صندوق النقد والسفارة الأميركية يرحّبان بقانون إعادة هيكلة المصارف
تلقى وزير المالية ياسين جابر رسالة تهنئة من المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي إرنستو راميراز هنأه فيها على «إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف»، معتبرا أنها «خطوة جيدة جداً وتعكس التزام لبنان بمواءمة تشريعاته مع أفضل الممارسات الدولية»، كاشفا عن «استئناف الصندوق اجتماعاته في بيروت في منتصف أيلول المقبل».
ويأتي تعبير الصندوق عن موقفه الرسمي المرحب بإقرار القانون، في لحظة حرجة من مسار إعادة بناء الثقة مع المجتمع الدولي، إذ يوضح قدرة الحكومة على المضي في سياسة الاصلاح وجهود المجلس النيابي في الدور الداعم الذي قام به لترجمة الإصلاحات إلى نصوص قانونية واضحة وقابلة للتنفيذ.
كما يرسم القانون إطاراً شاملاً لمعالجة أوضاع القطاع المصرفي، بما في ذلك تحديد آليات واضحة للتعامل مع المصارف التي تحتاج إلى إعادة هيكلة، تعزيز سلامة القطاع المالي، وترسيخ مبادىء الحوكمة والمساءلة.
وأقر القانون بعد نقاش واسع حول صلاحيات الجهات الرقابية والنقدية ودور الهيئة المصرفية العليا.
وعبر الصندوق عن ارتياحه على حرص الحكومة على أن يكون النص النهائي متسقا مع متطلبات الإصلاح الدولية، واصرارها على ألا تتحول الخلافات حول توزيع الصلاحيات إلى عائق أمام إكمال الإصلاح.
وعليه، فإن وزارة المالية تؤكد أن أهمية القانون لا تقتصر فقط على إقراره، بل تكمن في كونه جزءاً من مسار إصلاحي شامل يستهدف معالجة الاختلالات المتراكمة وإعادة بناء قطاع مصرفي قادر على تمويل الاقتصاد وحماية الاستقرار المالي.
ويمثل الإقرار إشارة إيجابية قبل استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي في منتصف أيلول، ويعزز موقف لبنان من خلال إظهار تقدم ملموس على المسار التشريعي والإصلاحي.
بدورها، رحبت السفارة الأميركية بإقرار مجلس النواب اللبناني قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، داعية الحكومة اللبنانية إلى المضي في جهودها لإقرار قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، المعروف بـ»قانون الفجوة المالية».
وقالت السفارة إن الإجراءات التشريعية تمثل خطوات حاسمة نحو تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية واستعادة الثقة بالقطاع المالي ودفع عجلة التعافي الاقتصادي المستدام.
وأكدت أن الولايات المتحدة «تبقى ملتزمة التزاماً راسخاً بدعم إصلاحات هادفة وشفافة وخاضعة للمساءلة»، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والازدهار على المدى الطويل للبنانيين.
