الحاج:السينودس الماروني أعلى سلطة تشريعية وراعوية في الكنيسة المارونية بعد البطريرك
قال المحامي ميشال جان الحاج، في مناسبة انعقاد السندس الماروني في بكركي:” غدًا تبدأ أعمال السينودس الماروني في الصرح البطريركي في بكركي، بعد اختتام الأسبوع المخصص للرياضة الروحية الجماعية التي شارك فيها الآباء المطارنة استعدادًا لهذا الحدث الكنسي المهم. وقد شدّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على أن هذه الرياضة الروحية ليست مجرد محطة تسبق السينودس، بل هي جزء أساسي منه، لأنها تهيّئ القلوب والعقول للإصغاء إلى صوت الروح القدس والتجرّد من الاعتبارات الشخصية في اتخاذ القرارات.
السينودس هو أعلى سلطة تشريعية وراعوية في الكنيسة المارونية بعد البطريرك، ويجمع أساقفة الكنيسة من لبنان وبلدان الانتشار للتشاور والصلاة واتخاذ القرارات المتعلقة بحياة الكنيسة ورسالتها. وفي هذه الدورة يشارك 36 مطرانًا لهم حق التصويت، من أصل 46 مطرانًا، فيما لا يشارك عشرة مطارنة متقاعدين في عملية الاقتراع.
أما المواضيع الأساسية التي يُنتظر أن يتناولها الآباء المجتمعون فتشمل الشؤون الراعوية والكنسية والوطنية، إضافة إلى ملفات ليتورجية وتنظيمية تخص حياة الكنيسة ورسالتها في لبنان والانتشار. ومن بين الملفات التي يتم تداولها في الأوساط الكنسية موضوع بعض التعديلات أو المراجعات في الممارسات الطقسية والتنشئة المسيحية، إلى جانب متابعة أوضاع الأبرشيات وخدمة المؤمنين في مختلف أنحاء العالم. كما يناقش السينودس التحديات الاجتماعية والوطنية التي يعيشها لبنان والمنطقة، انطلاقًا من دور الكنيسة في مرافقة شعبها.
وفي هذه المناسبة، يبقى من واجبنا كمؤمنين أن نرفع صلواتنا من أجل آبائنا المطارنة المجتمعين في السينودس، لكي ينير الروح القدس عقولهم وقلوبهم، ويمنحهم الحكمة والتمييز والشجاعة لاتخاذ القرارات التي تخدم الكنيسة وخير أبنائها في لبنان وبلدان الانتشار. فالسينودس ليس مجرد اجتماعات إدارية، بل هو قبل كل شيء مسيرة إصغاء مشتركة إلى ما يقوله الروح القدس للكنيسة في زمننا الحاضر.
فلنرافق آباءنا بالصلاة، سائلين الرب بشفاعة سيدة لبنان والقديس مارون وجميع القديسين الموارنة أن يبارك أعمال السينودس ويجعلها مثمرة لمجد اسمه وخير الكنيسة والمؤمنين”.
