رحيل اقدم ” معلم” في مهنة الدباغة بطرابلس …
عمر ابراهيم
رحيل اقدم ” معلم” في مهنة الدباغة بطرابلس …
قلة من زوار منطقة الدباغة في طرابلس لا يعرفون بائع ” الجلود” محمود ابراهيم ” ابو خضر”.
فالرجل الثمانيني تحول الى “معلم” يجاور ” دكانه” المتواضع ” خان العسكر الاثري”. فالبرغم من تراجع المهنة واقتصار عمله على البيع بعيدا عن التصنيع اليدوي، الا ان ” ابو خضر” بقي محافظا عليها ، ومصرا على البقاء في مهنة ورثها عن والده منذ ما يقارب السبعين عاما. ربما هي المرة الاولى التي اكتب فيها عن ” ابو خضر” بائع الجلود ، رغم ان العديد من وسائل الاعلام زارته وسلطت الضوء على مهنته، ولكني اجد نفسي اليوم بالعاطفة اكتب عن ” ابو خضر” الاب الذي فقدته وما تزال كلماته معي قبل وفاته بيومين في سياق عرضه لواقع المهنة عالقة في اذهاني عندما قال لي ” لقد انتهت المهنة وانتهيت معها”، وكأنه حاول ان يربط بين حياته وبين مهنة احبها لدرجة ربط موته بانتهائها، وربما فعلا تنتهي معه ذكريات منطقة اتسم اسمها بمهنة ” الدباغة” فباتت تعرف باسم ” الدباغة”، وهي اليوم مع غيابه ستخسر المهن الحرفية احد افرادها، الا ان تلك الخسارة تبقى اقل بكثير من فقدانه كوالد … رحمك الله يا ” ابو خضر”.
