تشويش محلي على زيارة هيكل لواشنطن وعون يجتمع بعيسى
قيادة الجيش: ترحيب أميركي صريح بما حققته خطتنا جنوب الليطاني
اثارت تغريدة السيناتور ليندسي غراهام عن اللقاء القصير جدا مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته الاميركية بلبلة في الوسط السياسي اللبناني، فاعتبرها مناهضو الجيش ومن خلفه العهد تعبيرا عن فشل الزيارة في حين اكد بيان قيادة الجيش عن الزيارة انها كانت ناجحة.
لا شريك موثوقاً
ليل امس، واثر انتهاء زيارة هيكل بالموعد الاخير في واشنطن، كتب غراهام: “عقدتُ للتو اجتماعًا قصيرًا جدًا مع رئيس أركان الدفاع اللبناني، اللواء رودولف هيكل. سألته مباشرةً إن كان يعتقد أن حزب الله منظمة إرهابية. فأجاب: “لا، ليس في سياق لبنان”. عندها أنهيتُ الاجتماع. إنهم بلا شك منظمة إرهابية. أيدي حزب الله ملطخة بدماء الأميركيين. اسألوا مشاة البحرية الأميركية. صُنِّفوا كمنظمة إرهابية أجنبية من قِبَل الإدارات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء منذ عام 1997 ولسبب وجيه. طالما استمر هذا الموقف من جانب القوات المسلحة اللبنانية، فلا أعتقد أننا نملك شريكًا موثوقًا به. لقد سئمتُ من ازدواجية الخطاب في الشرق الأوسط. فالأمر جلل.
عون- عيسى
القضية وتفاعلاتها حضرت امس في قصر بعبدا، حيث استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سفيرالولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى، وتم التداول في نتائج زيارة العماد هيكل إلى واشنطن والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين الاميركيين في إطار التعاون القائم بين الجيشين الاميركي واللبناني. وفي هذا السياق، تم البحث في التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرر في باريس في 5 آذار المقبل والذي ستشارك فيه الولايات المتحدة الاميركية، ويسبقه اجتماع تحضيري لتنسيق المواقف، لا سيما وان حضور الرئيس عون المؤتمر إلى جانب الرئيس ماكرون يعطي للمؤتمر اهمية مميزة. وتناول البحث ايضا مع الرئيس عون التطورات في المنطقة والاجتماع في مسقط عاصمة عُمان.
السفير المصري
ديبلوماسيا أيضا، استقبل الرئيس عون سفير جمهورية مصر العربية علاء موسى الذي قال: “التقيت اليوم رئيس الجمهورية وتناولنا عددا من المواضيع الملحة وذات الاولوية، كالاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش الذي تستضيفه باريس في 5 آذار المقبل. فاكدت للرئيس عون على التزام مصر بإنجاح هذا المؤتمر والخروج منه بنتائج تصب في مصلحة دعم الجيش، وبالتالي دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها لا سيما الامنية منها. ان مصر لديها انخراط كامل بهذا الامر وستشهد الفترة المقبلة تحضيرات للمؤتمر. وقد اكدت للرئيس عون ان دول الخماسية ملتزمة بنجاحه وتسعى لذلك. وإن شاء الله تثبت الفترة المقبلة ان المؤتمر ستسفر عنه نتائج ايجابية.”
قيادة الجيش
وجاء في بيان قيادة الجيش امس: زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل الولايات المتحدة الأميركية بين الثاني والخامس من شهر شباط 2026، بدعوة رسمية من قيادة هيئة الأركان المشتركة الأميركية، وذلك في إطار تعزيز العلاقات العسكرية والأمنية بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية، واستكمال الحوارات بين قيادتَي الجيشَين، بما يندرج ضمن سياق التشاور والتنسيق المستمرَّين مع الشركاء الدوليين.
وخلال الزيارة، عقد العماد هيكل سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع مستشارين من البيت الأبيض ومسؤولين في وزارتَي الدفاع والخارجية إضافةً إلى أعضاء من مجلس الشيوخ وأعضاء من مجلس النواب ومن مجلس الأمن القومي ومسؤولين عسكريين وأمنيين، جرى خلالها بحث سبل تعزيز التعاون العسكري ودعم قدرات الجيش، فضلًا عن مناقشة المستجدات الأمنية على صعيد المنطقة، والتحديات الراهنة التي يواجهها لبنان، ودور الجيش في ضمان الأمن والاستقرار وصون سيادة الدولة وسلامة أراضيها، والحفاظ على السلم الأهلي في ظل خصوصية الوضع الداخلي وحساسيته في البلاد.
وفي هذا الإطار، التقى العماد هيكل رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال Dan Caine في واشنطن، حيث جرى التداول في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وسبل تطوير التعاون بين الجيشَين اللبناني والأميركي.
وكان قائد الجيش قد استهل زيارته بلقاء قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي Admiral Charles B. Cooper وقائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (Marcent) ورئيس لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية (Mechanism) الجنرال الأميركي Joseph Clearfield في مقر قيادة المنطقة المركزية في Tampa، حيث تناولت المباحثات أُطر التنسيق لمواجهة التهديدات التي يتعرّض لها لبنان وسط التحولات الراهنة، والتطورات الأمنية عند الحدود الجنوبية وآلية دعم الجيش لتعزيز قدراته في المرحلة المقبلة.
وقد أعرب العماد هيكل خلال هذه اللقاءات عن تقديره وشكره للسلطات الأميركية في سعيها المستمر من أجل تحسين إمكانات مختلف الوحدات العسكرية.
من جهة أخرى، رحّبت السلطات الأميركية بهذه الزيارة وأشاد المسؤولون الأميركيون بالعمل الجاد للجيش في تطبيق القوانين الدولية وتنفيذ خطته في قطاع جنوب الليطاني بوصفه المؤسسة الضامنة للأمن والاستقرار في لبنان. كما أكد الجانب الأميركي مواصلة دعم الجيش وتأمين المتطلبات اللازمة لإنجاز مهماته بنجاح على كامل الأراضي اللبنانية بهدف تعزيز دور لبنان في المنطقة وحمايته من التداعيات الإقليمية.
كذلك التقى قائد الجيش في السفارة اللبنانية في واشنطن مواطنين من الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة الأميركية مؤكدًا لهم أنّ الإيمان بتعافي لبنان لن يحصل إلا بتضافر جهود الجميع لا سيّما المغتربين منها، سعيًا نحو تقدم لبنان، ومشيرًا إلى أنّ الجيش يعمل بخطًى ثابتة من أجل مستقبل واعد.
وتندرج هذه الزيارة في إطار التواصل مع الشركاء الدوليين، بما يخدم مصلحة لبنان والمؤسسة العسكرية ويعزز قدرتها على القيام بواجباتها الوطنية وبسط سلطة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية.
الوحدة أهم
وفي السياق، كتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، عبر منصة “اكس”: “ان الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة المؤسسات اهم من الإملاءات العشوائية الأميركية الإسرائيلية”.
