معهد تكريت الفني الرسمي يخرّج دفعته الثانية والعشرين… دعوات إلى تعزيز التعليم المهني واستكمال المشاريع المتعثرة في عكار

معهد تكريت الفني الرسمي يخرّج دفعته الثانية والعشرين… دعوات إلى تعزيز التعليم المهني واستكمال المشاريع المتعثرة في عكار

عامر عثمان

برعاية المديرة العامة للتعليم المهني والتقني الدكتورة هنادي برّي، ممثّلة برئيس الدائرة الإقليمية في عكار الأستاذ ورد الورد، احتفل معهد تكريت الفني الرسمي بتخريج دفعته الثانية والعشرين، في حفل أقيم في مطعم «غرين لاند» في عدبل، بحضور النائب سجيع عطية، ومفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا، ومطران عكار للروم الأرثوذكس المطران باسيليوس منصور، وعضو المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى النقيب محمد مراد، ومحافظ عكار عماد لبكي ممثّلًا بالمحامي طارق خبازي، السيدة بهية الحريري والشيخ أحمد الحريري ممثلين بالدكتور عبد الإله زكريا، ورئيس مجموعة «أماكو» الأستاذ علي العبد الله، النائب السابق خالد ضاهر ممثلا بالدكتور شريف ضاهر، تيار العزم ممثلا بالدكتور هيثم عز الدين، تيار الكرامة ممثلا بالدكتور خليل الخليل، الأب جرجس بيطار، رئيس مجلس العمّالي العام في حزب الكتائب اللبنانية الأستاذ روبير النشار ، الأستاذ محمد عبد الله ممثلا رئيس رابطة التعليم المهني والتقني الاستاذ فاروق الحركة رئيس صندوق الضمان الاجتماعي في عكار الأستاذ شادي الأشقر ورئيسة بلدية تكريت الدكتورة هلا العبد الله، مدير الجامعة العربية المفتوحة ومسؤول العلاقات العامة الدكتور عزّت الحلبي والدكتور عادل حلاق إلى جانب حشد من الفعاليات البلدية والاختيارية والتربوية والاجتماعية.

استُهلّ الحفل، الذي تولّى عرافته الأستاذ سعيد نعمان، بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه دخول الخريجين، ثم استكمل الاحتفال بالكلمات وقد قدم مدير المعهد دروعاً تكريميّة لكل من المديرة العامة للتعليم المهني والتقني وسماحة المفتي وسيادة المطران والأستاذ علي العبد الله.

وفي كلمته، استعرض مدير المعهد المهندس زياد الصانع مسيرة المؤسسة الممتدة على مدى 23 عامًا، والتي أثمرت تخريج أكثر من 1700 شاب وشابة، مؤكدًا أن التعليم المهني لم يعد مسارًا ثانويًا، بل ركيزة أساسية في إعداد الكفاءات ومواكبة التحولات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل. وطرح الصانع تساؤلًا بشأن مصير مشروع بناء وتجهيز وترميم المعاهد المهنية في عكار، المتوقف منذ عام 2019، داعيًا إلى استكماله بما يعزّز قدرة القطاع على تأهيل الشباب وفتح آفاق مهنية أمامهم، كما شكر الصانع رئيس مجموعة أماكو الأستاذ علي العبد الله إبن عكار والجنوب في آن على حضوره كمثال يحتذى للخرّيجين وشهادة حياة من صلب سوق العمل والصناعة، وقد تمنى أن يشفى الجنوب الحبيب من جراحه وآلامه في أقرب وقت بإذن الله.

وكانت كلمة للطالبة ريناد فداء نعمان باسم الخريجين شكرت فيها أساتذتها ومدير المعهد على دعمهم للوصول إلى هذا النجاح، وكان مدير المعهد قد قدّم لها درع الشجاعة والمثابرة.

ثم ألقت الأستاذة ريما غية كلمة الأساتذة مركزة على معاناة المعلمين في هذه الظروف للوصول إلى حقوقهم ومثنية على دور المعهد وإدارته وأساتذته في تحقيق النجاحات وتأهيل الطلاب.

من جهته، وجّه مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا رسالة إلى الخريجين دعاهم فيها إلى مواصلة التعلّم، وحسن اختيار اختصاصاتهم، والتمسّك بالعلم والعمل والأخلاق في مواجهة التحديات. وشدّد على أن النهوض بعكار لا يتحقق إلا بتوحيد الجهود وتجاوز الانقسامات والمصالح الضيقة، والمطالبة بحقوق المنطقة الإنمائية. كما أعرب عن أمله في أن يشكّل تشغيل مطار القليعات، إلى جانب مشاريع البنية التحتية والمرافق الاقتصادية، مدخلًا لخلق فرص العمل وتحريك عجلة التنمية في عكار والشمال.

بدوره، شدّد مطران عكار للروم الأرثوذكس المطران باسيليوس منصور على أن العلم يفقد قيمته إن لم يقترن بالأخلاق والأمانة والمسؤولية، معتبرًا أن استعادة لبنان عافيته الاقتصادية تستدعي دعم الصناعة الوطنية، وتنشيط السياحة، وحماية الإنتاج، ومكافحة الفساد، بما يعيد الاعتبار إلى العمل المنتج ويصون حقوق المواطنين.

وتخلّل الحفل أيضًا كلمة لرئيسة بلدية تكريت الدكتورة هلا العبد الله، هنّأت فيها الخريجين وأهاليهم، مؤكدة أهمية التعليم المهني والتقني في إعداد جيل مؤهل يمتلك المهارات اللازمة لدخول سوق العمل والمساهمة في تنمية المجتمع.

كما ألقى رئيس مجموعة «أماكو» الأستاذ علي العبد الله كلمة تناول فيها أهمية الاستثمار في الإنسان والكفاءات الشابة، ودور المهارات المهنية في تعزيز الإنتاج ودعم الاقتصاد، مشجعًا الخريجين على مواصلة التطور واكتساب الخبرات التي تمكّنهم من مواجهة متطلبات الحياة المهنية.

واختُتمت الكلمات برسالة المديرة العامة للتعليم المهني والتقني الدكتورة هنادي برّي، التي ألقاها ممثّلها الأستاذ ورد الورد، مؤكدة أن التخرّج ليس نهاية المسيرة التعليمية، بل بداية مرحلة جديدة عنوانها العمل والإنتاج وتحقيق الذات. وشدّدت على أن التعليم المهني والتقني بات محرّكًا أساسيًا للاقتصاد الحديث، وأن مسؤولية المؤسسات المعنية تكمن في تعزيز مكانته وتوسيع فرص التدريب والعمل أمام خريجيه. كما دعت الشباب إلى تطوير مهاراتهم باستمرار، وإتقان مهنهم، والتمسّك بالكفاءة والأخلاق، وصناعة الفرص بإرادتهم ومبادرتهم.

واختُتم الحفل بتوزيع بتوزيع الشهادات على الخريجين من قبل ممثل المديرة العامة ومدير المعهد ورئيس الدروس النظريّة الأستاذ نادر نادر مع الفعاليات ولجنة النشاطات وقطع قالب الحلوى، في مناسبة عكست ثمرة جهود الطلاب وأساتذتهم وأهاليهم، وأكدت أهمية الاستثمار في التعليم المهني والتقني بوصفه ركيزة أساسية لبناء الكفاءات، وتعزيز الإنتاج، وفتح آفاق أوسع أمام شباب عكار.

Spread the love

MSK