نصار بعد زيارته الراعي:  إعترضت على تعيين قزي ومتمسك بقرينة البراءة والقاضي بيطار يتابع تطورات ملف المرفأ

نصار بعد زيارته الراعي:  إعترضت على تعيين قزي ومتمسك بقرينة البراءة والقاضي بيطار يتابع تطورات ملف المرفأ

إستقبل  البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، وزير العدل عادل نصار الذي لفت بعد اللقاء، الى أن الزيارة “لالتماس بركة سيدنا ومعايدته ومناقشة المسائل الطارئة في البلد وعرض الخطوات التي تم تحقيقها في وزارة العدل، لا سيما اكتمال العمل وانتظامه في القضاء. وقد كانت الجلسة مفيدة جدا ونصائح غبطته مفيدة واساسية”.

وردا على سؤال عن تطورات ملف مرفأ بيروت، أوضح الوزير نصار الى ان القاضي طارق البيطار “يتابع العمل في الملف، واعتقد اننا جميعا على معرفة بالدور الأساسي الذي يقوم به، ونحن بانتظار النتائج. وكوزير عدل، لا معلومات لدي عن مضمون الملف والتحقيقات، وانما نحن نقدم كل السند الممكن للمعلومات التي يطلبها من الخارج والتحقيقات التي يقوم بها، على ان يكون هناك متابعة لدى السلطات المختصة لتسهيل مهامه  في هذا الخصوص”.

وعن تعيين غراسيا القزي مديرا عاما للجمارك، أشار نصار الى أن “الجميع يعلم أنني لم أكن من هذا الرأي، وبالتالي إعترضت على التعيين. لكن من المؤكد وجود قرينة البراءة، وانا متمسك بها كونها أساسية. وليس من الملائم أن تتم الترقية في الوقت الذي يتم فيه التحقيق في ملفات. موقفي انه ما من ملائمة ولكن هذا الموقف لا يعني وجود جو سلبي او ايجابي في المسار القضائي الذي هو مستقل تماما ولا احد يسمح لنفسه التدخل به”.

اضاف: “اعتقد ان رئيس الحكومة كان واضحا أيضا بأن الموقف المقابل الذي إتخذ من قبل الحكومة لا يدل ابدا على الرغبة بالتدخل بالمسار القضائي، لا بل ان هذا القرار لا يجب ان يؤثر لا سلبا ولا إيجابا على المسار القضائي الذي يجب ان يصل الى خواتيمه”.

وعن المسار القانوني الذي سيتبع في حال ادانة القزي، قال: “أعيد التذكير بقرينة البراءة ووجوب استكمال جميع الملفات القضائية حتى النهاية. واذا تمت إدانة أي شخص في المسار القضائي مهما كان مركزه، عندها يتم تنفيذ النتائج القانونية المترتبة عن هذا الأمر. واذا كانت البراءة أو رد الدعوى او حفظ الملف تعطى النتائج القانونية للقرار”.

ولفت الى أن “النقاش تم حول الملاءمة التي كانت من جهتي، عدم الاقدام على الترقية، اما الحكومة فقد ارتأت متابعة الموضوع بوجود قرينة البراءة. وبدوره اكد دولة الرئيس سلام ان قرار التعيين لا يمكنه ولا بأي صورة من الصور ان يؤثر سلبا او إيجابا على المسار القضائي لقرار التعيينات”.

وعن طلب تسليم الضباط السوريين الموجودين في لبنان التابعين لنظام الأسد الى سوريا، اكد نصار انه تسلم طلبات في هذا الشأن من غير دول وهو لا يتذكر اذا كانت الدولة السورية قد طلبت هذا الأمر، لافتا الى ان “التعاون القضائي مع الخارج يتم بشكل فاعل من قبل لبنان، ونحن نتلقى التهاني من الدول الغربية ودول أخرى على فاعلية التعاون الذي يتم بين الدولة اللبنانية والقضاء الأجنبي وفقا للقانون والأصول”.

وعن تعيين مدعي عام تمييزي جديد، لفت نصار الى انه “عندما يتقاعد المدعي العام الحالي جمال الحجار الذي يقوم بواجباته على اكمل وجه عندها يتم التعيين”.

وعن تدخل السياسة في القضاء، قال: “تعلمون ان القضاء كان معطلا لفترة طويلة بسبب توقف التشكيلات والتعيينات القضائية. لكن بعد وصولي وبدعم من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام قدمت اقتراحات تعيين أعضاء مجلس القضاء الأعلى وهيئة التفتيش والمدعي العام المالي وتعهدت بالإبتعاد عن المستنقعات والمصالح والحصص السياسية. وبإقرار من يتابع بصورة موضوعية عمل القضاء والعدلية، لم يتم في مجلس القضاء الأعلى ولا في هيئة التفتيش ولا في النيابة العامة المالية تمرير أي مصلحة سياسية على الإطلاق. وبناء عليه ما من توجهات او انتماءات سياسية لأي عضو من مجلس القضاء الأعلى او هيئة التفتيش وان كان لديكم أي اسم اعطوني اياه”.

وردا على سؤال، لفت الى أن “رئيس مجلس القضاء الأعلى ليس لديه أي انتماء سياسي، وأوجه له تحية كبيرة لحفاظه على استقلالية القضاء في اصعب الظروف. الرئيس سهيل عبود مشهود له في عالم القضاء انه رجل يهمه القضاء والعدلية وهو قدوة في هذا الموضوع”.

واكد نصار انه لا ينتمي الى حزب “الكتائب” وان اسمه كان قد طرح مع مجموعة من الأسماء والرئيس نواف سلام هو من اختاره، وهو لا يدين بأي شيء لحزب “الكتائب”، وقال: “لو كان الشيخ سامي الجميل يريد التدخل من خلال وزير للعدل بأي عمل قضائي لما كان طرح اسمي ولما كان الرئيس سلام قد اختارني. لقد كنت قويا جدا لدرجة انني تحديت الجميع بان تتضمن التعيينات القضائية اسم قاض للكتائب وكان إقرار من جميع القوى السياسية بانني لم أقم بأي عمل قد يخدم حزب الكتائب وهذا واضح للجميع ولهذا السبب تمكنت من قول كلا للغير”.

وعن التدخل السياسي في القضاء والتعيينات، جدد نصار تأكيده انه “ما من مصالح سياسية في التعيينات القضائية، والرئيس سهيل عبود هو قدوة في الإبتعاد عن هذه المصالح، وتم تعيين الرئيس ايمن عويدات الذي يضرب به مثل ابتعاده عن جميع الأجواء السياسية، وان حزب “الكتائب” لم يتدخل ولم يحاول التدخل، لا بل كان هناك إصرار على عدم التدخل والجميع يعلم هذا الأمر”.

واوضح انه “في ما يتعلق بتعيين قزي، هناك ملاءمة وقرينة البراءة ولا يجب ان يكون لهذا القرار أي تأثير على المسار القضائي، فالملف سيتابع ومن بعده ستكون النتيجة”.

كما التقى البطريرك راعي ابرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون والمشرف العام للحركة الرسولية المريمية المطران غي بولس نجيم.

Spread the love

MSK