لا لثلث أو ربع أو فرد معطِّل.. بري يترأس إجتماعًا لهيئة الرئاسة في “أمل”: المطلوب حكومة فيها كل “الأثلاث” للبنان


ترأس رئيس مجلس النواب، نبيه بري، بوصفه رئيسًا لحركة “أمل”، إجتماع هيئة الرئاسة في الحركة، لمناسبة الذكرى السنوية السابعة والأربعين لإنطلاقة الحركة، في حضور الأعضاء كافة.

توقف المجتمعون “عند المناسبة وأبعادها الوطنية ومحطاتها النضالية، منذ الإنطلاقة وصولًا إلى المرحلة الراهنة التي يمر بها لبنان، وموقف الحركة حيال مختلف العناوين السياسية والإقتصادية والمالية والمعيشية”.

وبعد الإجتماع صدر بيان، جاء في مقدمته:

في البدء كانت كلمة… ثم صرخة في برية الوطن “أن أعدلوا قبل أن تفتشوا عن وطنكم في مقابر التاريخ”.

ومما جاء فيه:

… ولأن حركة “أمل” هي الأمل والصدق في مواجهة اليأس والرياء، وهي التضحية مقابل الأنانية، وهي الثبات والوفاء والإيمان بالله ولبنان في مواجهة الإرتهان، وأمام المخاطر الوجودية التي تهدد لبنان جراء تفاقم الأزمات التي يتخبط فيها سياسيًّا وماليًّا وإقتصاديًّا وصحّيًّا وحتى أمنيًّا وعدوانًا صهيونيًّا متماديًا على السيادة الوطنية، برًّا وبحرًا وجوًّا وثروات، تؤكد الحركة موقفها من كل تلك العناوين وفقًا للآتي:

• أولا: أن لبنان الكيان، بجغرافيته وتعايش أبنائه مقيمين ومغتربين وأن تاريخه المشرق المعمّد بدماء مئات الآلآف من الشهداء من كل الطوائف والإتجاهات السياسية، ليس إرثًا عائليًّا أو ذرّيًّا لأحد، وليس مشاعًا جغرافيًّا للتقاسم والإقتسام والتقسيم بين الطوائف والمذاهب والقوى السياسية، إنّه وطن كل اللبنانيين، هو الضرورة الحضارية للعالم وللإنسانية، فالحركة بكل مستوياتها القيادية والشعبية، كما قدمت الغالي والنفيس دفاعًا عن لبنان وتحرير أرضه من رجس الإحتلال الإسرائيلي ومن أجل تثبيت عروبته ووحدته وسلمه الاهلي، هي، اليوم وأيضًا وبنفس الروحية، ستواجه، بكافة الأساليب والوسائل التي كفلها الدستور والقانون ومن دون هوادة، أيّ محاولة لتقويض أسس هذا الكيان، أو جعله رهينة لأهواء ورغبات البعض، أو أصحاب الأجندات الفتنوية المشبوهة.

إن الحركة تدعو اللبنانيين، بشكل عام، والقيادات الرسمية في مختلف مواقعها، بشكل خاص، إلى تحمّل مسؤولياتها فورًا، وإلى وقفة تاريخية لإنقاذ لبنان ومنع إنزلاقه نحو مهاوي الإنهيار أو، لا سمح الله، الزوال.

المطلوب، من الجميع، تضحية من أجل لبنان، وليس تضحية بلبنان من أجل مصالح آنية أو سياسية أو شخصية. وعليه، إن حركة “أمل” تجدّد التحذير من الإستمرار بالإستهتار بمصالح الناس وأوجاعهم، وتركهم فريسة للتفلت الإقتصادي والمالي وعلى كل المستويات.

المطلوب، اليوم قبل الغد، إنجاز حكومة تكون فيها كل “الأثلاث” للبنان، ليس فيها ثلثًا أو ربعًا أو فردًا معطِّلًا.

حكومة تكرِّس حقيقة أنّ لبنان وإنسانه يمتلكون القدرة على القيامة من بين ركام الأزمات. حكومة تستعيد ثقة اللبنانيين وثقة العالم بلبنان دولة المؤسسات والقانون، فمن غير الجائز، تحت أي ظرف من الظروف، الهروب، في هذه اللحظة المصيرية، من تحمّل المسؤولية والإمعان في إتباع سياسة الكيد، وتصفية الحسابات السياسية والشخصية لتصفية الوطن.

حكومة، وفقًا لما نصّت عليه المبادرة الفرنسية، هي المدخل لحفظ لبنان وطنًا نتلاقى فيه، ونختلف بالكلمة الطيبة من أجل تقدّمه وإستقراره.

• ثانيًا: وإزاء رفع المستويين العسكري والسياسي الإسرائيليين من وتيرة تهديداتهما للبنان، تؤكّد الحركة بأنها، كما كانت مبتدأ المقاومة وخبرها في مواجهة العدوانية الصهيونية، ستكون رأس حربة في المقاومة، وهي أبدًا صدى لصوت موسى الصدر “اذا ألتقيتم العدو الإسرائيلي قاتلوه بأسنانكم وأظافركم وسلاحكم مهما كان متواضعًا”.

• ثالثًا: في موضوع الحياد، ورغم أنّ أول شروط قيامه التوافق الداخلي، فالحركة تؤكّد أنها في موضوع العداء مع الكيان الصهيوني ومخطّطاته العدوانية تجاه لبنان الأنموذج الحضاري وتجاه ثرواته المائية والنفطية ليست حيادية.

وأن الحركة إزاء مخطّطات توطين الأشقاء من اللاجئين الفلسطينيين وإسقاط حق العودة لن تكون حيادية . وإزاء مشاريع تثبيت النازحين السوريين في أماكن وجودهم لن تكون حيادية.

وأخيرا وليس آخرا… في يوم ولادة الأمل… العهد هو العهد… والقسم هو القسم أن نحفظ لبنان واحدًا موحَّدًا، ولن نيأس، ولن نتراجع عن أمانة حفظ الوطن والإنسان وإنّه قسم لو تعلمون عظيم.


Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.