لبنان وسوريا يوقّعان اتفاقية حول نقل المحكومين من بلد صدور الحكم الى بلد جنسية المحكوم

لبنان وسوريا يوقّعان اتفاقية حول نقل المحكومين من بلد صدور الحكم الى بلد جنسية المحكوم

متري: خطوة أولى لمعالجة قضية السجناء السوريين وتنفيذها اعتباراً من صباح اليوم

وقع لبنان وسوريا امس في السرايا الحكومية اتفاقية حول نقل المحكومين من بلد صدور الحكم الى بلد جنسية المحكوم، وذلك في حضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام.
ووقع الاتفاقية عن الجانب اللبناني نائب رئيس الحكومة طارق متري، وعن الجانب السوري وزير العدل السوري مظهر اللويس، وحضر التوقيع وزير العدل عادل نصّار، الامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة وعدد من القضاة اضافة الى وفد رسمي سوري.
بعد التوقيع عقد نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزير العدل السوري مؤتمرًا صحافياً مشتركا استهله متري بالقول: «قمنا اليوم بعمل يُتوّج أشهرًا من الجهد الدؤوب والجدي، شارك فيه عدد من القضاة والخبراء من سوريا ولبنان، فوقعنا اليوم اتفاقية لتسليم المحكومين السوريين في السجون اللبنانية إلى الجمهورية العربية السورية.
هذا الاتفاق هو ثمرة جهد واهم من ذلك هو تعبير عن ارادة سياسية مشتركة تقول بان العلاقات اللبنانية السورية تقوم على الثقة والاحترام المتبادل بكل ما تحمله هذه الكلمات من معنى، وعلى رغبة صادقة بالتعاون بين بلدين يرتبطان بعلاقات متشابكة؛ فما يؤذي سوريا يؤذي لبنان، وما يؤذي لبنان يؤذي سوريا، وما هو خير للبنان هو خير لسوريا، وما هو خير لسوريا هو خير للبنان».
اضاف: «بهذه الروح عملنا معًا على مدى أربعة أشهر، وهذا الاتفاق الذي نوقعه اليوم هو خطوة أولى وليس الأخيرة، وهو أول ثمار هذا التعاون، إذ يعالج جانبًا من قضية شائكة أساسية ومهمة، لكنه يشكّل بداية لمسار أشمل لمعالجة قضية السجناء السوريين والموقوفين في السجون اللبنانية. وقد أُقرّ الاتفاق بإجماع أعضاء مجلس الوزراء، وسيُباشر بتنفيذه اعتبارًا من صباح الغد×اليوم). كما سنواصل العمل لوضع اتفاقية لمعالجة أوضاع الموقوفين بمختلف فئاتهم، ونسعى إلى إيجاد حلول سريعة وفعّالة لهذه القضية». وتابع: «لقد اعتدنا العمل معًا بروح إيجابية، ونأمل أن يُتوّج ذلك باتفاقات إضافية، لا سيما في ما يتعلق بالموقوفين، وهذا الاتفاق يعبّر عن إرادة لبنانية جامعة، إذ حظي بإجماع مجلس الوزراء، وبدعم مباشر من فخامة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. الحمد لله أننا وصلنا إلى هذا اليوم». من ناحيته قال وزير العدل السوري:»أتوجّه بالشكر والتقدير إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ نواف سلام، ودولة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، ومعالي وزير العدل الأستاذ عادل نصار، والسادة القضاة أعضاء اللجنة المفاوضة، والدكتور سامر حدارة منسّق اللقاءات والمكلّف بالمتابعة، إضافة إلى إدارات السجون على ما أبدوه من تعاون مسؤول وجهود متواصلة أسهمت في الوصول إلى ما نعلنه اليوم. منذ الثامن من كانون الأول 2024، لم تتوقف الاتصالات والمشاورات على أعلى المستويات بين الجانبين، ما يعكس توافر إرادة سياسية حقيقية لمعالجة هذا الملف الحساس بأبعاده القانونية والإنسانية كافة، وقد استمرت اللقاءات بروح إيجابية قائمة على الحوار والتفاهم». اضاف: «لا يخفى على أحد ما يتسم به هذا الملف من درجة عالية من التعقيد نتيجة اختلاف المراكز القانونية وتعدد الفئات المعنية، الأمر الذي حال دون معالجته باتفاق شامل في هذه المرحلة. ورغم ذلك، نعلن اليوم خطوة مهمة على طريق العدالة، تمثلت في معالجة أوضاع المحكومين الذين أمضوا فترات طويلة في السجون، وكانت أوضاعهم من أكثر الحالات تعقيدًا من الناحية القانونية. هذه الخطوة تحمل بعدًا إنسانيًا بالغ الأهمية، إذ تسهم في التخفيف من المعاناة وزرع الطمأنينة لدى المحكومين وذويهم، كما تشكّل أساسًا يُبنى عليه في المراحل اللاحقة من العمل المشترك».
واشار الى ان «اللقاءات تستمر بين اللجان القضائية المختصة لمتابعة أوضاع الموقوفين الذين لم يشملهم هذا الاتفاق، ونعمل على إعداد خطة زمنية لمعالجة ملفاتهم وفق الأصول القانونية المعتمدة، بالتعاون مع القضاء اللبناني، الذي نأمل أن يضطلع بدور مهم في تسريع دراسة هذه الملفات».
اضاف: «إن ما تحقق اليوم هو ثمرة تعاون يعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية، وحرص الجانبين على تعزيزها وتطويرها بعيدًا من أي تأويلات لا تعكس حقيقة هذا التعاون».
وقال: «نجدد التزامنا بمواصلة هذا المسار إيمانًا بالعدالة، وبأن أي انفراج يتحقق اليوم سيمهّد الطريق لانفراجات أوسع في المرحلة المقبلة، بما يخدم العدالة ويحفظ الكرامة الإنسانية.
ونتمنى الفرج القريب لجميع السجناء، وننقل إليكم تحيات الشعب السور والقيادة السورية، ممثلة بفخامة الرئيس أحمد الشرع، الذي أبلغنا تحياته إلى الدولة اللبنانية حكومةً وشعبًا».

Spread the love

MSK