الكعكي: ترامب هو الإمبراطور الحقيقي حاكم العالم

الكعكي: ترامب هو الإمبراطور الحقيقي حاكم العالم

مقابلة نقيب الصحافة اللبنانية الأستاذ عوني الكعكي عبر مجلة وقناة العالمية

س: نقيب الصحافة الأستاذ عوني الكعكي، نستعرض معك اليوم السياسة العالمية، عبر مجلة وقناة وموقع العالمية، من خلال سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يتصرّف كرئيس العالم. ما هو مدى طموح ترامب السياسي؟
ج: أنا مَن أطلق على ترامب لقب الhمبراطور، لأنه الإمبراطور الحقيقي حاكم العالم فعليّاً اليوم، وهو يستحق هذا اللقب، لأنّ العملية التي حصلت في فنزويلاّ، بعد أن هدّد «مادارو» إمّا بالانصياع وإمّا بالعزل، اصطاده في معقله. ويجب أن ننتبه جيّدًا إلى أنّ أهمّ خطر اليوم يداهم العالم هو خطر المخدرات. المخدرات تدمّر الأجيال، وهي تؤمّن السلاح وتنتج بؤرًا للفساد وتدمّر مجتمعات. وأميركا تعاني من آفة المخدرات. والرئيس ترامب، قبل أن يتدخّل في سياسة العالم، يهمّه أمن بلاده وشعبه وأولاده وأهله. وقد أعطى «مادارو» إنذارًا قبل أن يلقي القبض عليه.
والجدير بالذكر، أنني تابعتُ الحملة الانتخابية للرئيس ترامب، واستوقفني حديث له، كان فيه بمنتهى الصراحة والصدق. فقد تبيّنَ لي جليّاً أنه صريح وصادق بكل ما يقول. صرّحَ يومها من ديترويت ومن داخل مطعم لبناني فقال: «أنا أحب لبنان واللبنانيين، وصهري هو لبناني. حرام ما يحصل في لبنان من حروب كل خمس أو عشر سنوات. إذا نجحت في الانتخابات سأنهي الحروب، وسنعيش بسلام.»
ومع تسلّمه الحكم، ومع كل عمل يقوم به، يتأكّد لي أكثر أنه صادق وينفّذ وعوده.
كما ويجب ألاّ نغفل أن لا دولة في العالم تملك جيشًا متواجدًا في كل أنحاء العالم إلاّ الولايات المتحدة الأميركية. برأيكم، هل انتشار الجيش الأميركي في العالم هو انتشار سياحي؟! طبعًا لا… إنّما له مهمة وأهداف. وأكبر دليل على ذلك، هو أنّ عصيان «مادارو» أدّى إلى اعتقاله وزوجته، في بلد مساحته مليون كلم2 وعدد سكانه ثلاثون مليون نسمة، من دون ضربة كفّ. إنّها حالة فريدة لم تحصل في العالم من قبل.
الكعكي: ترامب لن يلغي أيّ دولة، إنما يصحح مسارها
س: إذا كان هدف ترامب واضحًا جنوب الولايات المتحدة الأميركية، لمحاربة معقل المخدرات في فنزويلاّ، فماذا عن شمال البلاد مع مشروع ضم جزيرة غرينلاند؟ ما الهدف من ذلك؟ هل فعلاً أمن أميركا يستدعي ضمّ جزيرة غرينلاند؟
ج: الرئيس ترامب رجل أعمال من الطراز الأول، ولا يقدم على خطوة إلاّ بعد أن يملك الكثير الكثير من المعلومات من حسنات ومن سيئات. عندما يقدم على عملٍ ما، يكون أوّلاً أحد أهدافه أن تبقى أميركا دولة عظيمة والأولى في العالم، وثانيًا يهمه أن يعيش شعبه بطريقة محترمة، حيث يؤمّن الموارد لشعبه.
س: على حساب الشعب الآخر الذي يأخذ منه بلاده؟
ج: ترامب لن يلغي أي دولة، فهو لا يعمد إلى ما يسمى الاحتلال الذي طالما عرفناه سابقًا. الرئيس ترامب لا يعيّن أحدًا أميركياً ليحكم الدولة التي يسيطر عليها. ففي فنزويلاّ، لم يعيّن أحدًا ليحكمها، إنّما صحّح مسارها لتكون لمصلحة العالم كله. فهو دعا الشركات الأميركية لتستثمر في فنزويلاّ، وهذا ما يزيد من مدخول الدولة فتزدهر البلاد وشعبها. ترامب أعاد تصويب الأمور في فنزويلاّ من دولة للمخدرات إلى دولة للاستثمارات.
س: نحن نعلم أن المرجع العالمي هو مؤسسة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي. اليوم يستحدث ترامب ما يسمى «مجلس السلام» ويدعو رؤساء دول عديدة للانضمام اليه. هل سيحلّ مجلس السلام مكان مجلس الأمن والأمم المتحدة؟ خاصةً أن قرارات ترامب لا تمرّ لا في الكونغرس ولا في الأمم المتحدة ولا في مجلس الأمن.
ج: لا أعتقد أن هدف ترامب إلغاء المؤسسات العالمية القائمة. ولكن ترامب يشعر أن اتّخاذ القرارات في المؤسسات العالمية يطول ويطول، وترامب بطبعه يقرر وينفّذ. لذلك كما قلت لك سابقًا، أنا أعطيته لقب امبراطور وانا مؤمن بذلك منذ أن كان مرشّحًا.
الكعكي: بقاء لبنان هو بفضل ترامب لأنه يحب لبنان
س: إذًا هل نحن اقتربنا من حلول السلام لنعيش بأمان في هذا الوطن؟
ج: السلام بأيدينا وليس بيد ترامب. للأسف، ما زال بعض اللبنانيين حاملي السلاح، يعتقدون أن سلاحهم ما زال قادرًا أن يحقق لهم شيئًا. هم شركاؤنا في الوطن وهم أحباؤنا، ولكن يجب أن يدركوا «انّو الدني تغيّرت». الذي كان قائمًا قبل ترامب لم يعد قائمًا بعدما جاء ترامب إلى الحكم. لولا ترامب لكانت انتهت غزّة والضفة الغربية والقضية الفلسطينية، ولكان طار لبنان أيضًا. بقاء لبنان هو بفضل ترامب لأنه يحب لبنان. ولكن للأسف، نحن نقدّم حجّة لإسرائيل كي تعتدي علينا. إسرائيل رابحة شئنا أم أبينا، والرابح هو الذي يضع الشروط. فلن تربح اسرائيل الحرب وتبقي على سلاح بعض المناطق في لبنان. إسرائيل لن تترك في لبنان سلاحًا يشكل خطرًا عليها. لذلك علينا أن نتعقلن ونفهم أنّ زمن السلاح انتهى. ما هي فائدة السلاح؟ كنّا نهدّد إسرائيل بالصواريخ، ماذا حققت لنا الصواريخ؟ كانت كصواريخ «قيصر عامر» من دون فائدة. اليوم هناك خمسمئة ألف مواطن جنوبي مشرّد من دون بيوت ولا أرزاق، على الأقلّ إرحموهم.
الكعكي: علينا أن نهدأ ونتّجه للسلام
س: ألا ترى أنّ ذلك بسبب الاستقواء بإيران؟ وما مصير إيران في ظل التهديدات الأميركية؟
ج: إيران لا تستطيع أن تساعد لبنان إلاّ بالمال، والمال لا يحلّ المشكلة، إنّما ما يحلّ المشكلة هو القوة. لم يعد عندنا قوة لنجابه إسرائيل، لذلك علينا أن نهدأ ونتّجه للسلام.
س: كلمة أخيرة.
ج: أنا ليس لي مصالح وعداوات، إنّما أنا خائف على المواطن اللبناني الذي يموت كل يوم. مضى سنة وشهر على قرار وقف إطلاق النار مع إسرائيل، يتباهى حزب الله أنه خلال هذه المدة لم يطلق رصاصة واحدة على إسرائيل، ولكن بالمقابل، تصطاد اسرائيل أهلنا، وفي كل يوم شهداء، حتى بلغ عددهم في سنة أكثر من خمسمئة شهيد من دون معارك.
إذا كان حزب الله لم يستطع خلال هذه التعديات ان يردّ على إسرائيل، فما نفع سلاحه الذي يتمسك به؟ فليُجبني أحد منهم: إذا كنتم لا تريدون أن تردّوا على إسرائيل، فلماذا تتمسّكون بالسلاح؟ إنّ التمسّك بالسلاح يعطي ذريعة لتستمرّ اسرائيل في القتل. إرحموا شعبكم. ونحن لا نستطيع ان ننتظر السلام، نحن يجب أن نصنع السلام، ولا ينقصنا إلاّ الجرأة والصراحة، حرام هو موت الشعوب من دون قضية.
س: شكرًا لك نقيب الصحافة اللبنانية الأستاذ عوني الكعكي.
ج: أستاذ فوزي عساكر، أنت صديق عزيز، وأنا أرتاح في الحديث معك، وعبر مجلة وقناة وموقع «العالمية». شكرًا لكم.
حاوره رئيس تحرير العالمية
فوزي عساكر

Spread the love

MSK