جمعية تجّار لبنان الشمالي: لاعتماد سياسة ضريبية عادلة وإلا فإن الشارع سيبقى الحكم الأخير

جمعية تجّار لبنان الشمالي: لاعتماد سياسة ضريبية عادلة وإلا فإن الشارع سيبقى الحكم الأخير

استنكرت  جمعية تجّار لبنان الشمالي برئاسة أسعد الحريري، في بيان، “السياسات الحكومية الأخيرة التي تُشكّل نموذجًا فاضحًا للاحتيال الممنهج على الشعب اللبناني وخصوصًا على الموظفين وذوي الدخل المحدود. فما سُمّي زورًا زيادة على الرواتب، ليس سوى خدعة مكشوفة ، إذ أُقِرّت ستة رواتب على أساس الراتب الأساسي فقط، من دون الحوافز ، ما جعل هذه الزيادة هزيلة لا تتجاوز عشرات الدولارات،  سرعان ما تُسحَب من جيب المواطن قبل أن تصل إلى يده عبر قرارات متزامنة برفع الضريبة على القيمة المضافة وزيادة أسعار المحروقات”.

ورأت ان “رفع الـTVA بنسبة إضافية وزيادة سعر صفيحة البنزين بالدولار، يعني عمليًا رفع أسعار كل السلع الاستهلاكية والخدمات، من الغذاء إلى النقل إلى الطبابة والتعليم، وبذلك تكون الحكومة قد أعطت باليمين القليل، وأخذت بالشمال أضعافه ، لتُحوّل  الزيادة  إلى عبء جديد، وتدفع المواطن ليدفع أضعاف ما قُدّم له” .

وقالت:”الأخطر من ذلك، ان هذه الحكومة اختارت ، عن سابق تصوّر وتصميم ، تحميل الكلفة للناس الشرفاء  بدل التوجّه إلى مكامن الهدر الحقيقية، فهي:  لم تقترب من أرباح المصارف، لم تفرض ضرائب عادلة على الشركات العملاقة،

–  لم تستعد الأموال المنهوبة، لم تُحاسب المتعدين على الأملاك العامة البحرية والنهرية ولم تمسّ جيوب السياسيين الذين أوصلوا البلاد إلى الانهيار وسرقوا ودائع اللبنانيين”.

واعلنت ان “هذا المشهد يزداد قسوةً، فيما نحن على أبواب شهر رمضان المبارك ، شهر الرحمة والتكافل والبركة ، فإذا بالحكومة اللبنانية تختار هذا التوقيت تحديدًا لتعاقب المواطن بدل أن تحميه ، وتثقل كاهله بدل أن تواسيه . ففي شهر يفترض أن تُخفَّف فيه الأعباء عن الناس وتُراعى فيه أوضاع الفقراء وأصحاب الدخل المحدود ، تأتي القرارات الحكومية لتزيد الغلاء وترفع الأسعار وتحوّل موائد الصائمين إلى همّ يومي وتُفرغ قيم رمضان من معناها الاجتماعي والإنساني”، لافتة الى ان “ما يجري ليس مجرد أخطاء في التقدير ، بل استخفاف صارخ بوجع الناس وكرامتهم في زمن الضيقة”. 

وختمت:”إن الجمعية ترى في هذه السياسات اعتداءً مباشرًا على ما تبقّى من كرامة العيش، وضربًا للثقة بين الدولة والمواطن، بل وحتى بين الحكومة والبيئات التي كانت تُصنَّف يومًا داعمة لها”، وتؤكد أن “استمرار هذا النهج سيؤدي حتمًا إلى مزيد من الانفجار الاجتماعي والشلل الاقتصادي”، وحمّلت الحكومة” كامل المسؤولية عن أي تداعيات قادمة”، داعيةً إلى “وقف هذه القرارات فورًا، واعتماد سياسة ضريبية عادلة ، وإلا فإن الشارع سيبقى الحكم الأخير حين تسقط الثقة بالكامل”.

Spread the love

MSK