رانيا عيسى: لا أحبّ التصنّع
«عنبر 6» من أصعب مسلسلاتي

الممثّلة النجمة رانيا عيسى تثق بأدواتها التمثيليّة، وتجيد اختيار أدوارها، وتعرف كيف تحقّق الإستمرارية، ويشهد لها الجميع بنجاحها في المسلسلات والسينما. تدقّق في كل التفاصيل لأنها تحرص على تقديم أعمالها بأفضل صورة، وليس فقط  لمجرد التواجد. معها هذا الحوار:

*هل أنتِ ناجحة لأنه يهمّك الأداء المحترف بعيداً عن التصنّع والأدوار المبتذلة؟

– ناجحة لأنّني أحبّ شغلي، وعندي شغف بمهنتي التي لا أتقن غيرها، ولأنّني أدرس شخصيّة كل دور أؤدّيه جيداً، وأضع له كاراكتير، حتى لا يكون نسخة عن أدواري السابقة. وأنا لا أحبّ التصنّع نهائياً، لأنّ الممثّل يعكس ذاته في الشخصيات التي يقدّمها، وأي دور يستفزّني، أوافق عليه، سواء كان جريئاً أو لا، والنجاح نحقّقه بفعل المثابرة وحسن اختيار الأدوار، وكثر من الممثلين قد يقعون في فخ سوء انتقاء الأدوار المناسبة، وبرأيي ليس المهم أن نقع، وإنما أن ننهض أقوى من جديد.

*لو كنتِ كاتبة، أي نوع من القصص تختارين لتسليط الضوء عليها في مسلسل؟

– أحبّ في كل قصّة أكتبها أن تتضمن قصة حب، لأنّ المسلسل من دونها برأيي لا ينجح، والجمهور يستهويه متابعة أحداث تشويقية من هذا النوع. أيضاً أتطرّق إلى موضوع تربية المراهقين، وهو من أصعب المواضيع، لأن في كل بيت يوجد مراهقاً، وتجد الأم صعوبة في التعامل مع إبنها في هذا السن الذي يطرأ عليه الكثير من التغيّرات على صعيد جسمه وعقله وتفكيره. والأم تعدّ جيلاً للمستقبل، ودورها كبير في التربية تماماً كما المدرسة والحياة. عائلات كثيرة لا تعرف كيفية التعامل مع أولادها، ولذلك يعانون في حياتهم الإجتماعيّة، أو لا يعرفون كيفيّة التفكير بذكاء، وأنا مع طرح هذه المواضيع، وتقديم الحلول على سبيل التوعية، لأنّ المشاهد يتأثّر بالدراما، وهكذا نساعد بطريقة ما.

*هل العمل في الدراما العربية المشتركة حقّق لك إنتشاراً أكبر؟

– طبعاً، فأنا أعمل في مجال التمثيل منذ ٢٠ سنة، والحمد لله صنعت إسمي وسمعة طيبة، وحين عملت في مسلسلات مشتركة، حقّقت الإنتشار أكثر عربياً في مصر وسوريا ودول الخليج، علماً أنني عملت مع أشخاص محترفين، أذكر منهم الممثلين السوريين رشيد عساف، ومكسيم خليل، وعبد المنعم عمايري وآخرين، والمنصّات الألكترونية المعروفة تساهم كذلك في تحقيق الممثّلين العرب الشهرة في لبنان.

*شاركتِ في مسلسل «عنبر 6» من 12 حلقة، بشخصية زعيمة العصابة في سجن النساء، وأحداثه مستوحاة من مجموعة قصص حقيقية، هل تطلّب هذا الدور جهداً كبيراً لتقديمه بحرفية؟

– هو مسلسل من ٢٤ حلقة، ولكن تمّ عرض ١٢ حلقة، ونحن في صدد الإنتهاء من إنجاز الحلقات الأخرى، وهو من أصعب الأعمال إلتي شاركت فيها، وأكثر مسلسل أتعبني في مسيرتي، لأننا كنا نصوّر في سجن خلال جائحة كورونا، وكان عددنا كبيراً، سواء ممثّلين أو كومبارس أو فريق عمل، وعانينا من الحرارة المرتفعة، وخلال تصوير مشاهد تحت أشعة الشمس. وبالمقابل أعتبر أنه من أجمل المسلسلات التي صوّرتها مع شركة «إيغل فيلمز»، ومع المخرج البحريني علي العلي، وسعدت بأداء دور «حليمة» المشاغبة التي تسيطر مع زمرتها على السجن، «وتتمقطع» بكل سجينة جديدة، حتى تبقى هي «الريسة» عليهن. والحمد لله تعبنا كثيراً، ولكن الأجواء خلال التصوير كانت جميلة، وسعدت بالتعرف على زميلات من مختلف الدول العربية.

*قدّمتِ دور طبيبة نفسية في مسلسل «عالحلوة والمرّة»، هل تأثّرتِ نفسياً بشكل سلبي خلال تصوير مشاهدك فيه؟

– شاركت فيه كضيفة، وربّما لو أن مشاهدي كانت أكثر، «كان ضاق خلقي»، لأنّ هذه الشخصية لا تشبهني أبداً، مع أنني كنت أرغب في التخصّص في مجال علم النفس، ولكن لضيق الوقت تعذّر ذلك، ودائما أتابع مقالات عنه.

*هل تعتبرين أن مسلسل «لا قبلك ولا بعدَك»، هو من أجمل تجاربك في الكوميديا؟

– دور أولغا كان جميلاً، وكنت للمرّة الأولى أقدّم دور المرأة النكدية التي تهوى النق، وتشك في زوجها، وأنا في حياتي العادية لست كذلك، وثنائيّتي مع الممثّل عباس شاهين كانت جميلة، وكان يوجد «كيمياء» بيننا، وهو من البارزين في مجال الكوميديا، وحقّق المسلسل النجاح.

*ما هو الدور الذي تترقّبين تقديمه؟

– الكثير من الأدوار، ربّما الممثّل بطبعه يشعر بالطّمع، أحبّ تقديم دوراً رومنسياً، أو مافيا، أو إمرأة تعاني من عقد نفسية، أو المدمنة مع أنّه من أصعب الأدوار.

* هل ستصوّرين قريباً أعمالاً جديدة؟

– تلقّيت الكثير من العروض، ولكنني لم أوقّع بعد، وسأعلن عنها «بس تستوي الطبخة».

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.