مشروع قانون العفو العام
مسودة إقتراحات أساسية لمشروع العفو العام- إعداد اللوء أشرف ريفي
قانون العفو العام
1- الأسباب الموجبة:
بعد أن تفاقمت أزمة السجون، وأزمة المساجين إنسانياً ووطنياً، وبعد أن شهدت سجون لبنان والنظارات مؤشرات إنسانية خطرة وغير مسبوقة.
إذ وصل الإزدحام إلى أكثر من أربعة أضعاف، القدرة الإستيعابية الطبيعية (حوالي 8500 سجين).
وبعد أن وصلت نسبة الموقوفين حوالي 80% من نزلاء السجون مقابل حوالي 20% من المحكومين وهذا الواقع يعاكس النسب الموجودة في أغلب دول العالم.
وبعد أن شهِدت السجون والنظارات، وفيات غير مسبوقة في لبنان، إذ سُجٍِل خلال عام 2025 وفاة 48 سجيناً وخلال الأشهر الأربعة من العام الحالي 2026 وفاة 11 سجيناً.
وبعد أن شهِدت أماكن التوقيف إكتظاظاً غير مسبوق وانعداماً لأغلب أنواع الأدوية الضرورية، وبعد أن شهِدت السجون وأماكن التوقيف نقصاً كبيراً في كمية المياه الضرورية وفي المياه الساخنة والتغذية والمتابعة الصحية وانعدام وجود أماكن للرياضة وانعدام وجود برامج لإعادة التأهيل والتحضير لإعادة الإندماج في المجتمع، وضعف إمكانيات قوى الأمن الداخلي لتأمين مهام السوق الضرورية، الأمر الذي جعل هذه الأماكن نوعاً من مراكز توليد الحقد والإحتقان والكراهية للدولة وللإنسان الآخر، الأمر الذي جعل من أماكن التوقيف وكأنها أصبحت أكاديمية للتأهيل الإجرامي ولتدمير الروح الوطنية المتجانسة أو المتعاونة.
وبعد أن تفاقمت الأحداث في لبنان وظهرت توترات وطنية بين المكونات اللبنانية غير مسبوقة،
الأمر الذي يمكن أن يشكّل تطبيق هذا القانون فرصةً أو إمكانية لتخفيف الإحتقان بين المكونات اللبنانية ويشكّل إمكانية أو مقدٍّمة للمصالحات المناطقية أو المصالحة الوطنية الشاملة،
وغيرها من الأسباب الموجبة التي لم يؤتى على ذكرها، فإننا نرى ضرورةً وطنيةً وإنسانيةً، لإقتراح هذا القانون بشكلٍ يراعي المتطلبات الإنسانية والوطنية، ومطالبات أغلب الفئات اللبنانية،
خاصةً وأن المحاكمات في لبنان وخلال فترة الأحداث شهِدت الكثير من التحيّز والمظلومية والتجني….
وبعد أن تفاقمت الملفات القضائية، الأمر الذي يستحيل معه أن يقوم الجسم القضائي الحالي وبسبب النقص الكبير في عديده من إنجاز هذه الملفات خلال فترة زمنية معقولة،
وبعد أن فُتحت سجون سوريا بعد التطورات الأخيرة فيها، والأمر الذي يجبرنا أن نتجنب إمكانية إنعكاسه وفقاً لنظرية الزلزال والهزات الإرتدادية.
2- الإجراءات المقترحة:
– تُتَّخذ الإجراءات التالية ولمرة واحدة إستثنائية
– إبدال حكم الإعدام وجعلها 20 سنة سجنية
– إبدال حكم المؤبد وجعلها 15 سنة سجنية
– تخفيض السنة السجينة إستثنائياً بحيث تصبح 6 أشهر
– إدغام الأحكام ضمن العقوبة الأشد
إقرار المادة التالية:
من أمضى 12 سنة سجنية ولم يصدر الحكم بحقه يُخلى سبيله ويُحاكم وهو مُخلى السبيل .
– يُستبعَد من أحكام هذا القانون:
المستثنين من أحكام العفو العام، وشموله التخفيض في الدعاوي الجنائية التي تم الإدعاء بها قبل تاريخ هذا القانون يحق له تقديم طلب إعادة محاكمة مرة واحدة أمام القضاء المختص للنظر بقضيته من جديد.
3- تطبيق القانون رقم 2011/164
قانون عودة اللبنانيين الفارّين الى إسرائيل بعد عام 2000 الصادر بتاريخ 2011/11/3 خلال فترة لا تتعدى 3 أشهر كحدٍّ أقصى.
4- ومن ضمن الإستثناءات:
– يُستثنى من هذا القانون:
كافة جرائم المخدرات، باستثناء جريمة التعاطي وجريمة الترويج البسيط وزراعة القنب الهندي المنصوص عنها في القانون 2020/78 تاريخ 2020/5/7 أي قانون تنظيم زراعة القنَّب الهندي للإستخدام الطبي والصناعي.
5- تشكيل لجنة قضائية للإشراف على تطبيق أحكام هذا القانون الإستثنائي، على أن تُنفَّذ هذه المهمة فوراً وخلال فترة أقصاها 3 أشهر.
6- تكليف المديرية العامة للأمن العام التواصل مع سفارات الموقوفين أو المحكومين غير اللبنانيين لتأمين تسفيرهم الى دولهم.
7- تعديل المادة 108 من ق.أ.م.ج. بحيث تصبح إلزامية، وتكليف سلطة أو مرجع قضائي ما للنظر في عدم تطبيق هذه الإلزامية في بعض الحالات الخاصة التي تستوجب ذلك.
