اللجان الأهلية: من عهد إلى عهد ومن حكومة إلى حكومة والمواطن ضحية دويلة المولدات..
أكدت جمعية اللجان الأهلية أن أزمة المولدات الكهربائية الخاصة لم تعد مجرد أزمة خدمات بل أصبحت عنوانا صارخا لفشل الدولة في فرض القانون وحماية المواطنين من الاستغلال.
وقالت الجمعية إن اللبنانيين يسمعون منذ سنوات الوعود نفسها وتتكرر التصريحات نفسها من عهد إلى عهد ومن حكومة إلى حكومة ومن وزير طاقة إلى وزير جديد فيما تبقى معاناة المواطنين على حالها وتبقى الفواتير المرتفعة والمخالفات للتسعيرة الرسمية والابتزاز اليومي هي الواقع الذي يفرض نفسه على الناس.
وأضافت أن البيانات الإعلامية والاجتماعات والمؤتمرات الصحافية لم تعد تسمن ولا تغني من جوع إذا لم تقترن بإجراءات عملية وحاسمة تعيد للدولة هيبتها وتلزم المخالفين بالقانون. فالمواطن لا يريد تصريحات بل يريد كهرباء وعدالة ورقابة ومحاسبة.
وسألت الجمعية أين نتائج آلاف الشكاوى التي يتقدم بها المواطنون عبر الخط الساخن إذا كان كثير من المخالفات يتكرر من دون معالجة حقيقية ومن دون عقوبات رادعة. إن الخط الساخن الذي لا يؤدي إلى إنصاف المواطن يفقد الغاية التي أنشئ من أجلها.
وطالبت الجمعية بإطلاق حملة رقابية يومية في جميع المناطق وإحالة كل من يثبت تجاوزه للتسعيرة الرسمية إلى النيابة العامة المختصة ونشر أسماء المخالفين والإجراءات المتخذة بحقهم لترسيخ مبدأ الشفافية والمساءلة.
وختمت الجمعية بالقول إن المسؤولية تقتضي أن يقاس أداء أي وزير أو مسؤول بما يحققه على أرض الواقع لا بعدد التصريحات والمؤتمرات. وإذا كان أي مسؤول عاجزا عن فرض تطبيق القانون وحماية المواطنين من الاستغلال فإن تحمله للمسؤولية واتخاذ الموقف المناسب يبقى الخيار الذي يحفظ هيبة الدولة واحترام الناس لأن خدمة المواطنين أمانة وليست موقعا بروتوكوليا.
