«الخارجية» اللبنانية تنقل رسالة البرلمان لتجديد وتوسيع صلاحيات «اليونيفيل»
في خطوة سياسية وديبلوماسية بارزة، أحالت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية كتاباً رسمياً يحمل الرقم (5/2060) إلى بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك. الكتاب يحمل في طياته رسالة نيابية استثنائية، وقع عليها 86 نائباً من مختلف الأطياف السياسية، موجهة مباشرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن. جوهر الرسالة ينطلق من صلب الواقع الميداني: التمسك المطلق بقوات الطوارئ الدولية المؤقتة (اليونيفيل) في الجنوب، ورفض أي محاولة لتقويض وجودها، مع المطالبة الجدية بتعزيز قدراتها على الأرض.
ماذا جاء في متن الرسالة النيابية؟ لم تكن الرسالة مجرد عريضة تقليدية، بل حملت مرافعة قانونية وسياسية واضحة ركزت على النقاط التالية:
* المظلة الدولية ليست ترفاً: شدد النواب على أن وجود «اليونيفيل» مرتبط تاريخياً وقانونياً بالقرارين 425 و426 الصادرين عام 1978 إبان الاجتياح الإسرائيلي، وبالتالي فإن إنهاء مهامها ليس مجرد «إجراء انتقالي»، بل هو تخلٍّ مباشر عن مسؤولية دولية لم تكتمل أهدافها بعد.
* الواقع ميداني هش والاعتداءات مستمرة: أكدت الرسالة أن غياب وقف حقيقي لإطلاق النار واستمرار الانتهاكات يعيدان إنتاج نفس الظروف التي استدعت ولادة القوة الدولية، مما يجعل بقاءها صمام أمان وحيد لمنع تصعيد غير محسوب. * أبعد من التجديد الروتيني: طالب المشرعون بمراجعة صلاحيات القوة الدولية لتمكينها من أداء مهامها بفعالية أكبر بموجب القرار 1701، بدلاً من الاكتفاء بتمديد روتيني لا يتماشى مع خطورة التطورات.
هيبة النظام الدولي على المحك: حذر الموقعون من أن التراجع عن الالتزام بالقرارات الدولية وسحب هذه القوات سيضرب مصداقية مجلس الأمن والنظام الدولي برمته في الصميم.
