المسيح“لا دولة مع سلاح خارج أجهزتها الشرعية، ولا قرار وطنياً خارج المؤسسات الدستورية،

المسيح“لا دولة مع سلاح خارج أجهزتها الشرعية، ولا قرار وطنياً خارج المؤسسات الدستورية،

عقد النائب أديب عبد المسيح مؤتمراً صحافياً في قاعة “أوليفيرا” في كفرعقا – الكورة، أعلن خلاله إطلاق ورقته السياسية لانتخابات عام 2026 تحت شعار: “سيادة – إصلاح – قرار كوراني”، وذلك بحضور فاعليات سياسية ودينية واجتماعية وحزبية، إلى جانب وجوه ثقافية وتربوية، ورؤساء بلديات واتحاد بلديات ومخاتير، فضلاً عن حشد كبير من مناصريه.

استهل المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت مديرة مشاريع جمعية كلنا اهل سعاد فرفود كلمة ترحيبية شكرت فيها المشاركين في “هذا اللقاء الأخوي”، مرحبة بالحضور باسم النائب عبد المسيح، وباسم مكتبه السياسي “مساحة”، وباسم جمعية “كلنا أهل”، مؤكدة أن المشاركة جاءت “كل من موقعه، في مساحة جامعة عنوانها الكورة وأهلها”.

وقالت: “ارتفع ليَرى… لا ليُرى. ارتفع ليرى الكورة بكل تفاصيلها، بأحيائها وقراها، بناسها، بهمومهم وأحلامهم. هو دائماً بينهم، يشاركهم أفراحهم وأتراحهم من دون تمييز، عشق كورته وتبارك من زيتونها العتيق كما تبارك من ثقة أهلها”.

وأضافت: “ارتفع ليرى هموم لبنان، فسلط الضوء على ثغرات القوانين، وأشار إلى مكامن الخلل، وواجه الفساد والفاسدين. ارتفع ليرى التصدع في السياسة وبعض السياسيين، فرفع صوته عالياً دفاعاً عن حقوق المواطنين، دفاعاً لا مساومة فيه ولا مسايرة”.

وتابعت: “هو النائب المستقل الذي سعى إلى ترسيخ استقلالية القرار السياسي في الكورة، وإبراز هويتها الحرة الشجاعة، فالكورة بالنسبة له ليست ملحقة بأحد ولا تابعة لفريق أو وصاية، بل هوية وانتماء، وأهلها يستحقون من يعمل من قلب مجتمعهم ومن معاناة ناسهم، رافضا التبعية والوصاية، واختار أن يكون صوت الناس لا صدى لأحد”.

وأشارت إلى أنه، إلى جانب دوره النيابي والتشريعي، يترأس جمعية “كلنا أهل” التي “تقدم آلاف الخدمات، وتبلسم الجراح، وتغيث المحتاج، وهي اسم على مسمى، وهو فيها القدوة لفريق عمله والحارس الأمين على أهل كورته”.

وختمت: “ارتفع ليرى لا ليُرى… فجمع بين جرأة الموقف السياسي والتفاني في العمل الاجتماعي. بهذه الرؤية وهذا الالتزام، يعلن النائب أديب عبد المسيح ورقته السياسية، انطلاقاً من الكورة… ولأجل الكورة… ومع أهلها”.

وقبيل إلقاء كلمته، دعا عبد المسيح الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت عن أرواح ضحايا المباني التي انهارت في طرابلس على رؤوس قاطنيها، متوجهاً بالتعزية إلى عائلاتهم.

كما قدم التهاني إلى المسلمين بحلول شهر رمضان المبارك، وإلى مسيحيي لبنان والعالم بمناسبة الصوم الكبير، متمنياً أن “تتجدد قيامة المخلص قيامة للبنان”.

واستعاد عبد المسيح مبادرته الإنسانية لدعم أبناء مدينة طرابلس عبر جمعية “كلنا أهل” التي يترأسها، معتبراً أن “ما يصيب طرابلس يصيب كل أبناء الشمال”. وأعلن فتح باب التبرعات لمناسبة شهر رمضان المبارك تحت عنوان “إسعاف طرابلس”، على أن يسلم كامل مبلغ التبرعات إلى رئيس اساقفة ابرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، مع إبلاغ سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام بمضمون المبادرة، تأكيداً على البعد الوطني والإنساني الجامع لها.
ثم وجه عبد المسيح نداءً عاجلاً إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، مقترحاً فتح أبواب المجلس النيابي لجلسة استثنائية لا تتجاوز الساعة الواحدة، على أن يسبق ذلك باتفاق وتوافق سياسي يقضي بتعليق العمل بالمادة 112 من قانون الانتخاب لمرة واحدة.

وأوضح أن التوافق يمكن أن يفضي إما إلى الإبقاء على المادة 111 أو إلى تعليق العمل بها لمرة واحدة، وفي كلتا الحالتين يتم تمديد ولاية المجلس النيابي الحالي تقنياً لغاية 27/7/2026. أما في حال الإبقاء على المادة 111، فتجرى انتخابات اللبنانيين في الخارج بتاريخ 20/7/2026، مع إعادة فتح مهل التسجيل، إلى جانب تعليق العمل بالبطاقة الممغنطة والـ”ميغاسنتر” والمواد 113 و114 و118.

وأكد عبد المسيح استعداده، عند أي توافق، إلى المبادرة فوراً لتعديل اقتراح القانون الذي سبق أن تقدم به، بحيث يشمل تعليق المواد المعنية وتحديد تاريخ التمديد والمهل الجديدة بوضوح. وقال: “أنا نائب مستقل منتخب عن قضاء الكورة، مهندس ميكانيكي وصاحب شركة ملاحة، أنتمي إلى جيل يؤمن بالنجاح والإنجاز الفردي، ويعتبر أن السياسة ليست إدارة أزمة بل صناعة مستقبل”.

وعرض أبرز محاور ورقته السياسية، مشدداً على أن السيادة الكاملة للدولة تشكل المدخل الأساس لأي مشروع وطني، وقال: “لا دولة مع سلاح خارج أجهزتها الشرعية، ولا قرار وطنياً خارج المؤسسات الدستورية، ولا تسوية على حساب سيادة لبنان ووحدته”.

وفي ملف الإصلاح، شدد على أولوية مكافحة الفساد، ورفع الحصانات والغطاء عن الموظفين الفاسدين والمعتدين على المال العام، وتعزيز استقلالية القضاء باعتبارها الركيزة الجوهرية لبناء دولة القانون.

واعتبر عبد المسيح أن النائب يجب أن يكون خادماً للوطن والمواطن، لا باحثاً عن امتيازات أو مصالح شخصية، مؤكداً أن مؤسسات الدولة لا تقوم إلا على الكفاءة والنزاهة والإنتاجية.

وأشار إلى أن موقعه النيابي “لن يكون يوماً منصة لصفقات سياسية”، لافتاً إلى استعداده للتحالف مع أي نائب أو تكتل يلتقي معه على مصلحة البلد والناس.

كما دعا إلى اعتماد مبدأ “لبنان أولاً” مع الانفتاح على العالم، على أن تبنى العلاقات الخارجية على أساس الاحترام المتبادل وصون السيادة وتحقيق المصلحة الوطنية العليا.

وفي الشأن الانتخابي، شدد عبد المسيح على أهمية تمثيل أبناء الكورة بصوت مستقل وحر في الاستحقاق المقبل، بما يسهم في بناء دولة القانون وتحقيق التغيير الوطني الإيجابي. وأوضح أن أولويات المرحلة المقبلة تشمل الإصلاح المالي، حماية حقوق المودعين، تعزيز التنمية المحلية والإنماء المتوازن، إقرار اللامركزية الإدارية والإنمائية، إلى جانب حماية الطفل، ودعم دور المرأة وتشجيع مشاركتها في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وأكد أهمية تفعيل العمل التشريعي وسن القوانين التي تنعكس مباشرة على حياة المواطن، مشيراً إلى أنه “لم يساوم يوماً على سيادة الجمهورية”، وأنه مستمر في دعم العهد، ومنفتح على جميع المكوّنات الوطنية، مشددا على ان مواقفه تنطلق من الدستور اللبناني، الى جانب تمسكه بتطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الامن، وداعما لتنفيذ خطاب القسم للرئيس جوزاف عون، والبيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام.

كما شدد على استعداده للتحالف مع أي جهة تتقاطع مع ثوابته وتحترم استقلاليته وتمثيله لأبناء الكورة.

وقال:” بالتأكيد سابقى بجانب اهلي ، عبر مؤسساتي الاجتماعية والخدماتية، وجمعية كلنا اهل كانت وستبقى تقدم الخدمات على انواعها لاعلي في الكورة.

واشار إلى أن مرجعيته الوطنية والسياسية تتمثل بمكتبه السياسي الذي يحمل شعار “مساحة”، بما يعكس نهجه القائم على الشراكة والانفتاح والعمل المؤسساتي.

وفي ختام المؤتمر، ردّ عبد المسيح على أسئلة الصحافيين والمشاركين، والتي تمحورت حول استقلاليته، وانفتاحه على العالمين العربي والغربي، واستقطاب مشاريع حيوية إلى الكورة شرط التزامها الشروط البيئية والمواصفات الدولية، لما لذلك من دور في خلق فرص عمل للشباب. كما فنّد موقفه من قانون الانتخاب، ومن أداء الحكومة، ومن موقف الرئيس بري الرافض فتح أبواب المجلس لتعديل بعض البنود المتعلقة بمشاركة المغتربين من أماكن إقامتهم. وردّ على سؤال حول إنجازاته خلال السنوات الماضية، مؤكداً أنه كان من أوائل الداعمين لانتخاب الرئيس جوزاف عون رئيساً للجمهورية، ومستعرضاً المشاريع التنموية والتربوية والصحية والاجتماعية التي تنفذها جمعية “كلنا أهل” لأبناء الكورة، من دون تمييز بين شخص وآخر أو بلدة وأخرى.

Spread the love

MSK