إدانة أممية لإسرائيل و «الحزب» يرد على «المجازر»

ميقاتي إلى مكة وبوحبيب: لتطبيق القرار 1701

الإجرام الاسرائيلي الذي لم يرحم المسعفين في الجنوب، بدا وحده، عنوان الحدث اللبناني امس، سيما مع دخول الحركة السياسية في شبه اجازة بفعل عطلة الجمعة العظيمة اليوم وعيد الفصح الاحد. وفي وقت تطبيقُ القرار 1701 يُعتبر الوسيلة الافضل والاسرع لوقف هذا المسلسل الدامي والمدمّر – وقد اكد لبنان الرسمي لرئيسة وزراء ايطاليا امس تمسّكه به – لا ترجمة عملية لهذا الموقف، على الارض، وبالتالي الخرابُ في البشر والحجر مستمر.

سندخل لبنان

امس، وبينما شيعت حركة امل عناصرها الثلاثة الذين سقطوا في الغارة على الناقورة مساء اول من امس، بقيت المواجهات على حالها جنوبا ومعها تهديدات اسرائيلية بشن حرب على لبنان. في السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن مسؤول قوله إن “الجيش الإسرائيلي سيدخل لبنان بعد الانتهاء من عملية رفح”، وذلك غداة اعلان قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أوري غوردين أمس أن “القوات الإسرائيلية جاهزة لـ”التصرّف” على الحدود اللبنانية”.

الحزب يرد

في الميدان، اعلن حزب الله انه “وفي إطار الرد على اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى الجنوبية والمنازل المدنية خصوصا مجزرة الناقورة والاعتداء على بلدة طير حرفا والطواقم الطبية فيها، قصفت ‏المقاومة الإسلامية صباح  الخميس 28-03-2024 مستعمرتي “غورن” و”شلومي” بالأسلحة الصاروخية والمدفعية”. واستهدف ايضا “مقر قيادة كتيبة ليمان المستحدث ‏بالقذائف المدفعية”. في المقابل، استهدف الجيش الاسرائيلي قبل ظهر أمس اطراف بلدات الظهيرة، زبقين، علما الشعب، الناقورة، مجدل زون، طير حرفا ووادي حامول بعدد من القـذائف المدفـعية. وسجل انفجار صاروخ اعتراضي فوق بلدة الخيام. واعلن الجيش الإسرائيلي “اننا قضينا على خليتين تابعتين لحزب الله في جنوب لبنان”.

إدانة أممية

وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية عمران ريزا قد قال في بيان، تعقيباً على الغارات الجوية التي اودت بمدنيين “لقد أدت الأحداث المروعة التي وقعت خلال الـ 36 ساعة الماضية إلى خسائر كبيرة في الأرواح والإصابات في جنوب لبنان. وقُتل ما لا يقل عن 11 مدنياً في يوم واحد، من بينهم 10 مسعفين”. اضاف “أشعر بقلق بالغ بشأن الهجمات المتكررة على المرافق الصحية والعاملين الصحيين الذين يخاطرون بحياتهم لتقديم المساعدة الطارئة لمجتمعاتهم المحلية”، مشيرا الى ان “الهجمات على مرافق الرعاية الصحية تنتهك القانون الإنساني الدولي وهي غير مقبولة”. وتابع “قواعد الحرب واضحة: يجب حماية المدنيين، بما في ذلك العاملون في مجال الرعاية الصحية. ويجب حماية البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق الصحية”. وختم ريزا مؤكدا “الرعاية الصحية ليست هدفاً. المدنيون ليسوا هدفاً”.

شكوى

ليس بعيدا، أودعت وزارة الخارجية والمغتربين بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك نص شكوى لتقديمها أمام مجلس الأمن. وتتناول الشكوى المجازر التي ارتكبتها إسرائيل ضد المسعفين والمدنيين في قرى الجنوب لا سيما الهبارية والناقورة وبعلبك، والتي راح ضحيتها ما يزيد عن 18 شخصا بين مسعفين ومدنيين.

ضيعان الشباب

ايضا وعشية كلمة مرتقبة مساء غد للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، كتب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، عبر منصة “اكس”: “نحن قاب قوسين أو أدنى من تكرار تجربة غزة في جنوب لبنان. القتل الإسرائيلي بدأ يأخذ منحىً عشوائياً والإجرام المستنكر والمدان أصبح يطال الأبرياء والعزّل. سيد حسن، أوقف مهزلة “جبهة الـمساندة وإلهاء إسرائيل” فأنت تجرّ الدمار إلى الجنوب وتجلب “الدب عالكرم”. تعازينا لأهالي الشهداء المدنيين والمسعفين الذين سقطوا بالأمس. ضيعان الشباب!”.

لبنان للـ1701

في المواكبة السياسية للتطورات، واذ غادر ميقاتي بيروت امس متوجهاً إلى السعودية لأداء مناسك العمرة، بحث وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب مع نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي إيثان غولدريتش ترافقه السفيرة ليزا جونز الوضع في الجنوب، والحرب في غزة، وشدد الوزير على ضرورة دعم المبادرات الديبلوماسية لاستعادة الاستقرار في الجنوب والمنطقة. وتم التشديد على أهمية إنهاء الشغور الرئاسي وانتخاب رئيس للجمهورية. وبعد لقائه المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا قال بو حبيب “سنستمر بالدفع نحو التطبيق الكامل للقرار 1701 كونه السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار المنشود”.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *