جعجع يبحث مع محفوض بآخر التطوّرات السياسية “للخروج من هذا العهد الأسود”


بحث رئيس حزب “القوات اللبنانية”، سمير جعجع، في المقرّ العام للحزب في معراب، مع رئيس “حركة التغيير”، ايلي محفوض، في آخر التطوّرات السياسية على الصعيدين المحلي والإقليمي.

وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لجعجع، فإن “اللقاء أتى في إطار الجولة التي يقوم بها محفوض على المرجعيات السياسية لتسليمها نصّ «المذكّرة الأممية» الذي يتوافق مع طرح أبينا البطريرك الكاردينال، مار بشارة بطرس الراعي، عن الحياد والمؤتمر الدولي، والتي أعدّها بالتعاون مع رئيس «الحركة اللبنانية الحرة»، بسام خضر آغا، والمحامي ناجي ناصيف”.

وعقب اللقاء، لفت محفوض إلى أنّه “لا بدّ من تحرير الشرعية من ميليشيا إيران التي تمسك بها، وهذا الأمر أصبح ممرًّا إلزاميًّا للخروج من هذا العهد الأسود”.

وسأل: “هل القصر الجمهوري، اليوم، في بعبدا أم في حارة حريك؟”، مشدّدًا على أنّنا “اليوم، في عهد التفلّت الذي لم يعد يعرف أصحابه كيف يضعون حدًّا للفوضى التي تنتشر على المستويات كافّة، وهذا ما كنّا قد حذّرنا منه، مرارًا وتكرارّا، مِن أنّ الرئيس والطاقم السياسي الحاكم ينتمون إلى مثلث الأسد- خامنئي- نصرالله. لذلك، لا بدّ من أن تكون النتيجة، لا محالة، هي البؤس والتعاسة التي أوصلونا إليها”.

وإعتبر أنّه “في كل يوم، تستمرّ فيه هذه المجموعة في الحكم سيزيد إفلاس لبنان والهجرة والبطالة والفقر والجوع فيه، وهذا الحكم سيجبر اللبنانيين على تسوّل حبّة العدس”.

وقال: “لا يمكنك أن تبقى في منصبك في حين أنّ القرار في حارة حريك، لذلك، أفضل ما يمكنك القيام به، اليوم، هو أن تطلّ على الناس وتواجههم، وتقول لهم عبارة واحدة تودّعهم عبرها، وقد سبق لك أن قلتها في السابق، عند الساعة التاسعة من صباح 13 تشرين الأول 1990، وهي: إنقاذًا لما تبقّى وتخفيفًا للأضرار، رغم أنّني لا أعرف ما إذا كانت هناك إمكانية للإنقاذ من بعد هذا الدمار الشامل الحاصل على المستويات كافة”.

وتابع: “هذا الحكم إرتكب كلّ شيء، فهو سلم القرار لـ«حزب الله»، وجنّس أشخاصًا مشكوكًا بأمرهم، كما أنّ التشكيلات القضائية لم تُوقّع وتمّ الطعن بقانون آلية الكفاية، فيما الهدر في الكهرباء لا يزال مستمرًّا في مقدار مليارَي دولار سنويًّا، ما الذي لم يحدث بعد؟ المدرسة، الجامعة، المستشفى، المصرف، لم يعد هناك من شيء في لبنان نستطيع الإكمال به، إلّا أنّ الأبشع من كل ذلك هو أنّه في ظلّ وجود حكومة تصريف أعمال، هي فعليًّا حكومة لا أعمال، هناك وزير يقوم بزيارة إلى سوريا من دون أن نعرف من سمح له بالقيام بها، بإعتبار أنّ حكومته في الكوما”.

ولفت إلى أنّه “بعد دعوة السيد نصر الله إلى ضرورة تفعيل حكومة تصريف الأعمال، حزم وزيره حقائبه على الفور، وذهب إلى الشام، فهل فعل ذلك بقرار من حكومته أم بتكليف شرعي من زعيمه؟ والأوقح من كلّ ذلك، هو أنّ مَن يخنق لبنان، أي بشار الأسد، ومَن قام بتفجير لبنان، وتجنيد العملاء فيه الذين يرسل لنا معهم المتفجرات، يريد أن يرسل لنا اليوم الأوكسيجين، لذا نقول له ليقم قبل الأوكسيجين بإخبارنا عن مصير الـ688 لبنانيًّا الذين يعتقلهم في أقبية السجون في سوريا، وليردّ لنا المخطوفين ولا نريد منه غير ذلك”.

وشدّد محفوض على أنّ “مسؤولية من يقومون بتغطية سلاح حزب الله توازي من ينفّذون الإرتكابات التي تقوم بها هذه الميليشيا، فمن يحمل السلاح ومن يغطّيه سيّان، وهم منبوذون اليوم ليس فقط على الصعيد المحلّي وإنما دوليًّا، وبسبب هذَين الفريقَين تحوّلت جمهوريتنا اللبنانية إلى جزيرة معزولة، متروكة، وإنتشر فيها، بفضلهما، البؤس، وتحوّلت إلى بؤرة فقر، أضف إلى ذلك كله سمعتنا السيّئة جدًّا في الخارج إلى حدّ أنّه أصبحت زيارة سفير لهم تتطلّب منهم مئة إتصال ومئة وساطة”.

وختم: “هؤلاء خرجوا من التاريخ ومن الحاضر، ومن المؤكّد أنّهم لن يكونوا موجودين بيننا في المستقبل، وليسمعوا ماذا يُقال عنهم، في الخارج، من قبل رؤساء الدول والمسؤولين فيها، فهذا أقلّ ما يُمكن أن يُقال عن مسؤول فاشل، والمشكلة أنّه كلّما إنكشف فشله، كلّما أصبح مؤذيًا أكثر، فهذا الحكم تعهّد بإلحاق الأذى والضرر بالشعب”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *