«جلسة لا انتخاب» اليوم … ومساع حثيثة لتشكيل الحكومة
جلسة “لا انتخاب” اليوم.. وتوقيع “الترسيم” الأسبوع المقبل

عشية الجلسة الثالثة المقررة اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية، والتي بطبيعة الحال لن تكون “ثابتة”، حيث يستعد اهل “الخط الممانِع” لتطيير نصابها إن لم يكن ذلك من جولتها الاولى، فمِن الثانية… بقي القلق من سيناريو الشغور الرئاسي الذي بات مرجحا، ومِن تداعياته على الواقع الدستوري – الحكومي، من جهة وعلى اتفاق الطائف، من جهة اخرى، في الواجهة.

ساعات حاسمة

على الصعيد الحكومي، ولمحاولة تلافي وجعة رأس السجال حول صلاحيات حكومة تصريف الاعمال في غياب ظل الفراغ في الكرسي الاول،  أشارت مصادر سياسية مطلعة الى ان الاتصالات تكثفت امس لمحاولة تحقيق خرق في جدار التشكيل السميك، لافتة الى ان كلا من حزب الله والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، يعمل على خط التوفيق بين بعبدا وميرنا الشالوحي من ناحية والسراي من ناحية ثانية، وعلى التقريب بين مقاربتيهما للحكومة العتيدة. واذ تلفت الى ان ثمة اجواء ايجابية “حذرة” تلفّ المسعى الجديد الذي تحرّك بزخم منذ مطلع الاسبوع، تكشف المصادر ان الساعات الـ48 المقبلة، مفصلية وحاسمة في تحديد مصير الوساطة، موضحة ان الآفاق ليست مقفلة “ولكن”. وتؤكد المصادر ان الاتصالات تتركز على عدد الوزراء الذين سيتم استبدالهم وهم 6 على الارجح، وعلى الجهة التي ستُسمّيهم، معتبرة ان ثمة سباقا مع الوقت، حيث انه، وقبل 10 ايام من 31 تشرين، سيتحوّل المجلس النيابي هيئة ناخبة، من الصعب بعدها ان يناقش البيان الوزاري للحكومة الجديدة او يمنحها الثقة، الا اذا كان رئيس المجلس نبيه بري سيجد لذلك “فتوى” ما.

باسيل وصفا وابراهيم

في خانة الاتصالات هذه، يصب لقاء لافت جمع ظهر امس رئيسَ التيّار الوطني الحر النائب جبران باسيل واللواء ابراهيم ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا في مركز تكتل “لبنان القوي” في سنتر طيّار في سن الفيل.  واشارت المعلومات الى أنّ اللقاء، الذي استمرّ حوالى الساعة وتبعه لقاء لدقائق بين ابراهيم وصفا، تطرّق الى الملف الحكومي والمساعي الهادفة الى تشكيل حكومة قبيل نهاية عهد الرئيس ميشال عون.

لا انتخاب

وفي انتظار مآل هذا المسعى، خصوصا وأن فشله سيؤدي الى إغراق البلاد في جدل الصلاحيات في فترة الشغور الرئاسي، يبدو انجاز الاستحقاق الرئاسي ليس في الجيب بعد، ولن يكون كذلك قريبا. ففريق 8 آذار، اذا لم يطيّر نصابَ الجولة الانتخابية الاولى اليوم، فإنه سيبقي على الارجح على الورقة البيضاء في ظل اخفاق مكوناته في الاتفاق على مرشح واحد. كما ان تكتل الاعتدال الوطني سيصوّت مجددا لـ”لبنان”، فيما التغييريون الذين بدأ عقدهم يفرط، اجتمعوا بعد الظهر لتحديد موقفهم من جلسة اليوم، وسط ترجيح عدم انضمامهم الى داعمي النائب ميشال معوض. ووحدهم نواب المعارضة في القوات والكتائب واللقاء الديموقراطي بالاضافة الى عدد من المستقلين، حسموا موقفهم وهم باقون على المرشّح معوض.

الممانعة تعطل

ليس بعيدا، أوضح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن “ما نفعله هو وضع كل قوتنا لتتم الانتخابات الرئاسية في المهلة الدستورية وبقي 11 يوماً لانتهاء ولاية الرئيس ميشال عون وعلى الجميع تحديد موقفه، ونحن حددنا موقفنا وطرحنا مرشحنا وهو ميشال معوّض وجمعنا له حتى اللحظة ثلثي أصوات المعارضة ولكن للأسف لا مرشح للفريق الآخر الممانع وهو مستمر بالتعطيل تحت مسمى لا توافق”.

مرجعية “الطائف”

وسط هذه الاجواء، تتواصل التطمينات “الرئاسية” الى ان لا مسّ باتفاق الطائف. في السياق، إستقبل الرئيس ميقاتي سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري صباح امس في دارته. وجرى  خلال اللقاء “تجديد تأكيد العلاقات الاخوية بين لبنان والمملكة والتي تميزت على الدوام بالتعاضد والمحبة المتبادلة بين البلدين والشعبين، وترجمت باحتضان المملكة للبنان واللبنانيين ومساعدتهم لتجاوز كل العثرات والمصاعب”. كذلك تم تأكيد مرجعية “اتفاق الطائف” الذي انبثق منه الدستور اللبناني في رعاية الواقع اللبناني والعلاقات الوطيدة بين مختلف المكونات اللبنانية”.

بري حريص

الى ذلك، عرض الرئيس بري في عين التينة مع  أعضاء “تكتل الإعتدال الوطني”. وبعد اللقاء، تحدث النائب محمد سليمان فقال “الرئيس بري حريص على الإستحقاقات أن تتم في وقتها وكلنا ثقة به وبحرصه على الدستور وعلى إتفاق الطائف وعلى السلم الاهلي في البلد”.

التوقيع الاسبوع المقبل

على صعيد ملف ترسيم الحدود، كشف نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، عن أنّ “الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين سيزور بيروت الأسبوع المقبل حاملاً نسخة من اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل ليوقّعه مسؤولون لبنانيون”. وأكد في حديث صحافي ان “هوكشتاين آتٍ الأسبوع المقبل ومعه الاتفاق الذي سنوقّعه”، من دون أن يذكر متى سيتمّ توقيع الاتفاق.  من جهته، قال هوكشتاين ، في منتدى استضافه معهد الشرق الأوسط، إنّه “سيزور المنطقة الأسبوع المقبل”، من دون أن يحدّد تواريخ أو وجهات، مضيفاً أنّ “الرئيس اللبناني ورئيس وزراء إسرائيل يائير لابيد سيقرّران في شأن التوقيع”.

كلمة لنصرالله

هذا ويطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في 27 الشهر الجاري في مناسبة افتتاح معرض لجهاد البناء ويتطرق الى آخر المستجدات السياسية لا سيما الحكومة والرئاسة، وسيشكل ملف الترسيم محور الكلمة.

مخاصمة الدولة

قضائيا، وفيما تحقيقات المرفأ لا تزال معطلة، وطرحُ القاضي الرديف متعثّر، افيد امس عن تقدّم النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر بدعوى مخاصمة الدولة، وذلك أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز بوجه القاضي المكلّف من قبل مجلس القضاء الأعلى بالبت بدعوى رد المحقق العدلي القاضي طارق بيطار جان مارك عويس.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.