“جنبلاط يقرأ المرحلة المقبلة”.. أبو الحسن: مواقف نابعة من الخوف على الوضع والتسوية مطلوبة من كافة المعنيين


أوضح أمين سر كتلة “اللقاء الديمقراطي”، النائب هادي أبو الحسن، في حديث إلى إذاعة “صوت كل لبنان”، أنّ “مبادرة رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي، وليد جنبلاط، مدار بحث، ومفاعليها لا تزال قائمة، ومقاربتها تشوبها الحذر من بعض الأطراف المعنية”.

وأشار إلى أنّ “الإتصالات مستمرة وكلّ الخيارات تُدرَس”.

وتمنّى أن “يكرّس لقاء بعبدا، اليوم، إنفتاحًا للطرح الجدّي الذي قد يُخرجنا من الدوامة القاتلة والجمود الذي قد يقود البلاد إلى ما لا تُحمد عقباه”.

وشدّد على أن ” لا علاقة لما يُطرح بحسابات خارجية، وجنبلاط يقرأ المرحلة المقبلة”.

ورفض “الحديث عن إنقلاب وإعادة تموضع”، مشيرًا إلى أنّه “كلام غير دقيق، وحقيقة الأمر أنّ مواقف جنبلاط نابعة من الخوف على الوضع في البلد من جرّاء الإنهيار الحاصل، والتسوية تطلب من المعنيّين كافّة وليس من فريق معين”.

وأكّد أنّ “العلاقة مع الرئيس المكلَّف، سعد الحريري، لم تلحظ إنتكاسة بعد لقاء بعبدا”، لافتًا إلى أنّ “الحوار والتشاور مستمرّ مع كلّ الأطراف”.

مداخلة

وكشف ابو الحسن، في مداخلة أجراها عبر محطة الـ”ال بي سي”، أنّه، “وفق معطيات يوم أمس، الأمور الحكومية ما زالت في دائرة البحث عن مخارج، والمبادرة التي أطلقها رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط تناقش، لكن ليس من أجوبة حاسمة، ونأمل أن تكون نتيجة إجتماع، اليوم، في بعبدا إيجابية، وإن لم يستطع الفريقان التوصل إلى نتيجة، فليكن الإجتماع تأسيسيًّا من أجل إستمكال البحث في إجتماعات مقبلة”.

وذكر، ردًّا على ما تردّد عن زيارة جنبلاط إلى قصر بعبدا، أنّه “سمعنا كلامًا عن إستدارة أو تموضع جديد، لكنّ الثابت الوحيد هو أن ّجنبلاط إلى جانب الإستقرار والوحدة الوطنية، وهو يتعاطى مع المتحوّلات بمرونة من أجل الحفاظ على الثوابت، والمطلوب من الجميع المبادرة، وإلّا دخلنا في المجهول”.

أضاف: “إنّ خشية وليد جنبلاط هي من واقع الحال الموجود، فالشارع يتفلّت، والطرق تقطع، وصدر اللبنانيين يضيق، والمبادرات أصبحت عاجزة عن الحلول، من هذه النقاط أطلق مبادرته، ونسأل ما هو الخيار إذا استمر التصلب؟ المزيد من الإنهيار على الصعيد النقدي والإقتصادي وقطع للطرق”.

وسأل: “ما هي المصلحة في التصلب؟ نسأل رئيس الجمهورية، ميشال عون، الذي مضى من عهده أكثر من أربع سنوات، هل هناك مصلحة بمزيد من التخبط والفوضى، أو بالإستقرار الإقتصادي والإجتماعي والمالي؟ وللرئيس المكلَّف، سعد الحريري، نقول: عملية التسوية في الملف الحكومي هي الأقلّ مرارة، والجميع قام بالتسويات في الماضي، الرئيس عون قام بتسوية عندما عاد إلى لبنان وفي عام 2016، والرئيس سعد الحريري أيضًا قام بتسويات وهو الذي قال أنه تجرع الكأس المرّ، وكلنا أقدمنا على تسويات، وكل التسويات التي أقدم عليها كلّ الأطراف كانت أصعب وأمرّ، وكانت الظروف أفضل، فيما اليوم التسوية المطروحة أقل مرارة في ظروف أصعب بكثير ومصير لبنان مهدّد”.

ولفت أبو الحسن إلى أنّ “العودة إلى نفس الأداء هي بمثابة تأجيل عملية الإنهيار، وهي الدور الذي سيوصل البلد إلى الهلاك، لكن اليوم هناك فرصة جدّية، فالجميع توافق على المبادرة الفرنسية التي نصّت على مجموعة بنود إصلاحية محدّدة وضمن إطار زمني معين، وإذا غلتزمنا بها في البيان الوزاري فهناك فرصة جدّية للخروج من الأزمات”.

ونبّه من أن “الوضع الإقتصادي والإجتماعي ينهار، إرتفاع سعر صرف الدولار سيكون له أثار على كل القطاعات، ومنها القطاع الإستشفائي، فالدولار وصل إلى الـ15 ألف ليرة، وهذه أول مرة يُحكى عن حرب أهلية بعد الطائف، لذلك يجب تأليف الحكومة وتُعطى فرصة، والمبادرة الفرنسية هي الخلاص للبنان”.

وختم مناشدًا الجميع “وجوب تحفيز الحس الوطني لإيجاد تسوية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، ومدخل كلّ حلّ هو الحكومة وإلتزام الإصلاح والإقدام على التسوية، وغير ذلك نتّجه نحو المجهول، ولا أحد يمكن أن يسيطر على البلد في حال حصل الإنهيار”.


Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.