تجّار لبنان الشمالي: حرمانٌ ممنهج يطال طرابلس والشمال وندعو لتصحيح الخلل في التعيينات

تجّار لبنان الشمالي: حرمانٌ ممنهج يطال طرابلس والشمال وندعو لتصحيح الخلل في التعيينات

اكدت جمعية” تجّار لبنان الشمالي” برئاسة أسعد الحريري في بيان، أنّ “ما تعانيه مدينة طرابلس ومحافظة الشمال لم يعد مجرّد إهمال عابر أو تقصير إداري ظرفي ، بل أصبح حرمانًا ممنهجًا ومتراكمًا يطال مختلف مفاصل الحياة الاقتصادية ، الاجتماعية ، الإنمائية ، والإدارية”.

واشارت الى إنّ “طرابلس ، التي لطالما وُصفت بـ العاصمة الثانية للبنان ، تُعامَل اليوم وكأنها خارج الحسابات الوطنية ، تُحرم من المشاريع الحيوية ، وتُقصى عن الخطط الإنمائية ، فيما تُكبَّل بلدياتها بالمركزية الخانقة ، ويُحجب عنها حقّها المشروع في أموال الصندوق البلدي المستقل ، وهي أموال كفيلة لو أُفرج عنها بترميم ما تهدّم ، وإنقاذ أبنية مهددة بالسقوط ، وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي .”

ورأت ان” الأخطر من كل ذلك ، هو الغبن الفاضح اللاحق بالكفاءات البشرية في طرابلس والشمال ، حيث تُقصى الطاقات الشابة والخبرات المتراكمة عن مواقع القرار في الإدارات العامة ، ولا سيما وظائف الفئة الأولى”.

وسألت:”كيف يُعقل أن تمثّل طرابلس والشمال ما يقارب عُشر سكان لبنان ، فيما لا يتجاوز عدد موظفي الفئة الأولى والقضاة المنتمين إليها أصابع اليد الواحدة ؟

وأيّ عدالة وطنية هذه ، حين نجد قرى صغيرة ممثَّلة بأكثر من مدير عام أو سفير ، فيما تُهمَّش مدينة بتاريخ طرابلس ، ودورها ، وحضورها الوطني؟”.

واكدت إنّ “هذا الواقع لا يمكن تبريره ، ولا السكوت عنه ، وهو يشكّل إخلالًا بمبدأ التوازن والإنصاف وتكافؤ الفرص ، ويضرب الثقة بالدولة ومؤسساتها ، ويُعمّق شعور الظلم لدى شريحة واسعة من اللبنانيين الذين أثبتوا ، في أحلك الظروف ، تمسّكهم بوحدة الوطن ، والتفافهم حول الجيش اللبناني ، وحرصهم على السلم الأهلي والاستقرار “.

ودعت إلى” إعادة تصحيح الخلل في التعيينات الإدارية ، وبخاصة في وظائف الفئة الأولى والثانية، ومراعاة الحجم السكاني والمكانة التاريخية والوطنية لطرابلس والشمال في أي تعيينات مقبلة”.

كما دعت إلى” رفع الغبن فورًا عن البلديات ، وتمكينها من حقوقها المالية والإنمائية”، وطالبت “جميع المعنيين بتحمّل مسؤولياتهم الوطنية ، وعدم السماح باستمرار هذا التقصير الذي لم يعد مقبولًا بأي معيار”.

وختمت مشيرة الى ان”إنصاف طرابلس والشمال ليس مطلبًا فئويًا ، بل واجب وطني، وتأخيره أكثر يعني تعميق الشرخ بين الدولة ومواطنيها”.

Spread the love

MSK