إجتماع في اتحاد بلديات الكورة بحث في ملف المقالع وكسارات شركات الترابة واتفاق على عقد جلسة لتشكيل لجنة متخصصة تتولى إعداد خطة متكاملة لحلول بيئية
عُقد اجتماع في اتحاد بلديات الكورة، بمشاركة نواب القضاء وعدد من رؤساء البلديات ومختار بلدة بدبهون، خُصّص للتشاور في ملف مقالع وكسارات شركات الإسمنت.
واستهلّ رئيس الاتحاد المهندس مالك فارس اللقاء مرحّبًا بالحضور، مشدّدًا على “أهمية هذا الاجتماع الجامع لمتابعة هذا الملف الحيوي، والانطلاق نحو حلول موحّدة. كما عرض أبرز بنود الورقة التي كان قد قدّمها خلال زيارة وفد الاتحاد إلى وزيرة البيئة الأسبوع الماضي، والتي ترتكز بشكل أساسي على الالتزام بالمعايير البيئية، ومن أبرزها:
– تشكيل لجنة إشراف تضم الاتحاد والبلديات والجامعات واختصاصيين لمتابعة سير العمل.
– تحقيق إنماء متوازن لبلدات الكورة، لا سيما بلدات “الطوق” الأكثر تضررًا.
– تأمين أرض بمساحة 50 ألف متر مربع لمعالجة أزمة النفايات في الكورة.
كما تطرّق فارس إلى الواقع القانوني الراهن للتراخيص، معتبرًا “أنّ منحها بات أمرًا مرجّحًا، ما يستدعي العمل على تحصيل أكبر قدر ممكن من المكاسب لصالح الكورة، وتوزيعها بشكل عادل على البلدات المتضرّرة، مؤكدًا ضرورة توحيد الموقف في هذه المرحلة”.
كما شدد على” أهمية السعي والضغط على الشركات لتأمين استقرار وظيفي للعمال وتثبيتهم”.
وشهد اللقاء مداخلات لعدد من رؤساء البلديات طالبوا بتفعيل اكثر للجان الاتحاد خصوصة لجنة البيئة وضرورة عرض اي قرار يخص الاتحاد وخصوصا المتعلق بموضوع شركات الترابة على جميع البلديات لابداء الرأي قبل اعتماده.
.وفي هذا السياق، كانت مداخلة لنائب رئيس بلدية كفرحزير فوزي ضاهر شدد بها على رفض فتح أي مقالع جديدة ضمن نطاق البلدة، مؤكّدًا حق الأهالي في بيئة سليمة.
وأشار ضاهر إلى الالتزام بالمرسوم 8803، وحق البلدية في الرقابة على أعمال إعادة التأهيل إلى جانب دور الإدارات العامة، لافتًا إلى فقدان الثقة بالدولة والشركات نتيجة الأضرار البيئية السابقة. كما دعا إلى إنشاء صندوق تعويض عن التلوث الهوائي لصالح البلدات المتضرّرة، خصوصًا قرى “الطوق”.
وأوضح “أنّ البلدية لا تعارض عمل الشركات بحدّ ذاته، بل تطالب بتنظيمه وفق القوانين والمعايير، إلى جانب تحسين أوضاع العمال وتثبيتهم. وانتقد في المقابل أداء رئاسة الاتحاد لجهة غياب الشفافية وتجاوز الصلاحيات”، داعيًا إلى “حوار جدي وتطبيق القوانين بما يضمن الحقوق والمصلحة العامة”.
وردّ رئيس الاتحاد مؤكّدًا “أنّ الاجتماع لا يهدف إلى تصفية حسابات شخصية، بل إلى إيجاد حلول واقعية تحمي مصلحة الكورة، مشدّدًا على إصرار الاتحاد على إخضاع عمل الشركات لرقابة علمية وبيئية صارمة تضمن الحفاظ على البيئة”.
كما كانت مداخلة لنواب الكورة الثلاث بدءا من النائب فادي كرم الذي أكد “أن الوصول إلى حل متوازن يتطلب مسؤولية مشتركة وتوحيد الموقف، مع مراعاة هواجس القرى المتضرّرة وتعزيز التنسيق بين البلديات”. وشدّد على “ضرورة تنظيم القطاع الصناعي وفق القوانين والمعايير البيئية، مع حماية العمال وعدم استخدامهم للضغط، رافضًا إلغاء الصناعة ومؤكدًا على تطويرها ضمن إطار قانوني يضمن حلاً مستدامًا”.
أما النائب جورج عطالله، فأكد “أن الحل يتطلب توحيد الموقف وترجمته إلى رقابة فعلية وخطة عمل واضحة، مع إشراك البلديات في القرار. ودعا إلى طرح موقف موحّد أمام الوزارات، مشددًا على ضرورة رقابة مستقلة وفعالة على الشركات في ظل ضعف الثقة، والالتزام الكامل بالمعايير البيئية حفاظًا على صحة الناس”.
وأكد النائب أديب عبد المسيح “أن الملف يمرّ بمرحلتين: الأولى تتمثّل برفض أهالي وبلديتي كفرحزير وبدبهون للمقالع، وهو يتبنّى هذا الموقف، والثانية في حال قررت الدولة فرض المشاريع، ما يستدعي توحيد الجهود للدفاع عن البيئة وحق الرقابة”.
وشدّد على “ضرورة الاستعداد المبكر عبر تشكيل لجان متخصصة”، معتبرًا “أن هذا الملف يحتاج إلى مقاربة قائمة على الخبرة لا الشعبوية، مع السعي إلى توحيد الموقف بما يخدم مصلحة الكورة. كما عرض مجموعة من الاقتراحات التي يمكن اعتمادها ضمن الدراسات والشروط المفروضة على الشركات، بما يضمن حفظ حقوق البلديات والأهالي”.
كما كانت مداخلة لنائب رئيس الاتحاد ربيع الأيوبي، شدّد فيها على “ضرورة توحيد الصفوف والدخول في مسار التفاوض مع الشركات برأي موحّد وقلب واحد، معتبرًا أن مصلحة الكورة يجب أن تبقى الأساس”.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على عقد جلسة قريبة للاتحاد بهدف تشكيل لجنة متخصصة تتولى إعداد خطة متكاملة لحلول بيئية، بما يتماشى مع مصلحة الكورة في هذا الملف.
