “أمر غير قابل للتفاوض”، مشددة على ضرورة إعادة فتح المضيق فورا.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مهمة تقودها باريس لتثبيت حرية الملاحة، لافتا إلى أنها ستكون “منظمة” ولا تأخذ طابع الحصار أو التدخل العسكري المباشر، بانتظار الكشف عن تفاصيلها في الأيام المقبلة.
وأعربت بريطانيا وفرنسا عن أملهما في بلورة خطة عسكرية لحماية مضيق هرمز، والعمل على إبقائه مفتوحا بمجرد انتهاء الحرب على إيران، واستئناف تدفقات التجارة عبر هذا الممر الحيوي.
وسعيا لإنجاح هذه الخطة، شارك مخططون عسكريون من أكثر من 44 دولة في محادثات وُصفت بأنها “بناءة” في لندن على مدى يومي الأربعاء والخميس، في المقر الدائم المشترك للمملكة المتحدة في نورثوود.
وعلى الصعيد السياسي، ربط الاتحاد الأوروبي نجاح أي تسوية مع إيران بشمولها ملفات تتجاوز البرنامجين النووي والصاروخي. ونقل عن كالاس تحذيرها من إبرام “اتفاق ضعيف” لا يتضمن البرنامج الصاروخي والنفوذ الإيراني في المنطقة، معتبرة أن أي نقص في هذه البنود سيعزز من حضور طهران.
وفي الشأن اللبناني، طالبت كالاس بتقديم دعم إضافي للجيش اللبناني لتمكينه من “نزع سلاح حزب الله”، في وقت يروج فيه الأوروبيون لحوار مكثف مع دول المنطقة حول مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية رغم اعترافهم بمحدودية نفوذهم في هذا الملف.
أما اقتصاديا، فقد وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الحرب بأنها “غير شرعية”، لافتا إلى أضرار فادحة مست الأفراد والشركات الأوروبية.
وكشفت المعطيات أن إغلاق مضيق هرمز كبّد الاقتصاد الأوروبي 24 مليار يورو (نحو 27 مليار دولار) خلال 7 أسابيع فقط نتيجة ارتفاع فاتورة الطاقة، مما دفع الدول لاتخاذ تدابير مكلفة لدعم قطاعات الزراعة والصيد والصناعات الثقيلة.
من جهته، اكد المستشار الالماني فريدرش ميرتس انه كانت ايران مستعدة للتنازل، فنحن على استعداد لتخفيف العقوبات، لافتا الى ان ايران تماطل ويتعين علينا تكثيف الضغط.
وشدد سانشيز على ان الازمة التي افرزتها الحرب تعكس ضرورة احترام القانون الدولي، مشيرا الى غياب الثقة بين إيران وأميركا، وبالتالي لا اتفاق في المدى القريب.

Spread the love

MSK