حبيش :لا يوجد أي نص قانوني في القوانين اللبنانية يجيز للدولة طرد أي سفير

حبيش :لا يوجد أي نص قانوني في القوانين اللبنانية يجيز للدولة طرد أي سفير

عامر عثمان

أو اعتباره غير مرغوب به، سوى نص المادة 9 من اتفاقية فيينا لعام 1961 التي وافق عليها لبنان، وهي تسمو على القوانين اللبنانية، والتي تنص في مادتها التاسعة على حق الدولة المضيفة في إعلان أي عضو من أعضاء البعثة الدبلوماسية “شخصًا غير مرغوب به” (persona non grata).

وقال النائب السابق هادي حبيش وعليه، بدأ النقاش في لبنان بعد إبلاغ السفير الإيراني من قبل وزارة الخارجية بطرده، أو باعتباره شخصًا غير مرغوب به: من له الحق في ممارسة هذه الصلاحية؟ هل هو رئيس الجمهورية الذي يقبل اعتماد السفراء؟ أو رئيس الحكومة؟ أو مجلس الوزراء؟ أو وزير الخارجية والمغتربين؟

في الحقيقة، لا يوجد نص واضح وحاسم لهذا الجدل القانوني، لأنه لا يوجد في اتفاقية فيينا نص يحدد أي جهة لها حق ممارسة هذه الصلاحية المنصوص عنها في المادة 9 من الاتفاقية بشكل واضح. فالمادة 9 أشارت إلى حق الدولة بالمطلق، وعليه أصبح السؤال المطروح: من يمثل الدولة في هكذا قرار؟

في العلاقات الدولية، يمكن لرئيس الجمهورية تمثيل الدولة، ويمكن لرئيس الحكومة تمثيل الدولة، ويمكن لوزير الخارجية تمثيل الدولة، وهؤلاء الأشخاص لا يحتاجون إلى قرار من مجلس الوزراء لتكليفهم بهذه المهمة. أما أي وزير آخر، فهو بحاجة إلى تكليف من مجلس الوزراء بكل ما يتعلق بالزيارات الرسمية الخارجية أو بأي مفاوضات مرتبطة بالبلد.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن قرارات مجلس الوزراء هي قرارات تمثل الدولة، وكذلك قرار وزير الخارجية في الشؤون الخارجية يمثل الدولة، وقرار رئيس الحكومة يمثل الدولة، وقرار رئيس الجمهورية يمثل الدولة. كلها قرارات تمثل السلطة التنفيذية.

وبالتالي، إذا كان وزير الخارجية قد اتخذ القرار، وبغض النظر عن التنسيق مع رئيس الجمهورية والحكومة، فهو قرار قانوني لا جدل عليه. ويمكن، بالمقابل، لمجلس الوزراء أن يؤكد هذا القرار أو أن يعود عنه في حال قرر ذلك بأكثرية أعضائه، كما يمكن لرئيس الجمهورية، انطلاقًا من صلاحيته الدستورية المنصوص عنها في الفقرة 7 من المادة 53 من الدستور اللبناني، التي تجيز له قبول اعتماد السفراء، أن يعود عن هذا القرار إذا ارتأى ذلك.

Spread the love

MSK