فليسمع القاصي والداني، وليسمع كل أركان الدولة، من رأس الهرم إلى أصغر موقع مسؤولية، وكل من يريد أن يسمع، وكل من اختار ألا يسمع«والله طرابلس لا تطلب معروفاً، طرابلس تطالب بحقها»
كتب ربيع مينا
كفى أن تدار طرابلس بمنطق إطفاء الحرائق.
طرابلس ليست حاوية تفتح عند إمتلائها، ولا مدينة يتذكر أهلها عندما تنفجر أزماتها.
اليوم النفايات، وغداً ماذا؟
هل المطلوب أن تصبح كل أزمة موعداً جديداً ليتذكر المسؤولون أن هنا مدينة اسمها طرابلس؟
لقد وصلنا إلى مكان لم يعد فيه الصمت حسنا”، ولا اللامبالاة حكمة، ولا البيانات بديلاً عن القرار.
لا نريد أن نواجه أحداً في طرابلس، نريد المواجهة معا”.
نريد شارعاً يطالب الدولة بأن تكون دولة.
وإذا كان لا بد من موقف، فليكن موقفاً جامعاً،
النواب، الوزراء، المرجعيات، البلدية، إتحاد البلديات، وكل صاحب مسؤولية، إلى جانب الناس لا فوق الناس.
طرابلس تحتاج إلى من يقرر أن زمن الإنحناء انتهى. الفيحاء لا تطلب معجزة، ولا منة، ولا تسوية مؤقتة ترحل الأزمة إلى الغد.
تطالب بحلاً يحفظ صحة الناس وكرامة المدينة، وخطة مستدامة تمنع أن تعود طرابلس دائما”إلى النقطة نفسها.
ومن يسمع صرخة طرابلس اليوم، يعرف أن المسألة لم تعد تحتمل التأجيل.
«طرابلس لم تعد تحتمل أن تدار بالأزمات، طرابلس تريد أن تدار بالرؤية والقرار.»
بناء الإنسان
